رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 12 أبريل 2026
تقارير وتحقيقات

تتبرع بجلدك ولا فلوسك؟.. مقترحات برلمانية أثارت الجدل في الشارع المصري

 مقترحات برلمانية
مقترحات برلمانية أثارت الجدل في الشارع المصري

شهدت قاعات مجلسي النواب والشيوخ حالة من الجدل ارتبطت ببعض المقترحات، التي لاقت إشادة من البعض، وواجهت انتقاد من البعض الأخر، المُتفاعل بالضرورة مع نبض الشارع الذي يرى في القضايا العالقة بالبرلمان المصري مساحة جيدة للحوار المبني على تحليل مدى جدوى بعض أطروحات أعضاء المجلسين.

وأثارت بعض المقترحات البرلمانية جدلًا غير مسبوق، استنادًا لما أفرزته من حوارات ساخنة حول مدى جدواها، وهو ما سنستعرضه ضمن إطار دقيق في السطور التالية.

مقترح التبرع بالجلد عقب الوفاة 

 

أعلنت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، عزمها فتح ملف زراعة ونقل والتبرع بالأعضاء البشرية في مصر بشكل شامل، في خطوة أثارت نقاشًا حول واقع هذا القطاع وتحدياته، رغم وجود إطار تشريعي منظم له منذ سنوات.

وأوضحت صابر أن قانون تنظيم زرع الأعضاء صدر منذ 16 عامًا، فيما صدرت لائحته التنفيذية منذ 15 عامًا، دون أن تنعكس تلك التشريعات في صورة منظومة مؤسسية مكتملة، تشمل بنوكًا وطنية للأعضاء أو آليات واضحة لتنفيذ رغبات المتبرعين بعد الوفاة.

وأشارت إلى أن إعادة تشكيل اللجنة العليا لزراعة الأعضاء، وآخرها في عام 2023، لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن، لافتة إلى وجود فجوة واضحة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي، خاصة عند مقارنة التجربة المصرية بنماذج دولية مثل إسبانيا وتركيا.

وكشفت عضو مجلس الشيوخ، أنها سبق واتخذت قرار التبرع بأعضائها، إلا أن غياب ضمانات تنفيذ هذا القرار يثير تساؤلات حول كفاءة المنظومة الحالية، ويؤكد الحاجة إلى تحرك تشريعي وتنفيذي عاجل.

وفي هذا الإطار، تقدمت النائبة باقتراح برغبة لتأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية، إلى جانب تسهيل إجراءات التبرع بعد الوفاة، ضمن مسار يستهدف تفعيل النصوص القانونية وتحويلها إلى آليات عملية تسهم في إنقاذ حياة المرضى.

التبرع بمليون جنيه من كل فرد

 

وفي سياق المقترحات التي أثارت جدلًا واسعًا، أعلن النائب محمد سمير بلتاجي، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، عن إعداده مقترحًا لإطلاق مبادرة مجتمعية تهدف إلى سداد الديون الخارجية لمصر خلال شهر واحد، عبر مساهمة شريحة محددة من المواطنين القادرين.

وأوضح بلتاجي أن المقترح يقوم على مشاركة نحو 5% من الشعب، بحيث يتبرع كل فرد بمبلغ مليون جنيه، مؤكدًا أنه سيكون من أوائل المشاركين في المبادرة، في إطار ما وصفه بتحمل المسؤولية الوطنية لدعم الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، لافتًا إلى أن المقترح لا يزال قيد الدراسة تمهيدًا لعرضه رسميًا.

وأشار إلى أن المبادرة تستهدف الفئات الأكثر قدرة، دون تحميل المواطنين محدودي ومتوسطي الدخل أعباء إضافية، معربًا عن تطلعه إلى تفاعل رجال الأعمال وأصحاب الدخول المرتفعة معها، باعتبارها واجبًا وطنيًا في ظل الظروف الحالية.

وأضاف أن المقترح يتضمن أيضًا آليات للمساهمة في سداد جزء من الديون الداخلية، من خلال إشراك نحو 10% من المواطنين، إلى جانب طرح فكرة إلزام أصحاب الدخول المرتفعة، التي تتجاوز 75 ألف جنيه شهريًا، بالتبرع بنسبة تتراوح بين 5% و25% من دخولهم لمدة عام، خاصة من تتجاوز إقراراتهم الضريبية 50 مليون جنيه سنويًا.

وأكد النائب أن الاعتماد على الحكومة وحدها لم يعد كافيًا لمواجهة ملف الديون، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تفرض ما وصفه بـ"اقتصاد الحرب"، بما يستلزم تضافر جهود مختلف الفئات، لا سيما القادرين، لتخفيف الأعباء المالية عن الدولة.

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط