رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الإثنين 13 أبريل 2026

تعقيبًا على مقترح أميرة صابر

تقارير وتحقيقات

صحة الشيوخ توصي بإنشاء منظومة وطنية لبنك الأنسجة البشرية

النائبة أميرة صابر
النائبة أميرة صابر

أوصت لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور هشام الششتاوي، بإنشاء منظومة وطنية لبنك الأنسجة البشرية، وذلك خلال اجتماعها لمناقشة اقتراح برغبة مقدم من النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

 

وشهد الاجتماع حضور ممثلين عن وزارة الصحة والسكان، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومستشفى أهل مصر، إضافة إلى مركز البحوث الطبية للقوات المسلحة، حيث جرى استعراض أبعاد المقترح وآليات تنفيذه.

 

وخلال المناقشات، حذّرت النائبة أميرة صابر من تفاقم أزمة الحروق باعتبارها مشكلة صحية عامة، مؤكدة أنها تطال الأطفال بشكل لافت. وأشارت إلى أن بعض الدراسات أوضحت أن نسبة إصابات الحروق بين الأطفال قد تصل إلى نحو 50% داخل المستشفيات الجامعية، بينما ترتفع في صعيد مصر بين الأطفال دون سن الخامسة لتبلغ 61% من إجمالي الحالات، مع معدل وفيات يصل إلى 13%، وقد يرتفع إلى 100% في حال تجاوزت الحروق 40% من مساحة الجسم.

 

وأضافت أن بيانات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 18% من أطفال الحروق في مصر يعانون من إعاقات دائمة، ما يعكس الحاجة الملحة لتوفير تقنيات متطورة لعلاج الحروق وتحسين فرص التعافي.

 

من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، ممثل وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة تعمل على إنشاء بنك للأنسجة داخل مستشفى معهد ناصر، ضمن خطة تطويره ليصبح مركزًا قوميًا لزراعة الأعضاء، مشيرًا إلى أن المشروع يأتي في إطار خطة أوسع لإنشاء أكبر مركز إقليمي للتبرع وزراعة ونقل الأعضاء في الشرق الأوسط وأفريقيا داخل مدينة النيل الطبية.

 

وفي السياق ذاته، كشف اللواء طبيب خالد عامر، ممثل مركز البحوث الطبية والطب التجديدي بالقوات المسلحة، أن قسم زراعة الأنسجة بالمركز من المقرر افتتاحه في أبريل 2027، بالاعتماد على تقنيات الخلايا الجذعية وهندسة الأنسجة.

 

كما شدد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية والتراخيص، على ضرورة وضع ضوابط رقابية صارمة لضمان عدم انحراف منظومة بنك الأنسجة نحو أي ممارسات تجارية أو استغلالية، مع التأكيد على أن توزيع الأنسجة يجب أن يتم وفقًا للاحتياج الطبي فقط وبأقصى درجات الشفافية.

 

واتفق المشاركون من النواب وممثلي الجهات التنفيذية والخبراء على أن إنشاء بنك وطني للأنسجة سيسهم في سد فجوة كبيرة في علاج مرضى الحروق والتشوهات الجسيمة، خاصة في ظل محدودية توفر الأنسجة وارتفاع تكاليف العلاج حاليًا.

تم نسخ الرابط