حازم الجندي: الدولة تتجه نحو بناء منظومة متكاملة لقوانين الأسرة
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تقديم مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان، تمثل خطوة حاسمة نحو إنهاء حالة الجدل المزمنة المرتبطة بقوانين الأحوال الشخصية، ووضع إطار تشريعي حديث قادر على تحقيق التوازن داخل الأسرة المصرية، مشيرا إلى ضرورة فتح حوار مجتمعي حقيقي وواسع يضم مختلف الأطراف المعنية، من خبراء قانونيين واجتماعيين، ورجال دين، وممثلين عن الآباء والأمهات، بما يضمن الوصول إلى صياغات تشريعية تعكس الواقع وتستجيب لتحدياته.
الجندي: الدولة تتجه نحو بناء منظومة متكاملة لقوانين الأسرة
وقال "الجندي" إن الدولة تتجه نحو بناء منظومة متكاملة لقوانين الأسرة، تشمل المسلمين والمسيحيين، بما يراعي الخصوصيات الدينية ويعزز في الوقت نفسه مفهوم الاستقرار المجتمعي، باعتبار الأسرة هي النواة الأساسية لبناء المجتمع، مضيفا أن التركيز على تقليل مدد التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية يمثل أحد أبرز ملامح الإصلاح المرتقب، خاصة في ملفات النفقة والحضانة والرؤية، التي تمثل معاناة يومية لآلاف الأسر، مؤكدا أن تحقيق "العدالة الناجزة" في هذه القضايا سيُسهم بشكل مباشر في تخفيف حدة النزاعات وتقليل آثارها السلبية.
النصوص القانونية المرتقبة
وشدد "الجندي" على أن مصلحة الطفل يجب أن تكون المعيار الحاكم لأي تشريع جديد، مشيرا إلى أن النصوص القانونية المرتقبة ينبغي أن تبتعد عن منطق الغلبة لطرف على حساب الآخر، وأن تركز على تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات الأب والأم، بما يضمن بيئة مستقرة وآمنة لنشأة الأبناء، لافتا إلى أهمية الدور المنتظر لـ" صندوق دعم الأسرة " في توفير شبكة أمان اقتصادي، تساعد في مواجهة التداعيات المالية للنزاعات الأسرية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، مؤكدا أن نجاح هذا الصندوق سيتوقف على وضوح آليات تمويله واستدامته.
وأكد النائب حازم الجندي، أن مجلس النواب أمام مسؤولية تاريخية في مناقشة هذه القوانين، بما يحقق التوافق المجتمعي المطلوب، ويضمن خروج تشريعات قابلة للتطبيق، وقادرة على معالجة أوجه القصور في القوانين الحالية، مشددا على أن هذه التوجيهات تعكس إرادة سياسية جادة لإعادة بناء منظومة الأسرة على أسس عادلة ومتوازنة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي، ودعم مسار التنمية الشاملة في الدولة المصرية.


