نائبة تتقدم بمقترح لإدراج إدمان المخدرات ضمن قانون الأحوال الشخصية
قدمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، اقتراحًا برغبة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجّهًا إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، بشأن تضمين ملف إدمان المخدرات ضمن التعديلات المرتقبة على قانون الأحوال الشخصية، في ضوء التوجيهات الرئاسية بإعادة النظر في القانون، وما نص عليه الدستور من ضرورة الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية.
ويستهدف مقترح النائبة، إدراج قضية الإدمان كأحد المحاور الرئيسية في مشروع القانون الجديد، باعتبارها من أبرز التحديات التي تهدد استقرار عدد كبير من الأسر، لما لها من آثار مباشرة على العلاقات الأسرية.
وأشارت المذكرة الإيضاحية المصاحبة إلى أن مراجعة قانون الأحوال الشخصية تمثل فرصة مهمة لمعالجة قضايا لم تحظَ بالاهتمام الكافي سابقًا، وعلى رأسها إدمان أحد الزوجين، موضحة أن التشريع الحالي يكتفي باعتبار الإدمان أحد أوجه الضرر المبيح للتطليق، دون أن يتضمن آليات واضحة لإلزام الطرف المدمن بالعلاج أو ضمان حقوق الطرف الآخر بشكل عادل، رغم ما يترتب على الإدمان من تداعيات مثل زيادة معدلات الطلاق والعنف الأسري وإهمال الأبناء.
وتضمن مقترح أميرة فؤاد عددًا من المواد القانونية، حيث نصت المادة الأولى على اعتبار تعاطي المواد المخدرة أو المؤثرة نفسيًا سببًا كافيًا لوقوع الضرر الموجب للتطليق، حال ثبوت ذلك من خلال تقارير طبية أو تحاليل معتمدة.
وأتاحت المادة الثانية لأي من الزوجين التقدم بطلب لإلزام الطرف الآخر بالخضوع لبرنامج علاجي داخل أحد المراكز المتخصصة لمدة لا تتجاوز عامًا، مع تعليق نظر دعوى الطلاق خلال فترة العلاج، على أن يُعتد بالتعافي في حال ثبوته.
ونظّمت المادة الثالثة الحالات التي يثبت فيها امتناع الطرف المدمن عن العلاج أو تعرضه لانتكاسة، حيث تقضي المحكمة في هذه الحالة بالطلاق البائن بشكل فوري، مع حرمانه من حق الحضانة والسكن في مسكن الزوجية، فضلًا عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
وأقرت المادة الرابعة حق الطرف غير المدمن في الحصول على تعويض مادي وأدبي، يقدره القاضي بما لا يقل عن قيمة نفقة عام كامل، جبرًا للأضرار التي لحقت به.
وأكدت المذكرة أن هذه التعديلات المقترحة تسعى إلى تحقيق توازن بين إتاحة فرصة العلاج والحفاظ على كيان الأسرة، وبين ضمان عدم إفلات الطرف المتسبب في الضرر من المساءلة، بما يسهم في الحد من النزاعات الأسرية وتخفيف العبء عن محاكم الأسرة.