برلمانية: تمكين الشباب لم يعد طرحًا نظريًا بل ضرورة لبناء مستقبل مستقر
شاركت النائبة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والاتصالات بمجلس الشيوخ، في فعاليات منتدى البرلمانيين الشباب المنعقد على هامش أعمال الجمعية الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي بمدينة إسطنبول خلال الفترة من 15 إلى 19 أبريل 2026، والذي يُعقد تحت عنوان "تعزيز الأمل وصون السلام وضمان العدالة للأجيال القادمة"، مؤكدة خلال كلمتها على تصاعد أهمية دور الشباب في تشكيل مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة.
وأشارت غادة البدوي، إلى أن المرحلة الراهنة التي يمر بها العالم تتسم بتعقيد شديد نتيجة تداخل الأزمات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية، الأمر الذي يفرض تحديات متزايدة أمام تحقيق السلام والعدالة للأجيال المقبلة، ويضع الشباب في قلب المسؤولية باعتبارهم طرفًا رئيسيًا في مواجهة هذه التحولات، ما يستدعي تبني رؤى جديدة تقوم على دمجهم بشكل فعّال في دوائر صنع القرار.
وأوضحت النائبة، أن تمكين الشباب لم يعد خيارًا مطروحًا للنقاش بقدر ما أصبح ضرورة ملحة لضمان استقرار المجتمعات وبناء مستقبل أكثر توازنًا، لافتة إلى أن البرلمانيين الشباب يمكنهم لعب دور مؤثر في ترجمة المبادئ الدولية إلى سياسات وتشريعات قابلة للتطبيق، لا سيما في ملفات السلام والتنمية والعدالة الاجتماعية، إلى جانب المساهمة في تقليص الفجوة الرقمية.
واستعرضت أمين سر لجنة التعليم والاتصالات التجربة المصرية في دعم وتمكين الشباب، موضحة أن الدولة تبنت رؤية شاملة تضع الشباب في مقدمة أولوياتها، من خلال إطلاق منصات حوار دولية مثل منتدى شباب العالم، وإعداد برامج متخصصة لتأهيل الكوادر الشابة، إلى جانب تنفيذ مبادرات نوعية لتعزيز مشاركتهم في صنع القرار، وترسيخ قيم التسامح ومواجهة التطرف وتعزيز الانتماء الوطني.
وأكدت "البدوي"، أن ما تقوم به مصر في هذا الملف لا يُعد مجرد شعارات، بل استراتيجية وطنية متكاملة تمتد آثارها إلى الإطار الإقليمي عبر دعم استقرار الدول العربية، والمساهمة في خفض حدة التصعيد، وتعزيز الحوار، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما ينعكس على حماية المدنيين ومواجهة تحديات الفقر والنزوح.
واختتمت كلمتها بالتشديد على أن مسؤولية بناء المستقبل تقع بشكل مباشر على عاتق الشباب، بما يتطلب مشاركة واعية وفاعلة في صياغة السياسات والتشريعات التي تصون كرامة الإنسان وتحقق العدالة والمساواة، داعية إلى تحويل الطموحات إلى أفعال حقيقية، مؤكدة أن ترسيخ السلام وتحقيق العدالة لا يتحققان بالخطاب فقط، وإنما من خلال العمل المشترك والمشاركة الفعلية في صنع القرار.