اقتراح برلماني لإنشاء وحدات نيابية تتولى التحقيق في جرائم العنف الجنسي
قدمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، اقتراحًا برغبة أمام رئيس المجلس المستشار عصام الدين فريد، موجّهًا إلى وزير العدل، يدعو إلى إنشاء وحدات نيابية متخصصة تتولى التحقيق في جرائم العنف الجنسي، بما يضمن التعامل المهني مع هذا النوع من القضايا.
وأبرزت المذكرة الإيضاحية أن العنف الجنسي يمثل تحديًا يرتبط بمنظومة العدالة على مستوى عالمي، وليس مجرد قضية محلية، موضحة أن الإشكالية لا تقتصر على وقوع الجريمة بحد ذاتها، بل تمتد إلى صعوبة محاسبة مرتكبيها، في ظل طبيعة هذه الجرائم التي تمس خصوصية وكرامة الضحايا، إلى جانب التعقيدات المرتبطة بجمع الأدلة والتقارير الطبية الشرعية، فضلًا عن العوامل النفسية التي تؤثر على الشهادة.
وأشارت إلى أن غياب التدريب المتخصص لدى القائمين على التحقيق قد ينعكس سلبًا على مسار القضايا، ليس بسبب ضعف الوقائع، وإنما نتيجة نقص الخبرة في التعامل مع هذا النمط الحساس من الجرائم، لافتة إلى أن التعامل الحالي يتم من خلال النيابات العامة دون وجود تخصص أو تأهيل كافٍ، ما يؤدي إلى تعدد جهات التحقيق، وضعف توثيق الأدلة، وعدم تهيئة بيئة مناسبة تراعي طبيعة هذه القضايا.
وسلطت المذكرة الضوء على تجارب دولية اتجهت نحو التخصص المؤسسي في هذا المجال، حيث أنشأت المملكة المتحدة وحدات متخصصة للجرائم الجنسية الخطيرة ضمن منظومة الادعاء العام، بينما تبنت جنوب أفريقيا مبدأ استمرار نفس المدعي العام طوال مراحل القضية، واعتمدت كندا وحدات دعم متخصصة مدعومة بإرشادات إجرائية واضحة للتعامل مع هذه الجرائم.
ودعت النائبة إلى تكليف وزارة العدل، استنادًا إلى الأطر القانونية المنظمة، بإنشاء وحدات متخصصة داخل النيابة العامة، تعتمد على تدريب المحققين وفق بروتوكولات واضحة للتعامل مع الضحايا، وتوفير بيئات تحقيق آمنة، مع ضمان استمرارية المحقق نفسه في جميع مراحل القضية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع وزارة الصحة والمجلس القومي للمرأة لتقديم الدعم النفسي العاجل للناجيات.




