طلب برلماني خاص بإنشاء خطة شاملة لإدارة أصول الدولة غير المستغلة
تقدمت النائبة سحر البزار بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة، ممثلة في وزيري المالية والتخطيط، بشأن وضع خطة متكاملة لإدارة أصول الدولة غير المستغلة، بما يضمن تحويلها إلى مصادر دخل مستدام تسهم في تخفيف الأعباء على الموازنة العامة وخفض مستويات الدين.
وأكدت أن الدولة تمتلك فرصًا حقيقية لتحقيق عوائد كبيرة من هذه الأصول حال إدارتها وفق رؤية استثمارية واضحة، مشددة على أن التعامل الحالي لا يعكس الحجم الفعلي لما تملكه الدولة من إمكانيات، وهو ما يؤدي إلى إهدار موارد يمكن أن تمثل رافدًا مهمًا للدخل العام.
واستعرضت عددًا من المقترحات القابلة للتنفيذ، من بينها استغلال أسطح المباني الحكومية في الإعلانات، خاصة الرقمية منها في المواقع الحيوية، بما قد يحقق عوائد مالية مرتفعة، إلى جانب تأجير هذه المساحات لشركات الاتصالات لاستخدامها في تركيب أبراج تقوية الشبكات، بما يوفر دخلًا ثابتًا ويحسن في الوقت نفسه جودة خدمات الاتصالات للمواطنين.
كما دعت إلى التوسع في استخدام أسطح المباني لإنتاج الطاقة الشمسية، سواء لتغطية احتياجات الجهات الحكومية أو بيع الفائض، بما يحقق وفرًا في الإنفاق وعائدًا اقتصاديًا مستمرًا، فضلًا عن إعادة تشغيل المخازن المغلقة، والتي يُقدّر عددها بنحو 4 آلاف مخزن، عبر طرحها للإيجار أمام القطاع الخاص بدلًا من بقائها معطلة دون استفادة.
وتطرقت إلى إمكانية إعادة توظيف بعض المباني الحكومية وتحويلها إلى مساحات عمل مشتركة أو مقرات إدارية، خاصة في المناطق الحيوية، بما يدعم رواد الأعمال ويوفر في الوقت ذاته عائدًا ثابتًا للدولة.
وأشارت إلى أنه رغم وجود صندوق مصر السيادي ودوره في تعظيم الاستفادة من الأصول، فإن ما تحقق حتى الآن لا يزال محدودًا مقارنة بحجم الأصول المتاحة، ما يعكس فجوة واضحة بين الإمكانيات القائمة ومستوى استغلالها الفعلي.
وشددت النائبة على ضرورة تبني خطة شاملة ومنظمة لإدارة هذه الأصول بدلًا من الاعتماد على مبادرات متفرقة، مع ضمان تحقيق أعلى درجات الكفاءة والشفافية في التشغيل، مؤكدة أن إدارة أصول الدولة لم تعد خيارًا ثانويًا، بل تمثل ضرورة ملحة لتعظيم الموارد دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.


