أمين سر صناعة النواب:1500رخصة صناعية فقط مؤشر يستدعي تطوير منظومة التراخيص
أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن الأرقام المالية وحدها لا تكفي لتقييم أداء الهيئة العامة للتنمية الصناعية، مشددًا على أن المعيار الحقيقي لنجاح الهيئة يتمثل في حجم الأراضي الصناعية المرفقة، وعدد المصانع التي دخلت حيز الإنتاج، وما تحقق من فرص عمل واستثمارات على أرض الواقع.
مناقشات مشروع موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/2027
جاء ذلك خلال مناقشات مشروع موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/2027، حيث أوضح البهي أنه وجّه سؤالًا مباشرًا إلى رئيس الهيئة بشأن عدد الأمتار والأفدنة الصناعية التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026، وحجم الأراضي التي أصبحت جاهزة للاستثمار الصناعي مقارنة بما تم طرحه أو تخصيصه للمستثمرين.
وأشار إلى أن الهيئة عرضت بيانات تتعلق بعدد الرخص الصناعية الصادرة، والتي بلغت نحو 1500 رخصة فقط، معتبرًا أن هذا الرقم يمثل مؤشرًا يستدعي مراجعة وتطوير منظومة التراخيص الصناعية والعمل على إزالة العقبات التي تواجه المستثمرين، بما يسهم في تسريع وتيرة النشاط الصناعي وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج.
وأضاف أن اللجنة لم تتلق حتى الآن بيانًا تفصيليًا ومتكاملًا يوضح حجم أعمال الترفيق المنفذة على أرض الواقع، وعدد الأفدنة التي تم إدخال المرافق إليها، ومعدلات الإنجاز الفعلية بالمناطق الصناعية المختلفة.
وقال البهي:
“المستثمر لا يستفيد من أرض على الورق، وإنما من أرض مرفقة وجاهزة للتشغيل، ولذلك فإن عدد الأفدنة المرفقة فعليًا يعد أحد أهم مؤشرات الأداء التي يجب أن تخضع للقياس والمتابعة والرقابة البرلمانية”.
وأكد أن لجنة الصناعة تولي اهتمامًا كبيرًا بمؤشرات إصدار التراخيص الصناعية، إلا أنها ترى أن نجاح المنظومة الصناعية يجب أن يُقاس كذلك بعدد المصانع التي دخلت مرحلة التشغيل الفعلي، وحجم فرص العمل التي تم توفيرها، وعدد الأراضي التي تحولت من مساحات غير مستغلة إلى مناطق إنتاج حقيقية.
البهي يطالب الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتقديم بيان تفصيلي يتضمن عدد الأفدنة التي تم ترفيقها
وطالب أمين سر لجنة الصناعة الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتقديم بيان تفصيلي يتضمن عدد الأفدنة التي تم ترفيقها خلال العام المالي 2025/2026، وعدد المناطق الصناعية التي جرى تنفيذ أعمال الترفيق بها، ونسب الإنجاز الفعلية لكل مشروع، وعدد الأراضي الصناعية المطروحة والمخصصة والمستغلة، وعدد الرخص الصناعية الجديدة والمجددة، فضلًا عن عدد المصانع التي دخلت التشغيل الفعلي وفرص العمل الناتجة عنها.
وشدد البهي على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس المدخلات المالية إلى قياس النتائج الاقتصادية والصناعية الملموسة، مؤكدًا أن البرلمان يدعم بقوة جهود الدولة في التوسع الصناعي، لكنه يحرص في الوقت ذاته على متابعة مؤشرات الأداء التنفيذية التي تعكس العائد الحقيقي لكل جنيه يتم إنفاقه.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن لجنة الصناعة ستواصل متابعة أداء الهيئة العامة للتنمية الصناعية بصورة دورية، لضمان توجيه الموارد والاستثمارات العامة نحو تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية وتعزيز قدرة القطاع الصناعي على دعم الاقتصاد الوطني.


