رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 19 يوليو 2026
أخبار النواب

تحذيرات برلمانية من مخاطر السوشيال ميديا على الأمن والأسرة والاقتصاد

مجلس النواب
مجلس النواب

طالب عدد من أعضاء مجلس النواب بإعادة تقييم آليات التعامل مع الفضاء الرقمي، في ظل تزايد استخدام بعض منصات التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات والأخبار المضللة، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات تشريعية وتوعوية للحد من تداعياتها على المجتمع.

الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي

وقال النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، إن الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي بات يشكل تهديدًا مباشرًا للأخلاق والاقتصاد والأسرة والأمن المجتمعي، مشيرًا إلى أنها تجاوزت دورها التقليدي كوسيلة للتواصل وأصبحت تؤثر في مختلف جوانب الحياة.

وأوضح أبو عريضة أن الدولة والمجتمع يواجهان تحديًا حقيقيًا فرضته منصات التواصل، التي كان يُفترض أن تكون مساحة لتبادل المعرفة والثقافات، لكنها تحولت في كثير من الأحيان إلى منبر لترويج الشائعات والمحتوى الهادم، بما ينعكس سلبًا على استقرار المجتمع.

وأضاف أن بعض المحتويات المتداولة تسهم في نشر ثقافة العنف والابتذال والتفاهة، وتشوه الذوق العام، وتؤثر بصورة مباشرة على الأطفال والشباب، كما أسهمت في إضعاف الروابط الأسرية، وتراجع الحوار داخل المنازل، إلى جانب انتشار ظواهر مثل التنمر والابتزاز الإلكتروني والطلاق الإلكتروني، وهو ما أدى إلى زيادة عزلة الأفراد داخل الأسرة الواحدة.

وأشار إلى أن المنصات الرقمية تُستغل أيضًا في بث شائعات اقتصادية تتعلق بالأسعار والعملة والسلع، وهو ما يثير القلق بين المواطنين ويؤثر على استقرار الأسواق وثقة المستثمرين والاقتصاد الوطني، فضلًا عن استغلال بعض الحسابات المجهولة في نشر الأكاذيب وإثارة الفتن بهدف تقويض الاستقرار المجتمعي.

ودعا أبو عريضة إلى تبني حزمة من الإجراءات لمواجهة هذه الظاهرة، تشمل تعزيز دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في نشر الوعي الرقمي، وتسريع إصدار البيانات الرسمية للرد على الشائعات، إلى جانب تطبيق القانون بحزم ضد مروجي الأخبار الكاذبة والمحتوى المخالف للآداب العامة أو المهدد للأمن القومي والسلم الاجتماعي.

تزايد تداول الأخبار غير الدقيقة 

من جانبها، أكدت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أصبح يمثل تحديًا حقيقيًا أمام استقرار المجتمع، خاصة مع تزايد تداول الأخبار غير الدقيقة والشائعات التي تستهدف إثارة البلبلة وتقويض الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وأوضحت أن منصات التواصل تمثل سلاحًا ذا حدين، إذ توفر مساحة للتواصل وتبادل المعلومات، لكنها قد تتحول إلى أداة لنشر المعلومات المغلوطة إذا غاب الوعي والمسؤولية في استخدامها، مؤكدة أهمية ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن لهذه المنصات.

وشددت الصبان على أن مواجهة الشائعات تتطلب منظومة متكاملة لا تقتصر على سرعة الرد الرسمي، وإنما تشمل رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في ترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها، إلى جانب إعداد تشريعات تنظم استخدام المنصات الرقمية بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والحفاظ على الأمن والاستقرار المجتمعي.

كما طالبت بأن تتضمن التشريعات الجديدة آليات فعالة للتصدي للحسابات الوهمية والصفحات التي تتعمد نشر الأخبار الكاذبة أو التحريض وإثارة الفتن، مع الالتزام الكامل بالضمانات الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات.

تم نسخ الرابط