رئيس التحرير
محمود سعد الدين
السبت 06 يونيو 2026

الفلوس راحت فين؟

أخبار النواب

طلب إحاطة برلماني بخصوص سياسات هيئة الأوقاف بإدارة أصول نادي الزمالك

 النائب حسين غيته
النائب حسين غيته

تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الأوقاف، متناولًا سياسات هيئة الأوقاف المصرية في إدارة واستغلال الأصول الوقفية المرتبطة بنادي الزمالك، ومثيرًا تساؤلات حول مدى العدالة في تسعير أراضي الأوقاف الزراعية لصغار المزارعين، خاصة في مراكز مغاغة والعدوة وبني مزار بمحافظة المنيا.
 

وتابع النائب خلال الفترة الأخيرة ما يتم تداوله بشأن المفاوضات الجارية بين هيئة الأوقاف المصرية ونادي الزمالك حول عدد من الأراضي والأصول الوقفية الواقعة في واحدة من أغلى المناطق العقارية والتجارية في مصر، وارتبط ذلك بأحاديث عن تسويات مالية ومراجعة لقيم إيجارية والتزامات مستحقة على النادي.


وطرح حسين غيته تساؤلًا جوهريًا لا يقتصر على نادي الزمالك وحده، بل يمتد إلى فلسفة إدارة أموال الوقف ومعايير العدالة التي تحكم تعامل هيئة الأوقاف مع مختلف المنتفعين بأراضيها وأصولها، سواء كانوا مؤسسات كبرى أو صغار مزارعين.
 

وأشار النائب إلى أن مفاوضات تدور بشأن أصول وقفية تقع في قلب منطقة المهندسين، مع تداول معلومات عن نظم سداد امتدت لما يقرب من عشرين عامًا منذ عام 2005 لمساحة تقارب 90 ألف متر مربع، إلى جانب حديث عن متبقي أقساط يقدر بنحو 900 ألف إلى مليون جنيه تقريبًا، في الوقت الذي فوجئ فيه آلاف المزارعين بمحافظة المنيا بزيادات كبيرة في القيم الإيجارية لأراضي الأوقاف الزراعية وصلت إلى نحو 38 ألف جنيه للفدان سنويًا.


وتابع عضو مجلس النزاب بالإشارة إلى أن مساحات أخرى تقدر بنحو 50 ألف متر مربع من الأراضي الوقفية المؤجرة المرتبطة بالنادي ظلت لسنوات طويلة تخضع لقيم إيجارية تقترب من 500 ألف جنيه سنويًا، قبل أن يُطرح رفعها إلى ما بين 1.7 و2 مليون جنيه سنويًا، ما يثير تساؤلات حول أسس التقييم والمعايير المعتمدة في تحديد تلك القيم.

 

وأكد حسن غيته أن تساؤلًا يفرض نفسه حول كيفية تشدد تسعير الأرض الزراعية التي ينتج منها الفلاح غذاء المصريين مقارنة بأصول تقع في قلب منطقة تجارية واستثمارية كبرى وتستخدم في أنشطة رياضية وتجارية وإعلانية واسعة النطاق، وكيف يُطلب من الفلاح البسيط في مغاغة أو العدوة أو بني مزار سداد عشرات الآلاف من الجنيهات عن الفدان في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتقلبات السوق، بينما تدور مفاوضات وتسويات بشأن أصول قد تصل قيمتها السوقية إلى مئات الملايين وربما مليارات الجنيهات.

 

وأوضح النائب أن ما يثير القلق هو شعور شريحة واسعة من المواطنين بازدواجية المعايير، حيث يواجه الفلاح الصغير ما يقارب السعر السوقي الكامل للفدان، في حين تظل هناك تساؤلات حول مدى تناسب العوائد التي تحصل عليها هيئة الأوقاف من بعض الأصول الاستثمارية الكبرى مع قيمتها الحقيقية وطبيعة الأنشطة المقامة عليها.

 

وشدد على أن الرأي العام من حقه معرفة ما انتهت إليه المفاوضات الجارية بين هيئة الأوقاف ونادي الزمالك، وما إذا كانت تتضمن إعادة تقييم للالتزامات المالية أو تسويات أو إعادة جدولة، وما هي الأسس القانونية والمالية التي تحكم تلك الإجراءات، في ظل كونها أموالًا وأصولًا وقفية يفترض أن تدار بأعلى درجات الشفافية والكفاءة وتعظيم العائد.

 

وأكد أن جوهر القضية لا يتمثل في الدفاع عن طرف أو مهاجمة آخر، بل يتمحور حول إرساء مبدأ العدالة في إدارة المال الوقفي، ومنع ترسيخ انطباع بوجود معيارين مختلفين في التعامل بين الفلاح البسيط الذي يعتمد على الأرض في إعالة أسرته، وبين كيانات أو أنشطة ذات طابع استثماري كبير.

 

وطالب "غيتة"، الحكومة بتقديم بيان تفصيلي لمجلس النواب بشأن جميع الأراضي والأصول الوقفية المرتبطة بنادي الزمالك، سواء المؤجرة أو المباعة أو محل التفاوض، متضمنًا المساحات والقيم المالية والعوائد المحصلة من كل أصل، كما دعا إلى توضيح نتائج المفاوضات الجارية وأسسها القانونية والمالية، ووقف العمل بالزيادات الأخيرة المطبقة على أراضي الأوقاف الزراعية في مغاغة والعدوة وبني مزار لحين إعادة دراسة آثارها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مراجعة شاملة لسياسات تسعير وتأجير واستغلال أصول هيئة الأوقاف بما يحقق العدالة بين جميع المنتفعين ويضمن تعظيم عائد الوقف دون تحميل صغار المزارعين أعباء تفوق قدرتهم الاقتصادية.

تم نسخ الرابط