رئيس التحرير
محمود سعد الدين
السبت 13 يونيو 2026
أخبار النواب

طلب إحاطة من النائب مدحت ركابي بشان تفاوت أسعار تقنين الأراضي بأسوان

النائب مدحت ركابي
النائب مدحت ركابي

تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن التفاوت الملحوظ في أسعار تقنين الأراضي والقيم الإيجارية بين جهات الولاية المختلفة بمحافظة أسوان، وما يترتب على ذلك من أعباء متزايدة على المواطنين والمزارعين.

طلب إحاطة من النائب مدحت ركابي بشان تفاوت أسعار تقنين الأراضي بأسوان

جهود الحكومة في التوسع الزراعي وزيادة الرقعة المنزرعة 

وأوضح النائب أن الحكومة تعلن باستمرار عن توجهها نحو التوسع الزراعي وزيادة الرقعة المنزرعة وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي، إلا أن المواطنين بمحافظة أسوان يواجهون واقعًا مغايرًا يتمثل في تعدد جهات الولاية على الأراضي واختلاف أسعار التقنين والتصرف فيها بصورة كبيرة، رغم تشابه طبيعة الأراضي وأوجه استخدامها في العديد من الحالات.

وأشار إلى أن الأراضي الواقعة خارج الزمام والخاضعة لولاية أملاك الدولة يتم تقنينها بأسعار تصل إلى نحو 157 ألف جنيه للفدان، في حين تُقنن الأراضي الواقعة داخل الزمام والخاضعة لولاية المحافظة بأسعار تقترب من 65 ألف جنيه للفدان. كما توجد أراضٍ تابعة لهيئة التعمير والإسكان انتقلت إدارتها مؤخرًا إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما خلق ثلاثة مسارات مختلفة للتعامل مع الأراضي داخل المحافظة الواحدة، وثلاثة تقديرات سعرية متباينة، دون وجود معايير موحدة أو أسس واضحة ومعلنة تبرر هذا التفاوت.

خصوصية محافظة أسوان

وأكد النائب أن خصوصية محافظة أسوان تستوجب مراعاة طبيعة أراضيها عند وضع سياسات التسعير والتقنين، إذ إن نسبة كبيرة من الأراضي المطروحة للتقنين أو الاستصلاح عبارة عن أراضٍ صخرية وحجرية تحتاج إلى أعمال تسوية وتجهيز واستصلاح مكلفة قبل أن تصبح صالحة للزراعة أو الاستثمار، وهو ما يجعل تطبيق معايير تسعير موحدة دون مراعاة هذه الخصوصية أمرًا يثير تساؤلات عديدة لدى المواطنين.

وأضاف أن الأزمة تتفاقم مع الارتفاع غير المسبوق في القيمة الإيجارية لأراضي أملاك الدولة، حيث قفز إيجار الفدان من نحو 1300 جنيه قبل عامين تقريبًا إلى ما يقارب 23 ألف جنيه حاليًا، وهو ما يمثل زيادة كبيرة يصعب على المزارعين والمنتفعين تحملها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

ولفت إلى أن هذه الزيادات تأتي بالتزامن مع الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، وعلى رأسها الأسمدة والتقاوي والمبيدات والوقود وأجور العمالة والنقل، فضلًا عن شكاوى متكررة من عدم توافر الأسمدة في بعض الحالات، الأمر الذي يضاعف الأعباء المالية على المزارعين ويهدد الجدوى الاقتصادية للنشاط الزراعي، وقد يدفع البعض إلى العزوف عن استغلال الأراضي أو التوسع في استصلاحها.

وأكد أن هذا الوضع يثير تساؤلات جوهرية حول فلسفة إدارة ملف الأراضي الزراعية بمحافظة أسوان، ومدى وجود سياسة حكومية موحدة تحقق العدالة بين المواطنين، وتوازن بين متطلبات الدولة واعتبارات التنمية الزراعية والاستثمارية.

وطالب النائب الحكومة بتوضيح عدد من النقاط المهمة، أبرزها:

ما الأسس والمعايير التي استندت إليها جهات الولاية المختلفة في تحديد أسعار تقنين الأراضي والتصرف فيها بمحافظة أسوان، وما أسباب التفاوت الكبير بين هذه الأسعار؟.

هل تمت مراعاة الطبيعة الخاصة لأراضي محافظة أسوان وما تتحمله من تكاليف مرتفعة للاستصلاح والتجهيز عند تحديد قيم التقنين والتصرف والإيجارات؟.

ما المبررات التي استندت إليها الجهات المختصة في رفع القيمة الإيجارية لأراضي أملاك الدولة من نحو 1300 جنيه للفدان إلى ما يقارب 23 ألف جنيه خلال فترة زمنية قصيرة، وما تقييم الحكومة لتأثير هذه الزيادة على النشاط الزراعي بالمحافظة؟.

ما خطة الحكومة لتوحيد أو ضبط معايير التسعير والتقنين بين جهات الولاية المختلفة، بما يحقق العدالة بين المواطنين ويشجع على الاستثمار الزراعي واستصلاح الأراضي بمحافظة أسوان؟.

تم نسخ الرابط