رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الإثنين 15 يونيو 2026
أخبار النواب

أزمة سيستم المعاشات علي طاولة قوي عاملة النواب الأربعاء المقبل

رئيس هيئة التأمينات
رئيس هيئة التأمينات

تستعد لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لعقد اجتماع يوم الأربعاء المقبل بحضور رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، لمناقشة أزمة تعطل منظومة التأمينات والمعاشات التي ما زالت تلقي بظلالها على آلاف المواطنين.

تزايد مطالبات النواب بسرعة إنهاء الأزمة

وجاء الاجتماع المرتقب في ظل تزايد مطالبات النواب بسرعة إنهاء الأزمة، بعد استمرار شكاوى المواطنين من تأخر صرف المستحقات وتعطل عدد من الخدمات التأمينية، رغم التصريحات الحكومية السابقة التي أكدت قرب عودة المنظومة للعمل بشكل طبيعي.

وأعربت الهيئة البرلمانية لحزب العدل عن قلقها إزاء المستجدات الأخيرة، خاصة بعد التصريحات التي أشارت إلى أن استقرار تشغيل المنظومة قد يحتاج إلى عدة أسابيع إضافية. وأكدت الهيئة أنها تعاملت مع الملف منذ بدايته انطلاقًا من حرصها على حماية حقوق المواطنين، ومنحت الجهات المعنية الوقت الكافي لمعالجة المشكلات الفنية والتشغيلية المرتبطة بالنظام الجديد.

وأوضحت أن التطورات الأخيرة كشفت عن اختلاف بين التقديرات التي عُرضت سابقًا أمام مجلس النواب بشأن قرب إنهاء التراكمات والعودة إلى العمل الطبيعي، وبين التصريحات الحالية التي تتحدث عن الحاجة إلى مزيد من الوقت لحل المشكلات القائمة.

وشددت الهيئة على أن الأزمة لا يمكن اختزالها في أرقام أو نسب مئوية، لأنها تمس حياة آلاف الأسر التي تعطلت مستحقاتها، إلى جانب مواطنين تأخرت إجراءاتهم التأمينية وأصحاب أعمال واجهوا صعوبات في إنجاز معاملاتهم.

مطالبة الحكومة بإعلان جدول زمني واضح لإنهاء الأزمة بشكل كامل

وطالبت الحكومة بإعلان جدول زمني واضح لإنهاء الأزمة بشكل كامل، مع الكشف عن أسباب القصور ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة استمرار متابعتها للملف تحت قبة البرلمان حتى عودة الخدمات التأمينية إلى طبيعتها.

وفي السياق ذاته، دعا النائب رضا عبد السلام مجلس الوزراء والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي إلى إنشاء خط ساخن لتلقي شكاوى المواطنين، لا سيما مع اقتراب المناسبات والأعياد التي تزيد فيها احتياجات أصحاب المعاشات.

وأكد أن المعاش يمثل مصدر الدخل الأساسي لشريحة واسعة من المواطنين، مشيرًا إلى أن الأزمة المستمرة منذ بداية العام تسببت في تأخير حصول بعض المتقاعدين على مستحقاتهم. كما أوضح أن عدد المتضررين يُقدر بنحو 41 ألف مواطن، مطالبًا بتقديم تسهيلات لهم في سداد بعض الخدمات الأساسية وتعويضهم عن الأضرار التي تعرضوا لها.

من جانبه، أوضح محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن جوهر الأزمة لا يرتبط بالنظام الإلكتروني نفسه، وإنما بطريقة تطبيقه وتنفيذه، خاصة فيما يتعلق بالمعاشات الجديدة والتعديلات الخاصة بالمستحقين.

وأشار إلى أن الأزمة تنقسم إلى محورين رئيسيين: الأول يتعلق بأصحاب المعاشات والحالات الجديدة والتعديلات الناتجة عن الوفاة أو إضافة مستحقين جدد، والثاني يخص معاملات الشركات وسداد الاشتراكات التأمينية.

وأضاف أن شكاوى المواطنين لا تزال مستمرة رغم الإجراءات المعلنة، موضحًا أن بعض المستحقين لم يتمكنوا من صرف المساعدات الاستثنائية عبر مكاتب البريد. كما لفت إلى أن الخطابات الرسمية المقدمة للبرلمان تحدثت عن وجود ما يقرب من نصف مليون معاملة متأخرة.

وأكد فؤاد أن الأزمة ذات طابع فني وإداري بالأساس، ولا ترتبط بنقص السيولة أو أموال الهيئة، وإنما بإدارة مشروع التحول إلى المنظومة الجديدة، مشددًا على أن البرلمان سيواصل متابعة الملف واستخدام أدواته الرقابية حتى يتم حل الأزمة بشكل نهائي ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير.

تم نسخ الرابط