سيد حنفي طه يطالب بـ5 إجراءات عاجلة لمواجهة تطبيقات القروض غير المرخصة
أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، أن التوسع في انتشار التطبيقات والمنصات غير المرخصة التي تقدم خدمات الإقراض الإلكتروني عبر الهواتف المحمولة بات يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن الاقتصادي والاجتماعي، بعدما أصبحت هذه المنصات تستهدف المواطنين، خاصة محدودي الدخل والبسطاء، من خلال تقديم قروض بشروط مجحفة، وفرض فوائد ورسوم وغرامات باهظة، بما يهدد استقرار آلاف الأسر المصرية.
تصريحات النائب سيد حنفي طه
وقال النائب، في تصريحات له، إن التطور التكنولوجي يجب أن يسهم في تعزيز الشمول المالي وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات المالية بصورة آمنة ومنظمة، لا أن يتحول إلى وسيلة للاحتيال واستغلال احتياجات المواطنين. وأوضح أن بعض التطبيقات غير المرخصة تستغل ضعف الوعي الرقمي لدى المواطنين، وتمارس أساليب ضغط غير قانونية لتحصيل الأموال، وهو ما يستوجب تحركًا سريعًا من جميع الجهات المعنية لحماية المواطنين.
سيد حنفي طه يطالب الحكومة باتخاذ خمسة إجراءات عاجلة للقضاء على هذه الظاهرة تتمثل في:
أولًا: تكثيف الحملات الرقابية والأمنية لإغلاق جميع التطبيقات والمنصات غير المرخصة التي تمارس نشاط الإقراض الإلكتروني بالمخالفة للقانون، مع ملاحقة القائمين عليها واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم.
ثانيًا: إنشاء منصة إلكترونية رسمية تتضمن قائمة محدثة بجميع الجهات المرخص لها بممارسة أنشطة التمويل والإقراض، بما يتيح للمواطنين التأكد من قانونية أي جهة قبل التعامل معها.
ثالثًا: إطلاق حملة توعية قومية بمخاطر الاقتراض الإلكتروني غير المشروع، تستهدف الشباب وسكان القرى والنجوع ومحدودي الدخل، من خلال وسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمؤسسات التعليمية، ودور العبادة.
رابعًا: إحكام الرقابة على متاجر التطبيقات والمنصات الرقمية، والتنسيق مع الجهات المختصة لحجب التطبيقات المخالفة وإزالتها فور اكتشافها، مع منع إعادة نشرها بأسماء جديدة.
خامسًا: تشديد العقوبات على كل من يمارس نشاط الإقراض الإلكتروني دون ترخيص، أو يستغل بيانات المواطنين، أو يفرض فوائد أو غرامات بالمخالفة للقانون، مع توفير آليات سريعة وفعالة لتلقي شكاوى المتضررين وضمان إنصافهم.
وأكد النائب سيد حنفي طه أن حماية المواطنين من صور الاستغلال المالي المختلفة تمثل مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل، مشددًا على أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تنسيقًا كاملًا بين البنك المركزي ووزارات الداخلية والاتصالات والجهات الرقابية، حتى تظل التكنولوجيا أداة للتنمية ودعم الاقتصاد، لا وسيلة لابتزاز الأسر المصرية.
وأضاف أن مواجهة النصب الرقمي لا تقل أهمية عن أي معركة تخوضها الدولة لحماية أمنها القومي، لأن وقوع أي أسرة ضحية لتطبيقات الإقراض الوهمية يمثل خسارة اجتماعية واقتصادية. واختتم مطالبًا بتحرك حكومي حاسم وسريع للقضاء على هذه الظاهرة، وتجفيف منابعها، وحماية المواطنين من الوقوع في فخ الديون والابتزاز الإلكتروني، بما يؤكد أن سيادة القانون تمتد إلى الفضاء الرقمي كما تمتد إلى أرض الوطن.


