رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الإثنين 20 يوليو 2026
أخبار النواب

مصطفى البهي: التحرك المصري بأفريقيا يعزز التعاون ويخدم المصالح المشتركة

النائب مصطفى البهي
النائب مصطفى البهي

أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب وعضو الأمانة المركزية بحزب الشعب الجمهوري، أن التحركات المصرية المتسارعة في القارة الأفريقية خلال الفترة الأخيرة تعكس رؤية استراتيجية شاملة للدولة المصرية، بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تستهدف استعادة الدور المصري التاريخي في القارة، وبناء شراكات قائمة على التنمية والمصالح المشتركة واحترام سيادة الدول.

رؤية القيادة السياسية لأفريقيا

وأوضح البهي أن رؤية القيادة السياسية لأفريقيا باعتبارها عمقًا استراتيجيًا ولوجستيًا واقتصاديًا لمصر، كانت رؤية ثاقبة واستباقية، تحمل أبعادًا وقائية وحمائية للأمن القومي المصري، وتسعى إلى إعادة أفريقيا إلى دائرة الحضور والتعاون السياسي والتنموي المصري، وترسيخ الروابط التاريخية بين مصر وشعوب القارة.

وأضاف أن الدولة المصرية لم تكتفِ بالتحرك الدبلوماسي أو السياسي، وإنما ترجمت رؤيتها إلى مشروعات تنموية حقيقية، شملت المساهمة في بناء السدود ومحطات توليد الكهرباء، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية والطرق والنقل والمياه، ونقل الخبرات الفنية وبناء القدرات، بما يؤكد أن الحضور المصري في أفريقيا يقوم على البناء والتنمية وليس على استنزاف الموارد أو فرض النفوذ.

وأشار إلى أن التحرك المصري يحمل كذلك بعدًا جيوسياسيًا بالغ الأهمية، من خلال تعزيز التنسيق مع الدول الأفريقية، ودعم الاستقرار الإقليمي، وحماية الممرات المائية وخطوط الملاحة والتجارة، وتأمين المصالح الاستراتيجية المرتبطة بالبحر الأحمر ونهر النيل ومداخل القارة وموانئها، في ظل ما تشهده المنطقة من تنافس دولي متزايد على الموارد والمواقع الاستراتيجية.

وأكد البهي أن أفريقيا لم تعد بالنسبة لمصر مجرد امتداد جغرافي أو عمق سياسي، وإنما تمثل أحد أهم محاور الأمن القومي، وسوقًا واعدة للصادرات المصرية، ومجالًا حيويًا للاستثمار والتصنيع والتعاون في الطاقة والدواء والتشييد والصناعات الهندسية والزراعة والخدمات اللوجستية.

مكاسب زيادة الاندماج مع اقتصادات القارة

وأوضح أن التحركات السياسية والزيارات المتبادلة والاتفاقيات الاقتصادية تؤكد إدراك الدولة أن مستقبل النمو المصري يرتبط بزيادة الاندماج مع اقتصادات القارة، وتعزيز التجارة البينية، وفتح آفاق أوسع أمام الشركات والمنتجات المصرية، وربط الموانئ المصرية بالأسواق الأفريقية عبر خطوط ملاحية ومراكز لوجستية مستقرة.

وأضاف أن عودة مصر بقوة إلى القارة تسهم في استعادة التوازن داخل المجال الأفريقي، وتعزيز الموقف المصري داخل الاتحاد الأفريقي والمحافل الدولية، وتدعيم قدرة دول القارة على حماية مصالحها ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والتدخلات الخارجية.

وشدد النائب مصطفى البهي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الزخم السياسي إلى نتائج اقتصادية قابلة للقياس، من خلال زيادة الصادرات، وتوفير أدوات تمويل وضمان مخاطر التجارة والاستثمار، وإنشاء مراكز توزيع ومناطق لوجستية للمنتجات المصرية، وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في شراكات صناعية وتنموية مع الدول الأفريقية.

واختتم البهي بيانه بالتأكيد على أن توجه القيادة السياسية نحو أفريقيا يمثل رؤية بعيدة المدى لحماية الأمن القومي المصري، وتأمين المصالح الاقتصادية والممرات المائية، وبناء محيط إقليمي أكثر استقرارًا، مؤكدًا أن مصر تعود إلى أفريقيا باعتبارها شريكًا أصيلًا، يحمل مشروعًا للتنمية والتكامل، ويسعى إلى أن تستعيد القارة مكانتها الطبيعية في قلب السياسة والاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط