تحرك برلماني لادراج البرمجة والذكاء الاصطناعي كمادتين أساسيتين بالمدارس
أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن ضعف تعليم مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي داخل المدارس المصرية يمثل تحديًا استراتيجيًا يتطلب تحركًا عاجلًا، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي باتت تجعل امتلاك المهارات الرقمية شرطًا أساسيًا للمنافسة في سوق العمل، مشددًا على أن الدول التي تستثمر اليوم في عقول أبنائها ستقود اقتصاد المستقبل خلال العقود المقبلة.
وقال “سليم” فى تصريحات له :
إن القارة الأفريقية تشهد سباقًا متناميًا نحو توطين التكنولوجيا الحديثة وإعداد أجيال قادرة على التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات البشرية التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا والابتكار، إلا أن ذلك يتطلب إعادة صياغة فلسفة التعليم لتنتقل من الحفظ والتلقين إلى الإبداع والبرمجة والتفكير التحليلي.
وأضاف وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب أن تعليم البرمجة لم يعد مرتبطًا بإعداد المبرمجين فقط، بل أصبح أداة لتنمية مهارات حل المشكلات، والعمل الجماعي، والتفكير المنطقي، وريادة الأعمال، لافتًا إلى أن تأخر إدماج هذه المهارات في مراحل التعليم المختلفة قد يوسع الفجوة الرقمية بين الأجيال الجديدة ونظرائهم في العديد من الدول.
وتقدم الدكتور محمد سليم ب 5 مقترحات جديدة وغير تقليدية للتعامل مع هذا الملف الحيوي وهى :
1- إنشاء “جواز سفر رقمي للطالب المصري”، يحصل من خلاله كل طالب على سجل إلكتروني معتمد يوثق المهارات التي اكتسبها في البرمجة والذكاء الاصطناعي منذ المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية، ويكون جزءًا من ملفه التعليمي عند الالتحاق بالجامعة.
2- إطلاق مبادرة “مدرسة بلا سبورة يومًا كل شهر”، يتم خلالها استبدال اليوم الدراسي التقليدي بورش عمل تطبيقية في البرمجة، وتصميم التطبيقات، والروبوتات، والألعاب التعليمية بالتعاون مع الجامعات وشركات التكنولوجيا.
3- تأسيس معامل ذكاء اصطناعي متنقلة عبارة عن حافلات مجهزة تجوب المدارس في المحافظات والقرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن تحقيق العدالة الرقمية وعدم اقتصار هذه المهارات على المدارس الكبرى.
4- تنظيم أولمبياد وطني سنوي للذكاء الاصطناعي والبرمجة لطلاب المدارس على مستوى الجمهورية، مع منح الفائزين منحًا دراسية وفرص تدريب داخل الشركات التكنولوجية الكبرى، بما يخلق حافزًا حقيقيًا للإبداع والابتكار.
5- تخصيص ساعة أسبوعية تحت اسم “ساعة المستقبل”، يتعرف خلالها الطلاب على أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على مختلف المهن، بما يساعدهم على التخطيط المبكر لمساراتهم التعليمية والمهنية.
وأكد الدكتور محمد سليم بيانه على أن الاستثمار الحقيقي لا يقاس بعدد المباني أو الأجهزة، وإنما بقدرة الدولة على إعداد جيل يمتلك أدوات المستقبل، مشددًا على أن بناء الجمهورية الجديدة يتطلب أن يكون كل طالب مصري قادرًا على التعامل مع لغة العصر، وهي لغة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي


