سؤال برلماني لمواجهة إدراج مواطنين في شركات دون علمهم وتزوير البيانات
تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، بشأن ما أثير حول اكتشاف إحدى الصيدلانيات بمحافظة الدقهلية إدراج اسمها وبياناتها الشخصية كـ«شريك ومدير فني» في شركة تعمل في مجال توزيع وتجارة الأدوية، دون علمها أو موافقتها.
الصالحي: الواقعة تثير مخاوف بشأن أمن البيانات الشخصية
وأوضح الدكتور محمد الصالحي أن الواقعة تثير مخاوف بالغة بشأن أمن البيانات الشخصية وسلامة إجراءات تأسيس الشركات واستخراج السجلات التجارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأنشطة حساسة مثل تجارة وتوزيع الأدوية.
وأشار إلى أن الحديث عن وجود حالات أخرى لمواطنين اكتشفوا إدراج أسمائهم في شركات وكيانات قانونية دون إرادتهم، يستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات الحكومية المختصة للتحقق من سلامة الإجراءات المتبعة.
مسؤوليات قانونية ومالية قد يتحملها المواطن دون علمه
وأكد الصالحي أن استخدام بيانات مواطن في إنشاء كيان قانوني دون علمه قد يضعه أمام مسؤوليات قانونية ومالية وجنائية عن أنشطة لم يرتكبها، متسائلًا عن مدى رصد الجهات الحكومية المختصة لحالات مماثلة خلال السنوات الأخيرة.
كما طالب بالكشف عن عدد الحالات التي تم رصدها، وآليات التحقق من شخصية المواطن وموافقته قبل استخدام بياناته في تأسيس الشركات وإدراجه كشريك أو مدير أو مسؤول فني.
مطالب بمراجعة إلكترونية لمنع استغلال بيانات المواطنين
وتساءل النائب عما إذا كانت هناك مراجعة إلكترونية موثقة تمنع استغلال بيانات المواطنين، فضلًا عن مدى وجود ربط إلكتروني كامل بين منصة مصر الرقمية والسجل التجاري والجهات المعنية بتأسيس الشركات والهيئة المصرية للدواء.
وأوضح أن هذا الربط من شأنه المساهمة في اكتشاف أي استخدام غير مشروع للبيانات الشخصية والتعامل معه بصورة فورية.
حماية المواطن من أي مسؤولية لحين انتهاء التحقيقات
وطالب الصالحي باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المواطن الذي يكتشف إدراج اسمه في شركة دون إرادته، وإعفائه من أي مسؤولية قانونية أو مالية مترتبة على نشاط هذا الكيان، لحين انتهاء التحقيقات وإثبات الحقيقة.
تشديد العقوبات على المتورطين في استغلال البيانات
وتساءل النائب عما إذا كانت الحكومة تدرس تشديد العقوبات والإجراءات الرقابية على كل من يثبت تورطه في استخدام بيانات المواطنين لإنشاء شركات أو الحصول على تراخيص أو خطوط هاتفية أو محافظ إلكترونية دون علم أصحابها.
وشدد على ضرورة وضع آلية سريعة لشطب هذه الآثار من السجلات الرسمية، وإغلاق أي ثغرات تسمح بالمتاجرة ببيانات المواطنين أو استغلال هوياتهم.
الصالحي: التحول الرقمي يجب أن يحمي المواطن
وأكد الدكتور محمد الصالحي أن التحول الرقمي يجب أن يكون وسيلة لحماية المواطن وليس بابًا جديدًا لتعريضه للمساءلة بسبب عمليات تمت باسمه دون علمه.
مطالب بمراجعة شاملة لإجراءات التحقق من الهوية
وطالب الصالحي بسرعة إجراء مراجعة شاملة لآليات التحقق من الهوية في إجراءات تأسيس الشركات والسجلات التجارية، مع تمكين المواطن من معرفة جميع الكيانات والمنشآت والخدمات المسجلة باسمه.
آلية إلكترونية عاجلة للاعتراض وتجميد النشاط
كما دعا إلى توفير آلية إلكترونية عاجلة تتيح للمواطن الاعتراض والإبلاغ عن أي استخدام غير مشروع لبياناته، مع إمكانية التجميد الفوري لأي نشاط يثبت أنه تم باستخدام بياناته دون موافقته.

