رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الإثنين 31 أغسطس 2026
أخبار النواب

محمد عبد الحميد يطالب بإعادة النظر في منظومة التعليم الخاص والدولي

النائب محمد عبد الحميد
النائب محمد عبد الحميد

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ضرورة إعادة النظر بصورة شاملة في منظومة التعليم الخاص والدولي وآليات الرقابة عليها، في ضوء ما أثير مؤخرًا حول أزمة مدرسة «جلوبال براديم»، وما كشفت عنه من تساؤلات أوسع تتعلق بالمصروفات الدراسية، وجودة الخدمة التعليمية، وحقوق أولياء الأمور، وضمان الهوية الوطنية.

وأكد أن الاستثمار الخاص في التعليم يمثل شريكًا مهمًا للدولة في تطوير المنظومة وزيادة الطاقة الاستيعابية وتقديم نماذج تعليمية متنوعة، إلا أن هذا الاستثمار يجب أن يعمل وفق قواعد واضحة تضمن التوازن بين تحقيق عائد اقتصادي عادل، والحفاظ على حق الطالب في تعليم جيد وآمن، وحق ولي الأمر في الحصول على خدمة تتناسب مع ما يدفعه من أموال.

مطالب برقابة أكثر شفافية على مصروفات المدارس

وأشار إلى أن الزيادات المتتالية في تكلفة التعليم الخاص والدولي تفرض ضرورة وجود آليات أكثر دقة وشفافية لمراجعة عناصر التكلفة الفعلية، وعدم الاكتفاء بالنسب المقررة للزيادة.

وطالب بضرورة معرفة مدى ارتباط المصروفات بجودة التعليم وأجور المعلمين والتجهيزات والمناهج والأنشطة والخدمات المقدمة للطلاب.

استراتيجية وطنية للتوسع في المدارس الدولية

كما طالب النائب بتوضيح رؤية الوزارة بشأن التوسع في المدارس الدولية، وما إذا كانت هناك استراتيجية وطنية تحدد الاحتياجات الفعلية للمجتمع، وأماكن إنشاء هذه المدارس، ومعايير تقييم أدائها.

وشدد على ضرورة تحقيق المعادلة بين الانفتاح على المناهج العالمية والحفاظ على الهوية المصرية.

محمد عبد الحميد يطرح تساؤلات حول الرقابة والمصروفات

وتساءل الدكتور محمد عبد الحميد: هل تمتلك الوزارة قاعدة بيانات مالية ورقابية موحدة تمكنها من مقارنة المصروفات التي تحصل عليها المدارس الخاصة والدولية بالتكلفة الفعلية وجودة الخدمات المقدمة؟

ربط زيادات المصروفات بجودة التعليم

كما تساءل عن إمكانية ربط الزيادات السنوية في المصروفات بمؤشرات أداء حقيقية تشمل جودة التعليم، وأجور المعلمين، ونسب النجاح، وكفاءة البنية التحتية، ورضا أولياء الأمور.

مقترح لإنشاء مؤشر وطني لتقييم المدارس

وطالب بتوضيح ما إذا كانت الوزارة تدرس إنشاء مؤشر وطني لتقييم المدارس الخاصة والدولية، يجمع بين الجودة التعليمية والانضباط المالي وحماية حقوق الطلاب وأولياء الأمور والالتزام بالهوية الوطنية.

مخاوف من اتساع الفجوة بين أبناء المجتمع

وتساءل النائب عن الضوابط التي تضمن عدم تحول التوسع في التعليم الدولي إلى جزر تعليمية منفصلة تخلق فجوات متزايدة في الفرص والإمكانات بين أبناء المجتمع المصري.

من المسؤول عن التخطيط والرقابة على التعليم الخاص؟

كما تساءل: من المسؤول داخل الوزارة عن التخطيط الاستراتيجي لهذا القطاع ومتابعة تنفيذ قراراته؟ وهل توجد آلية واضحة للمحاسبة والتقييم الدوري للقيادات والأجهزة المعنية بالرقابة على المدارس الخاصة والدولية؟

محمد عبد الحميد: المطلوب تنظيم الاستثمار وليس التضييق عليه

وشدد الدكتور محمد عبد الحميد على أن المطلوب ليس التضييق على الاستثمار الخاص في التعليم، وإنما بناء علاقة متوازنة بين الدولة والمستثمر وولي الأمر والطالب، تقوم على الشفافية والمحاسبة والجودة.

مطالب برؤية واضحة لضبط التعليم الخاص والدولي

وطالب الوزارة بتقديم رؤية واضحة حول الاستراتيجية الوطنية للتعليم الخاص والدولي، وآليات ضبط المصروفات، وحماية حقوق أولياء الأمور، ورفع جودة التعليم، وضمان حصول المعلمين على حقوقهم، وحماية بيانات الطلاب، وتعزيز الهوية الوطنية.

دعوة للانتقال من التدخل بعد الأزمة إلى الرقابة الوقائية

وأكد أن التعامل مع أي أزمة تعليمية باعتبارها واقعة منفردة لم يعد كافيًا، وأن المطلوب هو الانتقال من سياسة التدخل بعد وقوع المشكلة إلى الرقابة الوقائية والتخطيط الاستراتيجي، حتى يصبح التعليم الخاص والدولي إضافة حقيقية للمنظومة التعليمية وليس مصدرًا مستمرًا للأزمات.

تم نسخ الرابط