ناجي الشهابي: تطوير التعليم لا يعني تغيير هوية المجتمع أو قيمه المصرية
أشاد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بتأكيد وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، بشأن عدم السماح بإقامة الاحتفالات والمناسبات التي لا تتفق مع الهوية والثقافة والقيم المصرية داخل المدارس، مؤكدًا أن هذا التوجه يستحق الدعم والتأييد.
وقال الشهابي إن اختلاف نظم التعليم وطبيعة المدارس، سواء كانت حكومية أو خاصة أو دولية أو لغات، لا يغير من حقيقة أساسية، وهي أن جميع المدارس العاملة على أرض مصر تخضع لقوانين الدولة، وتحترم هوية المجتمع المصري وثقافته وقيمه.
وأكد رئيس حزب الجيل أن الحفاظ على الهوية المصرية لا يعني الانغلاق أو رفض الانفتاح على العالم، مشيرًا إلى أن مصر في حاجة إلى تعليم اللغات والاستفادة من أفضل التجارب التعليمية العالمية، لكن الانفتاح لا ينبغي أن يتحول إلى ذوبان للهوية أو استيراد عادات ومظاهر لا تتفق مع ثقافة المجتمع المصري وقيمه.
وأشار الشهابي إلى أن الجدل حول الاحتفالات والمناسبات يفتح الباب أمام نقاش أوسع بشأن شكل المنظومة التعليمية المصرية، موضحًا أن العقود الماضية شهدت توسعًا كبيرًا في أنواع المدارس والجامعات ونظم التعليم والمناهج، وهو ما أدى في بعض الأحيان إلى تفاوت في المحتوى والمستوى والمخرجات.
وأضاف أن المنظومة التعليمية أصبحت في بعض جوانبها أقرب إلى جزر تعليمية متعددة، بدلًا من أن يجمعها إطار وطني واضح يحافظ على وحدة الانتماء والهوية.
وشدد رئيس حزب الجيل على أن المشكلة ليست في وجود مدارس دولية أو مدارس لغات، ولا في الاستفادة من النظم التعليمية العالمية، وإنما في ضرورة أن يتم هذا التنوع داخل إطار وطني جامع، يحافظ على وحدة الانتماء والهوية، ويضمن ألا تتحول الاختلافات في نظم التعليم إلى اختلافات في المرجعيات الثقافية والقيمية التي يتربى عليها الطلاب.
وأكد الشهابي أن التعليم لا يقتصر على نقل المعارف والمهارات، وإنما يمثل عملية متكاملة لبناء الإنسان وتكوين شخصيته وترسيخ انتمائه لوطنه وربطه بتاريخه وحضارته وقيم مجتمعه، ولذلك يجب أن يكون الحفاظ على الهوية جزءًا أصيلًا من فلسفة التعليم.
وأوضح أن مصر قادرة على تقديم تعليم حديث ينافس أفضل النظم العالمية، وفي الوقت نفسه يحافظ على شخصية الطالب المصري، مؤكدًا أن تطوير التعليم لا يتطلب التخلي عن الهوية، كما أن الحفاظ على الهوية لا يعني رفض التطوير.
وثمّن الشهابي تأكيد وزير التربية والتعليم أن القواعد المنظمة في هذا الشأن تسري على جميع المدارس دون استثناء، مشددًا على أن وحدة القواعد وعدالة تطبيقها على المدارس الحكومية والخاصة والدولية واللغات تمثلان ضمانة أساسية للحفاظ على الإطار الوطني للمنظومة التعليمية.
وطالب رئيس حزب الجيل بتحويل هذا التوجه إلى سياسة تعليمية واضحة ومستقرة، تحقق التوازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الهوية المصرية، وتسمح بتعدد المسارات والمناهج وأساليب التعليم، ولكن داخل مرجعية وطنية واحدة.
واختتم ناجي الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى تعليم يفتح أمام أبنائها أبواب العالم، ويمنحهم القدرة على المنافسة، دون أن يفقدوا صلتهم بوطنهم وتاريخهم وثقافتهم وقيم مجتمعهم.
وقال: «نريد تنوعًا في أساليب ومسارات التعليم، لا تعددًا في الهويات التعليمية.. فالتطوير الحقيقي للتعليم لا يعني تغيير هوية المجتمع».



