إيرين سعيد تنتقد تكريم المدرسين: «الأولى تحسين أوضاعهم قبل الاحتفاء بهم»
انتقدت الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الصحة بمجلس النواب، ما وصفته بمحاولات تحويل واقعة تكريم عدد من المدرسين إلى «تريند»، مؤكدة أن الاهتمام الحقيقي بالمعلمين يجب أن يبدأ من تحسين أوضاعهم المهنية والمادية، وليس بعد تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت إيرين سعيد إن «المدارس الحقيقية هي مدارس أستاذة صالحة»، مشيرة إلى أن ما يظهر في زيارات المسؤولين الرسمية لا يعكس دائمًا الواقع الذي يعيشه المعلمون والعاملون داخل المدارس.
وأضافت أن الأولى بوزارة التربية والتعليم أن تقدم للمدرسين معاملة لائقة، ومرتبات محترمة، وتدريبًا حقيقيًا، إلى جانب دراسة احتياجات المدارس بشكل فعلي، بدلًا من تحميل صغار الموظفين الأعباء والمسؤوليات كاملة.
وأشارت إلى واقعة وفاة مدير إدارة الباجور التعليمية بمحافظة المنوفية عقب زيارة وزير التربية والتعليم، وما أثير بشأن تعرضه للتعنيف أمام الكاميرات، معتبرة أن استحضار هذه الواقعة يأتي للتذكير بأن التعامل مع العاملين في المنظومة التعليمية يجب أن يقوم على الاحترام والتقدير، وليس الضغط أو تحميل المسؤوليات بصورة منفردة.
وانتقدت سعيد ما اعتبرته «مكايدة سياسية» في تناول بعض الوقائع، مؤكدة أنها لا تدافع عن أي مسؤول أو تقلل من دور المعلمين الذين يستحقون كل التقدير.
وقالت رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، إن زيارات المسؤولين للمدارس غالبًا ما تتم في ظروف استثنائية، فتظهر المدارس بصورة مثالية، بينما تظل المشكلات الحقيقية التي يعاني منها العاملون والطلاب بعيدة عن الصورة التي تصل إلى المسؤول.
وأضافت: «المدارس الحقيقية هي بتاعت أستاذة صالحة يا وزارة التعليم، وهي اللي النواب بيتكلموا عنها في طلبات الإحاطة، ورد الوزارة إن الدنيا تمام».
وأكدت أن تكريم المعلمين أمر مستحق، لكنها شددت على أن التكريم وحده لا يمثل إنجازًا إذا لم يصاحبه تغيير حقيقي في طريقة التعامل مع العاملين داخل المنظومة التعليمية وتحسين ظروف العمل.
واختتمت إيرين سعيد حديثها بالتأكيد على كامل احترامها وتقديرها للمعلمين، وكذلك للفرق الصحية، باعتبارهما من أكثر الفئات التي تتحمل أعباء كبيرة داخل منظومتين أساسيتين، رغم ما تواجهانه من ضغوط مادية ومعنوية.


