رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الإثنين 14 سبتمبر 2026
أخبار النواب

ناجي الشهابي: وجود مجلس الشيوخ لا يكفي.. وتفعيل اختصاصاته ضرورة دستورية

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن عودة مجلس الشيوخ إلى الحياة البرلمانية تمثل خطوة مهمة، لكن وجوده في حد ذاته لا يكفي، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للمؤسسة تتحقق عندما تمارس اختصاصاتها الدستورية وتؤدي الدور الذي حدده لها الدستور.

الشهابي: الدستور لم ينشئ مجلس الشيوخ ليكون مجرد قاعة للنقاش

وقال الشهابي، في الحلقة الثانية من سلسلة «مجلس الشيوخ.. أسئلة من أجل تفعيل الدستور»: «الدستور لم ينشئ مجلس الشيوخ ليكون مجرد قاعة إضافية للنقاش، وإنما منحه اختصاصات ودورًا في العملية التشريعية، ولذلك يجب أن نسأل: هل حجم العمل المتاح له يتناسب مع هذا الدور؟».

8 إلى 12 ساعة جلسات عامة شهريًا.. والشهابي يطرح تساؤلات حول حجم العمل

وأوضح أن مجلس الشيوخ يعقد، في المعتاد، نحو جلستين عامتين كل أسبوعين، أي ما يقارب أربع جلسات في الشهر، وبمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات للجلسة، بما يعني نحو 8 إلى 12 ساعة من الجلسات العامة شهريًا.

الشهابي: عدد ساعات الانعقاد ليس معيارًا وحيدًا لفاعلية المجلس

وشدد الشهابي على أن هذه الأرقام لا تعني أن عدد ساعات الانعقاد هو معيار فاعلية المجلس، وإنما تطرح سؤالًا أوسع حول حجم العمل المحال إليه ومدى كفايته للاستفادة من الخبرات الوطنية الكبيرة التي يضمها.

تجربة مجلس الشورى السابق تفتح باب النقاش حول دور الشيوخ

وأشار إلى أن تجربة مجلس الشورى السابق تقدم نموذجًا جديرًا بالتأمل؛ فقد كانت مشروعات القوانين تُحال إليه لدراستها وإبداء الرأي فيها، وكان يعقد اجتماعاته على مدار عدة أيام من أسبوع الانعقاد، وفي بعض الأيام ثلاث جلسات، وهو ما عكس حجمًا أكبر من العمل البرلماني.

الشهابي: لا أدعو لاستنساخ تجربة الشورى وإنما للاستفادة منها

وقال الشهابي: «لا أدعو إلى استنساخ تجربة مجلس الشورى، وإنما إلى الاستفادة من دلالتها»، مؤكدًا ضرورة إتاحة مساحة أكبر لمجلس الشيوخ للمشاركة في دراسة التشريعات والقضايا العامة، في ظل ما يضمه من خبرات متنوعة.

تفعيل اختصاصات مجلس الشيوخ أولوية لا تحتمل التأجيل

وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن تفعيل الاختصاصات التي منحها الدستور لمجلس الشيوخ يمثل أولوية لا تحتمل التأجيل، موضحًا أن ذلك لا يتعارض مع تطوير هذه الاختصاصات وتوسيعها مستقبلًا بما يعزز الدور التشريعي للمجلس.

الشهابي: طالبت منذ 2007 بتوسيع اختصاصات الغرفة الثانية

وأضاف أن هذا التوجه يأتي امتدادًا لمطلب سبق أن طرحه منذ سنوات؛ إذ دعا الشهابي منذ عام 2007 إلى تطوير دور الغرفة الثانية للبرلمان وتوسيع اختصاصاتها التشريعية، مشيرًا إلى أن مجلس الشيوخ أصبح اليوم مؤسسة دستورية قائمة، والمطلوب البناء على هذه الخطوة.

الهدف تعظيم دور الشيوخ وتحقيق فلسفة نظام المجلسين

وشدد على أن الهدف ليس زيادة الاجتماعات لمجرد زيادة عددها، وإنما توسيع مساحة العمل الحقيقي أمام مجلس الشيوخ، وتحويل الخبرات التي يضمها إلى قيمة مضافة في دراسة التشريعات والقضايا العامة، بما يدعم جودة التشريع ويحقق التكامل بين غرفتي البرلمان.

الشهابي: السؤال لم يعد هل لدينا مجلس للشيوخ؟

واختتم ناجي الشهابي تصريحاته قائلًا: «السؤال لم يعد: هل لدينا مجلس للشيوخ؟ وإنما: هل نستخدمه بالقدر الذي أراده الدستور؟ فوجود المؤسسة خطوة أولى، أما تفعيل دورها فهو الهدف الحقيقي».

تم نسخ الرابط