ياسر الهضيبي يسأل الحكومة: كيف يقود الاستثمار النمو بلا تمويل؟
أكد الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة حقوق الإنسان، أن ارتفاع تكلفة التمويل واستمرار محدودية نصيب القطاع الخاص من إجمالي الإقراض المصرفي، يثيران تساؤلات حول مدى اتساق سياسات الائتمان والتمويل مع مستهدفات الدولة في دعم القطاع الخاص وزيادة الاستثمار والإنتاج والتشغيل.
ووجّه الهضيبي سؤالًا برلمانيًا إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، ووزير المالية، بشأن سياسات الائتمان والتمويل ومدى توافقها مع مستهدفات الدولة الاقتصادية.
تكلفة التمويل ونصيب القطاع الخاص
وأشار الهضيبي إلى أن الدولة تستهدف زيادة دور القطاع الخاص في قيادة النمو، وتعميق التصنيع المحلي، وتوسيع القاعدة الإنتاجية وخلق فرص العمل، موضحًا أن تحقيق هذه المستهدفات يرتبط بقدرة المشروعات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، على الحصول على تمويل مناسب من حيث التكلفة والآجال والضمانات وسرعة الإتاحة.
ولفت إلى أن متوسط العائد المرجح على قروض الشركات بالجنيه لأجل سنة أو أقل، بلغ نحو 20.6% في مايو 2026، بينما يمثل إقراض القطاع الخاص أقل من 43% من إجمالي الإقراض المصرفي.
وأوضح أن ذلك يأتي رغم وجود سياسات تستهدف توجيه 25% من محافظ التسهيلات الائتمانية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، منها 10% للمشروعات الصغيرة.
مطالب بتوضيح حجم الائتمان
وطالب الهضيبي الحكومة والجهات المختصة بتوضيح حجم ونسبة الائتمان الموجه فعليًا للقطاع الخاص خلال عامي 2025 و2026، ومدى التزام البنوك بنسب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما طالب بالكشف عن التكلفة الحقيقية للقروض بعد إضافة العمولات والمصروفات والضمانات.
تمويل الأنشطة الصناعية والإنتاجية
وتساءل الهضيبي عن نسبة التمويل متوسط وطويل الأجل الموجه للأنشطة الصناعية والإنتاجية، ومدى تأثير جاذبية أدوات الدين الحكومية على قدرة البنوك على تمويل القطاع الخاص.
كما تساءل عن أسباب رفض أو تأخر طلبات التمويل، وما إذا كانت الضمانات التقليدية لا تزال تمثل عائقًا أمام المشروعات الجادة.
بدائل تمويلية وقياس العائد
وطالب كذلك بكشف أثر برامج ضمان مخاطر الائتمان والتقييم الائتماني الرقمي، ودور التأجير التمويلي والتخصيم والتكنولوجيا المالية في توفير بدائل تمويلية.
ودعا إلى وضع منظومة موحدة لقياس العائد الحقيقي للتمويل على زيادة الإنتاج والاستثمار والتصدير وخلق فرص العمل.
توجيه الموارد للأنشطة الإنتاجية
وشدد الهضيبي على ضرورة توجيه الموارد الائتمانية بصورة أكثر كفاءة إلى الأنشطة الإنتاجية، وتحسين شروط التمويل من حيث التكلفة والآجال والضمانات.
وأكد أن ذلك يأتي بما يضمن أن تتحول سياسات دعم القطاع الخاص إلى توسعات واستثمارات وفرص عمل حقيقية على أرض الواقع.

