رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
أخبار النواب

أيمن محسب يطالب بحصرها إلكترونيًا وربطها ببيانات المرور

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية، بشأن استمرار انتشار السيارات المهملة والمتروكة وأنقاض المركبات في الشوارع، رغم وجود إطار تشريعي ينظم آليات رفعها وإيداعها والتصرف فيها.

وأكد أيمن محسب أن استمرار الظاهرة في عدد من الشوارع والأحياء يثير تساؤلات حول مدى كفاءة تطبيق المنظومة القانونية على أرض الواقع، خاصة أن قانون المرور لم يكتفِ بتعريف المركبات المهملة والمتروكة، وإنما حدد إجراءات التعامل معها، بدءًا من رفعها بالتنسيق بين أقسام المرور والمحافظات ووحدات الإدارة المحلية، وإيداعها في أماكن مخصصة، مرورًا بإخطار مالكيها متى كانوا معلومين، وصولًا إلى التصرف فيها بالبيع وفقًا للمدد والإجراءات القانونية.

أيمن محسب: المشكلة تتجاوز مجرد إزالة السيارات من الشوارع

وأوضح عضو مجلس النواب أن المشكلة لا تتعلق فقط بإزالة السيارات المهملة من الشوارع، وإنما تمتد إلى منظومة متكاملة تشمل حصر المركبات، ونقلها وتأمين أماكن إيداعها، وإخطار أصحابها، ثم سرعة التصرف في المركبات التي لا يتقدم ملاكها لاستلامها.

وحذر محسب من أن تراكم السيارات داخل ساحات التخزين قد يحول عمليات الرفع إلى عبء إداري ومالي مستمر على الدولة، بدلًا من أن تكون جزءًا من منظومة منظمة للتعامل مع المركبات المتروكة.

السيارات المهملة تشغل الحيز العام وتشوه المظهر الحضاري

ولفت النائب إلى أن السيارات المتروكة تمثل إشغالًا للحيز العام وتشويهًا للمظهر الحضاري وإعاقة للحركة المرورية، فضلًا عن إمكانية تحول بعضها إلى بؤر لتجمع القمامة والحشرات والقوارض.

وأشار إلى أن المركبات مجهولة البيانات أو الهوية تتطلب سرعة التعامل معها، لما قد يرتبط بها من اعتبارات أمنية، بحسب طبيعة كل حالة.

مطالب بالكشف عن أعداد السيارات التي جرى رفعها

وطالب أيمن محسب الحكومة بالكشف عن إجمالي أعداد المركبات المهملة والمتروكة وأنقاض المركبات التي جرى رفعها فعليًا منذ بدء تطبيق الأحكام المنظمة للمنظومة، مع توزيع الأعداد على مستوى المحافظات.

كما طالب بالكشف عن أعداد المركبات التي لا تزال موجودة في الشوارع، ومدى وجود قاعدة بيانات موحدة ومحدثة تربط بيانات هذه المركبات ببيانات المرور وأرقام اللوحات والشاسيه والمحرك.

أيمن محسب يسأل عن مصير المركبات المتروكة بعد انتهاء المدد القانونية

وتساءل عضو مجلس النواب عن أعداد المركبات التي انتهت المدد القانونية المقررة بشأنها دون تقدم أصحابها لاستلامها، وتم التصرف فيها بالبيع، إلى جانب إجمالي حصيلة تلك المبيعات وما آل منها إلى الخزانة العامة.

كما تساءل عن أعداد المركبات التي ما زالت متراكمة في أماكن الإيداع رغم انتهاء المدد القانونية المقررة بشأنها.

مطالب بخطة زمنية للتعامل مع السيارات في ساحات التخزين

وشدد محسب على أهمية وجود خطة زمنية ملزمة للمحافظات للتعامل مع المركبات التي جرى رفعها، وعدم تركها لسنوات داخل ساحات التخزين.

وطالب بالكشف عن التكلفة السنوية التي تتحملها الدولة مقابل عمليات الرفع والنقل والحراسة والإيواء، مقارنة بالعائد الناتج عن بيع المركبات كخردة أو قطع غيار أو مواد قابلة لإعادة التدوير.

أيمن محسب يطالب بآلية رقابية موحدة بين المحافظات

وتساءل عضو مجلس النواب عن مدى تطبيق القانون بصورة متسقة بين مختلف المحافظات، وما إذا كانت هناك آلية رقابية تتيح لوزارتي الداخلية والتنمية المحلية متابعة مراحل رصد المركبات ورفعها وإيداعها والتصرف النهائي فيها.

وأكد أهمية وجود آلية تمنع تحول التعامل مع الظاهرة إلى حملات موسمية تقتصر على رفع بعض السيارات من الشوارع، دون معالجة المخزون المتراكم أو وضع حلول تمنع عودة المشكلة.

دعوة لإطلاق حصر قومي للمركبات المهملة والمتروكة

ودعا أيمن محسب الحكومة إلى بحث إطلاق حصر قومي للمركبات المهملة والمتروكة وأنقاض المركبات، وربطه إلكترونيًا بقاعدة بيانات المرور.

كما طالب بوضع مؤشرات أداء واضحة لكل محافظة بشأن معدلات الرصد والرفع والتصرف النهائي، مع تحديد جدول زمني للتعامل مع المخزون المتراكم تاريخيًا، بما يضمن الانتقال من الحلول المؤقتة والحملات المتفرقة إلى منظومة مستدامة لإدارة هذا الملف.

أيمن محسب: الملف يرتبط بإدارة الحيز العام وترشيد الإنفاق

وأكد النائب أيمن محسب أن إحكام التعامل مع المركبات المهملة لا يرتبط فقط بالمظهر الحضاري للشوارع، وإنما يمثل أيضًا قضية تتعلق بإدارة الحيز العام وترشيد الإنفاق الحكومي وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المركبات التي انتهت صلاحية استخدامها.

وشدد على أهمية ضمان تنفيذ التشريع القائم بصورة فعالة ومنتظمة، بما يساهم في معالجة ظاهرة السيارات المهملة والمتروكة، والحفاظ على المظهر الحضاري للشوارع وتحقيق الاستفادة من الموارد الناتجة عن التصرف القانوني في المركبات.

تم نسخ الرابط