سليمان وهدان: البرلمان يراقب أداء الحكومة ويبحث معها بدائل ترشيد الإنفاق
أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن الأحزاب السياسية وأعضاء البرلمان يمتلكون، وفقًا لما نص عليه الدستور، عددًا من الأدوات والآليات التي تتيح لهم متابعة وتقييم أداء الحكومة، مشيرًا إلى أن طلبات الإحاطة التي يتقدم بها النواب داخل اللجان النوعية، إلى جانب الاقتراحات برغبة، تمثل إحدى أبرز الوسائل للتعبير عن احتياجات المواطنين ونقل مطالب الشارع إلى المسؤولين.
أدوات رقابية ومناقشات برلمانية
وأوضح وهدان، خلال تصريحات تلفزيونية، أن تقييم أداء الحكومة لا يقتصر فقط على الأدوات الرقابية، وإنما يمتد إلى المناقشات والحوارات التي تشهدها جلسات مجلس النواب، وفي مقدمتها مناقشة الموازنة العامة للدولة، حيث تطرح الأحزاب والقوى السياسية رؤيتها بشأن أداء الحكومة ومدى كفاءتها في التعامل مع الملفات المختلفة، من خلال دراسة بنود الموازنة وأوجه الإنفاق والإيرادات والبرامج الحكومية.
وأضاف أن المناقشات البرلمانية تتضمن في كثير من الأحيان اختلافًا في وجهات النظر بين النواب والحكومة، وهو أمر يعكس طبيعة العمل البرلماني، وقد تفضي هذه المناقشات في النهاية إلى تعديلات تشريعية أو الوصول إلى حلول وتسويات بشأن عدد من القضايا والملفات المطروحة.
تحديات إقليمية ودولية متزايدة
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية إلى أن الحكومة ومجلس النواب يواجهان في الوقت الراهن تحديات إقليمية ودولية متزايدة، مؤكدًا أن بعض المتغيرات الاقتصادية والسياسية تكون خارجة عن نطاق سيطرة الحكومة أو البرلمان، وتفرض نفسها على الأوضاع الداخلية.
تقلبات أسعار النفط
وضرب وهدان مثالًا بتقلبات أسعار النفط، موضحًا أن الموازنة العامة للدولة جرى إعدادها على أساس تقديري لسعر برميل النفط عند مستوى 73 دولارًا، قبل أن تشهد الأسعار ارتفاعًا وتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، معتبرًا أن مثل هذه التطورات تمثل ظروفًا طارئة لا تخضع لإرادة الحكومة.
وأكد أن دور البرلمان في مواجهة هذه المتغيرات يتمثل في التعاون مع الحكومة لبحث برامج ترشيد الإنفاق، ودراسة البدائل المتاحة، إلى جانب وضع إجراءات وخطط تساعد على التحوط في مواجهة أي تطورات مستقبلية، بما يضمن التعامل مع الأزمات بأكبر قدر ممكن من المرونة.



