النائب أيمن محسب يسأل الحكومة عن أسباب تغيير المناهج قبل قياس نتائجها
تقدم النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تكرار تغيير المناهج الدراسية قبل استقرارها وقياس نتائجها، ومدى جاهزية المنظومة التعليمية لتطبيق تلك المناهج، مؤكدًا أن من حق الطالب والمعلم والأسرة معرفة الأسس العلمية التي تستند إليها هذه التغييرات، ونتائج تجريبها قبل تعميمها على المدارس.
تطوير التعليم يحتاج إلى قياس
وأوضح محسب أن تطوير التعليم والاستفادة من التجارب الدولية أمر لا يرفضه أحد، إلا أن التطوير الحقيقي لا يتحقق بمجرد تغيير الكتب والمحتوى، مشيرًا إلى أن الشكاوى المتعلقة بمنهج الرياضيات المطور للصف الثالث الابتدائي تفرض عددًا من التساؤلات بشأن كثافة المحتوى، وتعدد استراتيجيات الحل، والوقت المتاح أمام الطلاب لاستيعابها.
وأضاف أن الأمر يمتد كذلك إلى مدى تهيئة الطلاب للمناهج الجديدة، وتدريب المعلمين عليها، وتوفير الإمكانات اللازمة داخل الفصول، بما يضمن قدرة المنظومة التعليمية على تطبيقها بصورة تحقق الأهداف المرجوة.
مطالب بكشف نتائج التجارب
وطالب وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب الحكومة بالكشف عن الدراسات والتجارب الميدانية التي سبقت تطبيق المناهج الجديدة، إلى جانب إعلان مؤشرات تحسن مستويات القراءة والحساب والفهم وحل المشكلات، باعتبارها معايير أساسية للحكم على نجاح أي تطوير في العملية التعليمية.
كما تساءل عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمعالجة «فجوة التأسيس» لدى الطلاب الذين لم يدرسوا الصفوف السابقة وفق المسار نفسه، فضلًا عن البيانات التي استندت إليها الوزارة في وصف صعوبة المنهج بأنها «ظاهرية ومؤقتة»، وأنها ستتراجع خلال نحو شهر.
من يتحمل فاتورة التطوير؟
وشدد محسب على أنه لا يجوز أن يتحمل المعلم عبء التكيف المستمر مع تغييرات المناهج دون تدريب كافٍ، أو تضطر الأسرة إلى تعويض أي قصور في التطبيق من خلال الدروس الخصوصية، أو يفقد الطفل وقته بين الواجبات والتقييمات المتلاحقة.
وطالب بقياس هذه الأعباء بصورة واضحة، وإعلان نتائج التقييم للرأي العام، ووضع آلية محددة للتدخل حال ثبوت وجود فجوة بين المحتوى وقدرات الطلاب أو الزمن الدراسي المتاح داخل المدارس.
وأكد أيمن محسب أن نجاح تطوير التعليم يجب أن يُقاس بتحسن نواتج التعلم واستقرار العملية التعليمية، وليس بعدد المناهج التي جرى تغييرها، مطالبًا بوضع جدول زمني واضح لاستقرار المناهج، وموافاة مجلس النواب بالدراسات ونتائج التجريب والإجراءات العاجلة لمعالجة الشكاوى.
واختتم محسب بالتأكيد على أن حق الطلاب في تعليم جيد يبدأ من منظومة تعليمية مدروسة تضع الطالب والمعلم والأسرة في قلب عملية الإصلاح، ولا تحمّلهم تبعات فجوات التخطيط.



