ياسر الهضيبي يطالب بخطة عاجلة لمواجهة خطر العقارات الآيلة للسقوط بالقاهرة
أكد الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة حقوق الإنسان، أن حماية أرواح المواطنين وسلامة مساكنهم مسؤولية لا تحتمل التأجيل، مشددًا على ضرورة التحرك الاستباقي لمواجهة مخاطر العقارات الآيلة للسقوط، وتنفيذ قرارات الإزالة والترميم والتدعيم والإخلاء قبل وقوع الكوارث، بما يحفظ حياة المواطنين ويصون ممتلكاتهم.
وقال الهضيبي إنه تقدم بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، بشأن سلامة العقارات ومصير القرارات الهندسية الصادرة بشأنها، وكفاءة إجراءات الوقاية والتدخل العاجل، بالتنسيق مع الجهات المختصة بمحافظة القاهرة.
حوادث انهيار العقارات تفرض مراجعة إجراءات السلامة
وأوضح الهضيبي أن طلب الإحاطة يأتي على خلفية عدد من الحوادث التي شهدتها القاهرة خلال عام 2026، وفي مقدمتها انهيار عقار بمنطقة حدائق القبة يوم 13 أكتوبر، والذي أسفر، وفق الحصيلة المنشورة، عن وفاة 6 مواطنين، بينهم 3 أطفال، وإصابة 8 آخرين، وهو ما يثير تساؤلات بشأن القرارات السابقة المتعلقة بالعقار ومدى تنفيذها.
وأضاف أن انهيار عقار بمنطقة منشأة ناصر عقب حريق بورشة أخشاب في 30 يونيو، إلى جانب واقعة الهبوط بأحد أركان عقار بمنطقة الملك الصالح في 15 فبراير، بالتزامن مع أعمال تنفيذ الخط الرابع لمترو الأنفاق، تستدعي مراجعة إجراءات السلامة والحماية المدنية، والتأكد من كفاءة التدخلات الفنية والإجراءات الاحترازية المتخذة لحماية السكان.
حصر شامل للعقارات الخطرة وكشف أسباب تأخر القرارات
وطالب وكيل لجنة حقوق الإنسان الحكومة بإعداد حصر موثق للعقارات الآيلة للسقوط بجميع أحياء القاهرة، والإعلان عن قرارات الإزالة والترميم والتدعيم والإخلاء التي نُفذت، وتلك التي لم تُنفذ، مع توضيح أسباب التأخير والمسؤوليات المتعلقة به، والفصل بين قرارات إزالة العقارات الخطرة وقرارات إزالة مخالفات البناء.
كما طالب بالكشف عن الملف الهندسي والقانوني لعقار حدائق القبة، ونتائج المتابعة اليومية التي وُجّه بإعدادها منذ يوليو 2025، إلى جانب إعلان نتائج فحص العقارات المجاورة، ومراجعة تراخيص ورشة الأخشاب بمنشأة ناصر واشتراطات الحماية المدنية، وتقديم تقارير السلامة والمعالجة الفنية للتربة والمرافق بمنطقة الملك الصالح.
الهضيبي: توفير السكن الآمن للأسر المتضررة ضرورة
وشدد الهضيبي على أهمية التعامل مع أوضاع الأسر المتضررة باعتبارها جزءًا أساسيًا من مسؤولية الدولة في حماية المواطنين، مطالبًا بتوضيح موقف الأسر التي جرى إخلاؤها، والبدائل السكنية المتاحة، وحجم الدعم المقدم إليها، مع متابعة أوضاع الأسر السبع التي جرى تسكينها بمدينة 15 مايو.
وأكد أن إجراءات الإخلاء الوقائي يجب أن تتزامن مع توفير بدائل سكنية آمنة، بما يضمن عدم تعرض المواطنين للتشرد أو فقدان الاستقرار الأسري نتيجة الإجراءات المتخذة لحمايتهم من مخاطر العقارات.
خطة زمنية واضحة ومحاسبة قانونية للمقصرين
ودعا عضو مجلس النواب إلى وضع خطة حكومية عاجلة ومحددة المواعيد لحصر العقارات الأعلى خطورة، وتنفيذ القرارات النهائية الصادرة بشأنها، وتأمين السكان وإخلائهم وإيوائهم عند الضرورة، مع تحديد مسؤوليات الجهات المعنية ومحاسبة كل من يثبت تقصيره وفقًا للقانون، دون استباق نتائج التحقيقات.
كما طالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب لمناقشته، ومتابعة الإجراءات الحكومية والتوصيات اللازمة لضمان معالجة أوجه القصور وتعزيز الرقابة على العقارات المهددة بالانهيار.
واختتم الهضيبي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الحق في الحياة والسكن الآمن تتطلب إجراءات عملية تتجاوز إصدار القرارات إلى تنفيذها ومتابعتها ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير يثبت قانونًا، مشددًا على أن التحرك المبكر هو السبيل لتفادي الكوارث وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
