النائب مصطفى البهي: 10 مليارات جنيه لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة
رحب النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، بإعلان المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مبادرة تمويلية بقيمة 10 مليارات جنيه لدعم المصانع المتعثرة وإعادتها إلى الإنتاج، مؤكدًا أن استعادة الطاقات الإنتاجية المعطلة تمثل مسارًا مهمًا لزيادة الإنتاج والحفاظ على العمالة وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الصناعية القائمة.
وأوضح البهي أن ملف المصانع المتعثرة حظي باهتمام لجنة الصناعة خلال دور الانعقاد الأول، حيث ناقشت اللجنة أسباب توقف المصانع ومعوقات التمويل، وأوصت بالتنسيق بين وزارات الصناعة والمالية والبنك المركزي لدراسة أوضاع المنشآت المتعثرة والعمل على إعادة تشغيلها.
إعادة تشغيل المصانع المتعثرة
وأشار إلى أنه سبق أن طالب، خلال اجتماعات لجنة الصناعة في يونيو الماضي، بإعادة هيكلة المبادرات التمويلية وتطوير منصة حصر المصانع المتعثرة، وربطها بفرص الاستحواذ والشراكات الصناعية، بما يتيح دخول مستثمرين جدد وإعادة تشغيل الأصول الإنتاجية المتوقفة بدلًا من استمرار تجميدها.
وأكد البهي أن نجاح المبادرة يجب أن يُقاس بعدد المصانع التي عادت إلى الإنتاج، ونسب استغلال الطاقات الإنتاجية، وفرص العمل التي جرى الحفاظ عليها، مشددًا على أهمية وضع ضوابط تنفيذية واضحة تراعي اختلاف أسباب التعثر، وربط التمويل بخطط فنية ومالية قابلة للتنفيذ.
توطين صناعة الماكينات
وفيما يتعلق بمستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20%، شدد البهي على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب التوسع في الصناعات التي تنتج أدوات الإنتاج نفسها، وفي مقدمتها الماكينات والمعدات الصناعية والقوالب والإسطمبات وماكينات التشغيل والتحكم الرقمي «سي إن سي»، باعتبارها صناعات تدعم سلاسل إنتاج واسعة في قطاعات الصناعات الهندسية والمعدنية والسيارات والأجهزة المنزلية.
وأضاف أن توطين صناعة الميكنة لا يقتصر على خفض فاتورة استيراد المعدات، بل يشمل امتلاك القدرة المحلية على تصميم الماكينات وتصنيع مكوناتها وتطويرها وصيانتها، بما يرفع نسبة المكون المحلي في المنتجات النهائية، ويقلل الاعتماد على الخارج، ويفتح المجال أمام صادرات صناعية ذات قيمة مضافة أعلى.
ودعا إلى تبني برنامج صناعي متكامل لتوطين صناعة الماكينات والقوالب ومعدات التشغيل الدقيقة، من خلال تحديد المنتجات والمكونات القابلة للتصنيع محليًا، وتوفير حوافز استثمارية وتمويلية مرتبطة بنسب التصنيع الفعلي ونقل التكنولوجيا، وربط المصانع المنتجة للماكينات باحتياجات القطاعات الصناعية المختلفة لضمان وجود طلب حقيقي ومستدام على الإنتاج المحلي.
تيسير التراخيص ودمج الاقتصاد غير الرسمي
وفي ملف التراخيص وإتاحة المصانع الجاهزة، أكد أمين سر لجنة الصناعة أهمية استكمال الجهود الرامية إلى تقليص الفترة بين تخصيص الأرض الصناعية وبدء الإنتاج، ومعالجة التعقيدات المتعلقة بتراخيص البناء والمرافق وتعدد الموافقات، حتى يتمكن المستثمر من توجيه رأسماله إلى المعدات والإنتاج بدلًا من استنزاف الوقت والموارد في الإجراءات.
كما أيد البهي ما طرحه وزير الصناعة بشأن تأثير الاقتصاد غير الرسمي على تنافسية المصانع الملتزمة، مؤكدًا أهمية تفعيل آليات توفيق الأوضاع المنصوص عليها في القانون رقم 152 لسنة 2020، وتوفير مسار عملي لدمج المنشآت غير الرسمية، بما يحقق العدالة في المنافسة ويوسع القاعدة الإنتاجية والضريبية دون الإضرار بالمنشآت الصغيرة.
واختتم البهي تصريحاته بالتأكيد أن زيادة مساهمة الصناعة في الاقتصاد الوطني تستلزم الجمع بين إعادة تشغيل المصانع المتوقفة وتطوير المصانع القائمة والتوسع في الصناعات المغذية وصناعة وسائل الإنتاج، مع توجيه الحوافز والتمويل نحو الأنشطة التي تحقق قيمة مضافة محلية وفرصًا تصديرية حقيقية.
وقال إن الصناعة المصرية تحتاج إلى إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، بالتوازي مع تصنيع الماكينات والقوالب والمعدات التي تقوم عليها الصناعة، مؤكدًا أن امتلاك القدرة على إنتاج أدوات الإنتاج يعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة والتوسع.



