ياسر الهضيبي يطالب الحكومة بحسم مصير حملة الماجستير والدكتوراه
تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التعليم العالي والبحث العلمي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، والتربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الموقف التنفيذي لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021 والقرارات المرتبطة به، ومصير حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين، في ظل استمرار التساؤلات حول آليات الاستفادة من هذه الكفاءات داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأكد الهضيبي أن الكفاءات العلمية المصرية ليست مجرد شهادات، بل طاقات وطنية يجب الاستفادة منها من خلال مسارات واضحة تقوم على الكفاءة والجدارة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن تطوير الجهاز الإداري للدولة لا يكتمل دون استثمار حقيقي في أصحاب الخبرات والتخصصات، وربط مؤهلاتهم بالاحتياجات الفعلية للجهات الحكومية.
تساؤلات حول تنفيذ القرارات الحكومية
وأوضح الهضيبي أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021 نص على تشكيل لجنة وزارية لدراسة سبل الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين، مع إلزامها بتقديم تقرير يتضمن توصياتها وآليات تنفيذها خلال شهرين.
وأشار إلى أنه بعد مرور أكثر من خمس سنوات على صدور القرار، لا تزال هناك تساؤلات بشأن ما إذا كانت اللجنة قد أنجزت تقريرها ورفعته إلى رئيس مجلس الوزراء، وما القرارات التي اتُخذت بشأنه، وما تم تنفيذه فعليًا على أرض الواقع.
وأضاف أن تجدد حصر حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين خلال عام 2026 يثير تساؤلات بشأن نتائج عمليات الحصر السابقة، ومدى اكتمال قاعدة بيانات موحدة، وما إذا كانت التخصصات قد رُبطت باحتياجات الوزارات والهيئات والجامعات والمراكز البحثية، مؤكدًا أن جمع البيانات ليس غاية في حد ذاته، ولا يعني صدور قرار بالتعيين.
مطالب بتقرير رسمي وبيانات دقيقة
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بتقديم تقرير رسمي موثق عن أعمال اللجنة الوزارية وتوصياتها، وتوضيح القرار رقم 3021 لسنة 2021 وعلاقته بالقرار السابق، مع إعلان نتائج الحصر وفقًا للأعداد والتخصصات والمحافظات والحالة الوظيفية.
كما طالب ببيان أعداد من جرى تعيينهم أو نقلهم أو الاستفادة من خبراتهم بالفعل، مع التمييز بين نتائج أعمال اللجنة والتعيينات التي تمت من خلال الإجراءات المعتادة، إلى جانب حصر الوظائف الشاغرة والممولة والاحتياجات الفعلية للدولة.
وشدد الهضيبي على ضرورة الكشف عن المعوقات القانونية والإدارية والمالية التي تحول دون الاستفادة من هذه الكفاءات، وإعلان نتائج المناقشات البرلمانية السابقة المتعلقة بالملف، بما يتيح تقييم الإجراءات التي اتُخذت وتحديد أوجه القصور.
خطة حكومية قابلة للتنفيذ والمساءلة
وأكد الهضيبي أهمية وضع خطة حكومية مرحلية واضحة تتضمن تحديد الجهات المسؤولة ومواعيد التنفيذ وضوابط الاختيار وآليات التظلم، مع تقديم تقارير متابعة دورية إلى مجلس النواب، لضمان تنفيذ الإجراءات وإمكانية مساءلة الجهات المعنية عن نتائجها.
وأوضح أن المطالبة بحلول عادلة لا تعني التعيين التلقائي أو تجاوز القانون، وإنما تستهدف فتح مسارات مشروعة للاستفادة من الكفاءات العلمية وفقًا للاحتياجات الفعلية للدولة، مع الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص.
إحالة الملف إلى لجنة القوى العاملة
وطالب الهضيبي بإحالة الملف إلى لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بمشاركة اللجان المختصة، ودعوة ممثلي الجهات المعنية والاستماع إلى أصحاب الشأن، بهدف الوصول إلى حلول عملية تستند إلى بيانات موثقة وإجراءات قابلة للتطبيق.
واختتم بالتأكيد أن المطلوب ليس تكرار عمليات الحصر أو تقديم مزيد من الوعود، وإنما تقديم إجابات رسمية موثقة وخطة واضحة تضمن الاستفادة من الكفاءات العلمية المصرية، وتخضع للمتابعة والمساءلة.
