رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الخميس 22 أكتوبر 2026
أخبار النواب

حزب العدل يناقش رؤية الشباب للمشاركة في الحياة العامة بحضور عبدالمنعم إمام

المجلس

نظمت أمانة الشباب بحزب العدل، برئاسة فتحي عماد، ندوة بعنوان «رؤية جيل زد للمشاركة في الحياة العامة»، بمشاركة النائب عبدالمنعم إمام، رئيس الحزب، والنائب حسين هريدي، أمين أمانة الإعلام، والنائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، وبحضور عدد من الشباب وصناع المحتوى والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي.

واستهدفت الندوة مناقشة أسباب ابتعاد بعض الشباب عن المشاركة في الحياة العامة، والتحديات التي تواجههم، وسبل بناء جسور تواصل حقيقية بين الأجيال الجديدة والأحزاب والمؤسسات السياسية والمجتمعية.

فجوة التواصل بين الشباب والأحزاب

وشهدت الندوة حوارًا مفتوحًا طرح خلاله الشباب رؤيتهم للعلاقة بين الأجيال الجديدة والعمل العام، معربين عن شعور بعضهم بوجود فجوة بينهم وبين الأحزاب والسياسيين والمؤثرين في الحياة العامة، وعدم كفاية قنوات التواصل الحالية للتعبير عن اهتماماتهم وقضاياهم.

وأشار عدد من المشاركين إلى أن ضعف المشاركة لا يرتبط بالضرورة بعدم اهتمام الشباب بالشأن العام، وإنما قد يرجع إلى غياب الثقة، وعدم شعورهم بوجود من يستمع إلى آرائهم أو يتعامل بجدية مع مشكلاتهم.

الثقة والتمثيل السياسي في صدارة النقاش

واستحوذ ملف الثقة والتمثيل السياسي على جانب مهم من المناقشات، حيث تساءل المشاركون عن أسباب عدم اهتمام بعض الشباب بالانتخابات، في ظل محدودية معرفتهم بالمرشحين وبرامجهم، وشعورهم بأن التواصل مع المواطنين يتزايد خلال المواسم الانتخابية ثم يتراجع بعدها.

كما ناقش الحوار تأثير شراء الأصوات على قيمة المشاركة الانتخابية، وأهمية بناء علاقة مستمرة بين النائب والمواطن تقوم على التواصل والاستماع ومتابعة المشكلات، بدلًا من اقتصار التواصل على طلب التأييد خلال الانتخابات.

وفي تفاعله مع مداخلات الشباب، ناقش النائب عبدالمنعم إمام أسباب اتساع الفجوة بين الشباب والعمل السياسي، وطرح تساؤلات حول سبل استعادة ثقتهم في المرشحين والحياة السياسية، وما ينتظره المواطن من ممثليه والمسؤولين.

وتناول النقاش أهمية شعور المواطن بوجود من يستمع إلى مشكلاته ويسعى إلى مساعدته في حلها، حتى في الحالات التي لا تتوافر فيها حلول فورية، بما يجعل التواصل المستمر أحد الأسس الرئيسية لبناء الثقة.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وحرية التعبير

وأكد عبدالمنعم إمام أهمية استمرار التعلم ومواكبة التحولات التكنولوجية، مشيرًا إلى الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أمام الأجيال الجديدة.

كما ناقشت الندوة أهمية احترام الاختلاف وحرية التعبير، والتعامل مع الأفكار من خلال الحوار وطرح البدائل، بدلًا من إقصاء أصحابها أو تحويل الاختلاف إلى حالة من الاستقطاب.

التعليم والصحة وفرص العمل

وتطرقت المناقشات إلى عدد من القضايا التي تمس حياة الشباب اليومية، وفي مقدمتها التعليم والصحة وفرص العمل وتكافؤ الفرص، حيث استعرض المشاركون الصعوبات المرتبطة بالحصول على فرص تعليم وتدريب جيدة في مجالات مثل التكنولوجيا والبرمجة وريادة الأعمال، خاصة خارج القاهرة.

كما أشاروا إلى التفاوت في فرص الحصول على الخدمات والإمكانات التعليمية، مؤكدين ارتباط اهتمام الشباب بالمشاركة العامة بمدى انعكاسها على حياتهم اليومية وقدرتها على تحسين فرصهم ومستقبلهم.

مسؤولية صناع المحتوى تجاه المجتمع

وتناول الحوار التغيرات التي طرأت على أساليب التعلم والتواصل لدى الأجيال الجديدة، واعتماد الشباب بصورة متزايدة على المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات.

كما ناقش صناع المحتوى مسؤوليتهم تجاه الجمهور في ظل السعي وراء المشاهدات والانتشار، وأهمية تقديم محتوى هادف ومفيد، خاصة للأطفال، مع تعزيز دور الأسرة في التوجيه والحوار.

دعوات لتطوير التواصل مع الأجيال الجديدة

وعكست الندوة أهمية الاستماع إلى الشباب وفهم أسباب تراجع مشاركة بعضهم في الحياة العامة، بدلًا من الاكتفاء بوصفهم بالعزوف عن السياسة، مع ضرورة تطوير أساليب تواصل الأحزاب والسياسيين مع الأجيال الجديدة.

كما أكدت أهمية إتاحة مساحات حقيقية أمام الشباب لطرح آرائهم ومناقشة قضاياهم، بما يسهم في تعزيز الثقة وربط المشاركة العامة باحتياجات المواطنين وتطلعاتهم.

تم نسخ الرابط