أشرف سعد سليمان:الشراكات الدولية المتوازنة تعزز المصالح المصرية والإفريقية
أكد النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، وأمين عام حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الروسية الإفريقية ولقاءه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعكسان أهمية الدور المصري في دعم التعاون بين روسيا والدول الإفريقية، وتعزيز الشراكات الدولية القائمة على المصالح المتبادلة واحترام سيادة الدول.
وأوضح سليمان، في تصريحات صحفية، أن القمة الروسية الإفريقية تمثل فرصة لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي، خاصة في قطاعات التجارة والاستثمار والطاقة والأمن الغذائي والصناعة ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في الاستفادة من الإمكانات والموارد الإفريقية، ويدعم جهود التنمية المستدامة في دول القارة.
تنويع الشراكات الدولية
وأشار وكيل أول لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب إلى أن التحركات المصرية على الساحة الدولية تنطلق من رؤية تستهدف تنويع الشراكات وتوسيع فرص التعاون مع القوى الدولية، بما يحقق المصالح الوطنية المصرية، ويعزز قدرة الدول الإفريقية على بناء اقتصادات أكثر تنوعًا وقدرة على مواجهة التحديات العالمية.
وأضاف أن العلاقات المصرية الروسية تستند إلى شراكة استراتيجية ممتدة، تتجاوز التنسيق السياسي والدبلوماسي إلى التعاون العملي في تنفيذ مشروعات كبرى، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب مجالات التجارة والصحة والسياحة والتعليم والبحث العلمي.
وأكد سليمان أن هذه المشروعات تمثل فرصًا لدعم التصنيع وجذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا وتبادل الخبرات، فضلًا عن تعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للإنتاج والتجارة والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة علاقاتها الاقتصادية مع الأسواق الإفريقية والإقليمية.
دعم الحلول السلمية
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، شدد النائب على أهمية استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي لدعم الحلول السلمية وخفض التصعيد والحفاظ على أمن الدول واستقرارها، بما يصون مقدرات الشعوب ويحد من التداعيات السياسية والاقتصادية للصراعات.
وأوضح أن تمسك مصر باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس حقوقها ومصالحها الحيوية، يمثل ركيزة أساسية في سياستها الخارجية، لا سيما في منطقة القرن الإفريقي، التي يرتبط استقرارها بأمن القارة والمصالح الاستراتيجية المصرية.
حماية الحقوق المائية
وفي ملف مياه النيل، أكد أشرف سعد سليمان أن المياه تمثل قضية وجودية للأمن القومي المصري، وأن حماية الحقوق المائية تتطلب الالتزام بقواعد القانون الدولي، وتعزيز التعاون والتوافق بين دول حوض النيل، والابتعاد عن الإجراءات الأحادية، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
واختتم سليمان تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي لا تقتصر على تعزيز الحضور السياسي والدبلوماسي لمصر، بل تمتد إلى فتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، مشددًا على أن نجاح الشراكات الدولية يقاس بقدرتها على التحول إلى مشروعات واتفاقات عملية تحقق عوائد ملموسة للمواطنين، وتدعم التنمية في مصر والدول الإفريقية، وترسخ مكانة الدولة المصرية إقليميًا ودوليًا.



