هشام عبد العزيز: كلمة السيسي بالقمة الروسية الأفريقية تدعم استقرار القارة
أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة العامة للقمة الروسية الأفريقية الثالثة، عكست رؤية مصرية شاملة تربط بين تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أهمية تحويل الشراكات الدولية من تفاهمات سياسية إلى مشروعات تنموية حقيقية تحقق مصالح الشعوب الأفريقية.
أجندة للتكامل الأفريقي
وأوضح رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن المحاور الخمسة التي طرحها الرئيس السيسي تمثل أجندة عملية للتكامل الأفريقي، تشمل تطوير الممرات اللوجستية، وزيادة التجارة البينية، وتعزيز الربط الكهربائي، وتحقيق الأمن المائي والغذائي، والتوسع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن هذه الأولويات تعكس إدراكًا لأهمية بناء اقتصادات أفريقية منتجة، قادرة على توفير فرص العمل وتعظيم القيمة المضافة لموارد القارة.
ثوابت السياسة الخارجية
وأشاد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز بالمواقف التي تضمنتها كلمة الرئيس بشأن حماية سيادة الدول الأفريقية ووحدة أراضيها، ورفض عسكرة البحر الأحمر أو فرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة، إلى جانب التأكيد على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية.
واعتبر أن هذه المواقف تعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية في حماية الأمن القومي ودعم استقرار المنطقة، والحفاظ على وحدة الدول ومؤسساتها الوطنية.
الأمن المائي المصري
وأكد عبد العزيز أن حديث الرئيس عن حقوق مصر المائية والالتزام بقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق، يجدد التأكيد على أن الأمن المائي المصري قضية وجودية لا تنفصل عن الأمن القومي.
وشدد على أن التعاون بين دول حوض النيل يجب أن يقوم على المصالح المشتركة واحترام الحقوق المتبادلة، بما يضمن تحقيق التنمية دون الإضرار بحقوق أي دولة.
إصلاح المؤسسات الدولية
وأضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن دعوة الرئيس السيسي إلى إصلاح المؤسسات الدولية وتعزيز التمثيل الأفريقي في مجلس الأمن تعكس أهمية بناء نظام دولي أكثر عدالة وتوازنًا، يتيح للدول الأفريقية المشاركة الفاعلة في صناعة القرارات المؤثرة في مستقبلها.
شراكات بمردود حقيقي
واختتم الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية للشراكات الدولية لا تُقاس بحجم الاتفاقيات الموقعة، وإنما بما تحققه من تنمية وفرص عمل واستقرار يلمسها المواطن.
وشدد على أهمية ترجمة مخرجات القمة إلى برامج تنفيذية ومشروعات قابلة للقياس، بما يعزز الدور المصري في دعم التنمية والتكامل داخل القارة الأفريقية.