طلب إحاطة بشأن تطوير معايير الاستبعاد من منظومة الدعم التمويني
تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن متابعة وتطوير معايير الاستبعاد من منظومة الدعم التمويني وآليات التظلم في ضوء المتغيرات الاقتصادية لعام 2026.
منظومة الدعم التمويني
وأوضح النائب في طلبه، أن منظومة الدعم التمويني تُعد من أهم أدوات الحماية الاجتماعية التي تعتمد عليها الدولة في دعم ملايين المواطنين، حيث يستفيد منها نحو 61 مليون مواطن في منظومة السلع التموينية، ونحو 69 مليون مواطن في منظومة الخبز، بإجمالي مخصصات تُقدّر بنحو 160 مليار جنيه في موازنة 2025/2026، بما يعكس حجم الاهتمام بهذا الملف الحيوي.
ارتفاع معدلات الشكاوى المرتبطة بالتحديث والاستبعاد
وأشار "سليم"، إلى أنه في إطار حرص الدولة على وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق العدالة الاجتماعية، برزت خلال الفترة الأخيرة عدد من الملاحظات المرتبطة بآليات التنفيذ، وفي مقدمتها ارتفاع معدلات الشكاوى المرتبطة بالتحديث والاستبعاد، حيث شهدت الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في الشكاوى المقدمة عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، وبلغ عددها خلال مارس 2026 نحو 238 ألف شكوى وطلب، بما يستلزم الوقوف على أسباب هذا التزايد وتقييم كفاءة آليات التنفيذ الحالية.
وأضاف عضو مجلس النواب أن منظومة الاستبعاد تعتمد على معايير تم وضعها منذ سنوات، وهو ما يفرض ضرورة إعادة تقييمها في ضوء المتغيرات الاقتصادية الحالية، بما يضمن توافقها مع مستويات الدخل الفعلية وظروف الفئات الأولى بالرعاية، خاصة الطبقة المتوسطة والعمالة غير المنتظمة.
وفي السياق ذاته، أشار النائب إلى ورود شكاوى خلال الفترة الأخيرة تتعلق بضرورة تحديث البيانات، إلى جانب بعض الأعطال أو التباطؤ في الخدمات الرقمية، وهو ما ترتب عليه تأخر صرف الدعم في عدد محدود من الحالات، الأمر الذي يستوجب تعزيز كفاءة البنية التكنولوجية وضمان استمرارية الخدمة.
برامج الدعم الاستثنائي
كما لفت النائب إلى أن برامج الدعم الاستثنائي، ومن بينها "منحة الـ400 جنيه" للأسر الأولى بالرعاية، تستدعي مزيدا من وضوح معايير الاستحقاق، مع أهمية تعزيز التكامل بين قواعد البيانات لدى الجهات الحكومية المختلفة، بما يسهم في رفع دقة الاستهداف وتقليل حالات التظلم الناتجة عن اختلاف أو تضارب البيانات.
سليم يطالب بدراسة تحديث معايير الاستبعاد بشكل دوري
وطالب النائب محمد سليم بدراسة تحديث معايير الاستبعاد بشكل دوري وفقاً للمؤشرات الاقتصادية الحديثة، وعلى رأسها مستويات الدخل والحد الأدنى للأجور، وإقرار فترة انتقالية مناسبة لا تقل عن 3 أشهر للبطاقات قيد المراجعة أو التحديث مع استمرار الصرف خلالها ضماناً لاستقرار الأوضاع المعيشية للأسر، إلى جانب تعزيز التكامل بين قواعد بيانات الجهات الحكومية المختلفة بما يضمن سرعة ودقة تحديث البيانات ورفع القيود فور زوال أسبابها.


