رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الخميس 16 يوليو 2026
أخبار النواب

ياسر الهضيبي يطالب بمراجعة معايير استبعاد المواطنين من الدعم التمويني

النائب ياسر الهضيبي
النائب ياسر الهضيبي

تقدم النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن تداعيات استبعاد نحو 850 ألف مواطن من منظومة الدعم التمويني، مطالبًا بالكشف عن معايير تنقية البطاقات التموينية وآليات مراجعتها، ووضع إجراءات تضمن حق المواطنين في التظلم ومعالجة أي أخطاء قبل وقف الدعم.

منظومة الدعم التمويني

وأكد الهضيبي أن منظومة الدعم التمويني تمثل أحد أهم محاور الحماية الاجتماعية والأمن الغذائي في مصر، حيث يستفيد منها ما بين 65 و68 مليون مواطن، فيما تخصص الدولة نحو 160 مليار جنيه سنويًا لدعم السلع التموينية والخبز، منها ما يقرب من 124 مليار جنيه لدعم الخبز، وهو ما يستلزم ضمان كفاءة المنظومة وعدالة توزيع الدعم ووصوله إلى مستحقيه.

وأشار إلى أن إعلان وزارة التموين استبعاد نحو 850 ألف مستفيد أثار حالة من القلق لدى المواطنين، في ظل تصاعد شكاوى بعض الأسر من الخروج من المنظومة رغم استحقاقها، نتيجة الاعتماد على بيانات غير محدثة أو تطبيق معايير لا تعكس الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

وأوضح أن بعض ضوابط الاستبعاد تحتاج إلى إعادة نظر، خاصة معيار المصروفات الدراسية للأبناء في المدارس الخاصة التي تتجاوز 20 ألف جنيه سنويًا، مشيرًا إلى أن هذا الحد قد ينطبق على عدد كبير من المدارس الخاصة متوسطة التكلفة، والتي تلجأ إليها بعض الأسر بسبب زيادة أعداد الطلاب في المدارس الحكومية، وبالتالي لا يعد هذا المؤشر وحده كافيًا للحكم على مستوى دخل الأسرة.

وأضاف أن التطبيق العملي لبعض معايير الاستبعاد المرتبطة بالدخل الشهري أو امتلاك السيارات أظهر وجود حالات لمواطنين يستخدمون سياراتهم كمصدر أساسي للدخل، إلى جانب شكاوى تتعلق بأخطاء في بيانات الأنشطة التجارية أو الملكيات بسبب عدم تحديث قواعد البيانات أو تشابه الأسماء، الأمر الذي يتطلب مراجعة دقيقة قبل اتخاذ قرارات تؤثر على حقوق المواطنين.

انتقاد النائب لعدم وجود آلية واضحة للإنذار المسبق قبل وقف البطاقات التموينية

وانتقد النائب عدم وجود آلية واضحة للإنذار المسبق قبل وقف البطاقات التموينية، موضحًا أن بعض المواطنين يفاجأون بتوقف صرف مستحقاتهم عند التوجه إلى منافذ التموين، دون منحهم فرصة كافية لتصحيح البيانات أو تقديم المستندات التي تثبت أحقيتهم، فضلًا عن بطء إجراءات فحص التظلمات.

وشدد الهضيبي على أن توجيه الدعم إلى مستحقيه هدف مهم للدولة، لكنه يجب أن يتم وفق معايير واضحة وشفافة تضمن العدالة وتحول دون استبعاد المستحقين نتيجة أخطاء البيانات أو قصور إجراءات المراجعة.

وطالب الحكومة بالإعلان عن العدد النهائي للبطاقات والمواطنين الذين تم استبعادهم، مع توضيح أسباب الاستبعاد وفقًا لكل معيار، وإعادة تقييم ضوابط التنقية، خاصة فيما يتعلق بالمصروفات الدراسية، وحدود الدخل، وامتلاك السيارات التي تستخدم في العمل.

كما دعا إلى تطبيق نظام إنذار مسبق قبل تنفيذ قرارات الاستبعاد بفترة لا تقل عن 30 يومًا، من خلال الرسائل النصية أو إيصالات صرف الخبز أو أي وسيلة رسمية أخرى، بما يمنح المواطنين فرصة لتحديث بياناتهم وتقديم التظلمات.

وطالب أيضًا بسرعة البت في طلبات التظلم خلال مدد زمنية محددة، مع صرف المستحقات التموينية بأثر رجعي لمن يثبت استحقاقه، إلى جانب تطوير آليات الربط الإلكتروني بين قواعد البيانات الحكومية وتحديثها بشكل دوري لمنع تكرار الأخطاء التي قد تؤدي إلى استبعاد مواطنين مستحقين للدعم.

تم نسخ الرابط