رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 19 يوليو 2026
أخبار النواب

طلب إحاطة بشأن قرار منع تحويل الطلاب إلى grade 12 بالنظام الدولي

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن قرار وزارة التربية والتعليم بمنع تحويل الطلاب إلى الصف الثاني عشر (Grade 12) بنظامي الدبلومة الأمريكية والـIG، معتبرًا أن القرار أثار حالة من القلق بين الطلاب وأولياء الأمور، وألقى بآثار سلبية على آلاف الأسر، فضلًا عن تعارضه مع مبدأ استقرار المراكز القانونية والأمن القانوني الذي يجب أن تستند إليه القرارات الإدارية.

أعباء مالية ونفسية وتعليمية على أولياء الأمور بعد تطبيق القرار 

وأوضح محسب أن حرية اختيار المسار التعليمي المناسب تعد حقًا يكفله الدستور، مشددًا على أن استقرار السياسات التعليمية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. وأشار إلى أن القرار جاء بعد بدء موسم التحويلات رسميًا، وفي وقت كانت فيه أسر عديدة قد استكملت إجراءات التحويل، وسددت الرسوم، وحجزت أماكن الدراسة والدورات التعليمية، وهو ما ترتب عليه أعباء مالية ونفسية وتعليمية كان من الممكن تجنبها لو تم الإعلان عن القرار قبل تطبيقه بوقت كافٍ.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الأزمة تكتسب أبعادًا قانونية، في ظل وجود أحكام سابقة صادرة عن مجلس الدولة، إلى جانب قواعد معادلة الشهادات المعتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، والتي أجازت في بعض الحالات الحصول على شهادة الدبلومة الأمريكية من خلال الدراسة بالصف الثاني عشر، متسائلًا عن الأساس القانوني والتنظيمي الذي استندت إليه الوزارة في إصدار القرار، ومدى توافقه مع مبادئ المشروعية وحماية الحقوق المكتسبة.

وأكد محسب أن آثار القرار قد تتجاوز الطلاب وأسرهم لتطال منظومة التعليم الدولي في مصر، في وقت تعمل فيه الدولة على التوسع في هذا القطاع وجذب المزيد من الاستثمارات التعليمية، محذرًا من أن تقليص فرص الالتحاق بالشهادات الدولية دون دراسة وافية قد يدفع بعض الأسر إلى استكمال تعليم أبنائها خارج البلاد، بما يمثل خسارة تعليمية واقتصادية.

طلاب الدبلومة الأمريكية والـIG 

وأضاف أن طلاب الدبلومة الأمريكية والـIG يمثلون جزءًا مهمًا من منظومة التعليم، حيث يؤدون اختباراتهم داخل مصر وفق نظم معتمدة، وتوثق نتائجهم من خلال وزارة التربية والتعليم، بما يحقق عائدًا ماليًا للدولة، كما أن نسبة كبيرة منهم تلتحق بالجامعات الخاصة والأهلية، وهو ما يخفف الضغط على الجامعات الحكومية، الأمر الذي يستدعي دراسة أي قرارات تخص هذا النظام بعناية وإجراء حوار مجتمعي قبل إصدارها.

وشدد النائب على أن اتخاذ قرارات مصيرية تمس مستقبل الطلاب دون منح فترة انتقالية مناسبة يتعارض مع مبادئ الإدارة الرشيدة والشفافية، ويثير تساؤلات حول آليات إعداد القرار وما إذا كانت الوزارة قد أجرت تقييمًا قانونيًا واجتماعيًا واقتصاديًا لتداعياته قبل اعتماده.

محسب يطالب الحكومة بتوضيح الأساس القانوني والدستوري للقرار

وطالب محسب الحكومة بتوضيح الأساس القانوني والدستوري للقرار، وبيان أسباب صدوره بعد بدء إجراءات التحويل وسداد أولياء الأمور الرسوم، مع الإفصاح عن الدراسات التي استندت إليها الوزارة في تقييم آثاره، ومدى توافقه مع الأحكام القضائية وقواعد معادلة الشهادات، فضلًا عن توضيح انعكاساته على المدارس الدولية والاستثمارات التعليمية.

كما دعا إلى إعادة النظر في القرار، ومنح استثناء انتقالي للطلاب الذين بدأوا بالفعل إجراءات التحويل قبل صدوره، حفاظًا على حقوقهم ومراكزهم القانونية، مع وضع جدول زمني واضح لإعلان أي قرارات تخص مسارات التعليم المختلفة قبل تطبيقها بمدة كافية، وإطلاق حوار مجتمعي يضم ممثلي المدارس الدولية وأولياء الأمور وخبراء التعليم، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على جودة التعليم وصون حق الطلاب في اختيار المسار التعليمي، ويتوافق مع توجه الدولة نحو دعم التعليم الدولي وتعزيز تنافسية المنظومة التعليمية المصرية.

تم نسخ الرابط