رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الإثنين 17 أغسطس 2026
أخبار النواب

طارق عبد العزيز يطالب بميثاق شرف اجتماعي لمواجهة الظواهر بالسوشيال ميديا

النائب  طارق عبد
النائب طارق عبد العزيز

طالب النائب طارق عبد العزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، بإقرار ميثاق شرف اجتماعي يؤكد القيم المصرية الأصيلة، ويعلي من شأن الأخلاق، ويحافظ على الاحترام والكرامة والتماسك المجتمعي، خاصة في أعقاب عدد من الحوادث المؤسفة التي شهدها الأسبوع الماضي، إلى جانب انتشار ظواهر سلبية وغريبة ومريبة على مواقع التواصل الاجتماعي.

حوادث مؤسفة تفرض ضرورة التحرك

وأكد رئيس برلمانية الوفد، في تصريحات للمحررين البرلمانيين، أن الأسبوع الماضي شهد عددًا كبيرًا من الحوادث والوقائع المؤسفة، على رأسها وقائع التحرش في حفلات الساحل، والقتل الشنيع لأسرة في التجمع، وجريمة قتل شقيق لشقيقه في المنوفية، وانفجارات غاز الهيليوم، وواقعة محاولة اغتصاب طفل من قبل رجل طاعن في السن، وجريمة الشرف في سوهاج، فضلًا عن حادث طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، الذي أسفر عن مصرع 15 عاملًا وإصابة 32 آخرين، وغيرها من الوقائع المؤسفة.

الحوادث لا تعكس صورة المجتمع المصري

وأوضح طارق عبد العزيز أن هذه الأحداث، رغم فداحة بعضها، لا تعبر بأي حال من الأحوال عن السواد الأعظم من المصريين، سواء في أقاصي الريف بالوجه البحري والصعيد أو في المدن، مؤكدًا أن المجتمع المصري لا يزال يضم أهل القيم ورواد المساجد والكنائس، وأصحاب المبادئ والأخلاق الأصيلة.

السوشيال ميديا وتضخيم الظواهر السلبية

وأشار إلى أن طبيعة الحقبة الزمنية التي نعيشها حاليًا، في ظل تغول وسائل التواصل الاجتماعي على حرمات الأفراد وانتهاك خصوصياتهم، ساهمت في إحداث ضجيج كبير حول بعض الوقائع، مؤكدًا أن انتشار المحتوى عبر السوشيال ميديا جعل بعض الظواهر السلبية تبدو أكثر حضورًا وتأثيرًا في المجتمع.

تحرك شامل من مؤسسات الدولة

وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ على أن تطبيق الميثاق الاجتماعي المقترح يتطلب تحركًا من مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، بمشاركة وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والأوقاف، إلى جانب الأزهر الشريف والكنيسة، مع تشكيل لجنة وزارية على أعلى مستوى برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وأكد أن الهدف هو حماية المجتمع المصري من محاولات التأثير على هويته وقيمه، وإعادة إرساء المبادئ والشهامة المصرية، في ظل ما وصفه بتحول بعض تفاصيل الحياة اليومية إلى مادة مصورة يتم تداولها بصورة مسيئة ومقززة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

لسنا ضد التطور والثورة المعلوماتية

وبين طارق عبد العزيز أن الدعوة إلى ميثاق شرف اجتماعي لا تعني رفض التطور أو الثورة المعلوماتية، قائلًا إن المشكلة تكمن في التعامل الخاطئ مع هذه الأدوات، واستعراض تفاصيل الحياة الخاصة على الإنترنت بكل ما تتضمنه من أحداث ومواقف.

وأكد أنه لا يطالب بإصدار قانون جديد، وإنما باتفاق أخلاقي وسلوكي ورسالة مجتمعية واضحة تحدد ما ينبغي أن يلتزم به المواطنون في حياتهم اليومية، سواء في الواقع أو عبر الفضاء الإلكتروني.

احترام الإنسان وحماية الخصوصية

وفند عبد العزيز أبرز المبادئ التي يجب أن يقوم عليها ميثاق الشرف الاجتماعي، وفي مقدمتها احترام الإنسان ورفض التنمر والإهانة والتشهير، سواء في الشارع أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب رفض التمييز والعنصرية، واحترام الخصوصية، وعدم نشر ما يسيء إلى الآخرين أو يمس حياتهم الشخصية.

تحري الدقة قبل نشر الأخبار

وشدد على أهمية تحري الدقة قبل نشر الأخبار والمعلومات، واحترام الاختلاف، والحفاظ على القيم المصرية الأصيلة، فضلًا عن عدم استغلال وسائل التواصل الاجتماعي للإساءة إلى الآخرين أو التشهير بهم أو ابتزازهم.

الوعي.. العمود الفقري للميثاق الاجتماعي

وشدد طارق عبد العزيز على أن العمود الفقري والأساسي لنجاح الميثاق الاجتماعي المقترح يتمثل في معركة «الوعي»، التي أكد عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي في العديد من كلماته، مشيرًا إلى أن بناء الأمم والمجتمعات لا يكون بالشعارات، وإنما بالضمير والأخلاق والتربية والوعي.

تم نسخ الرابط