رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 04 أكتوبر 2026
أخبار النواب

الشهابي: إذا حُلّت مشكلات التعليم..فأين الطلاب؟ وكيف بلغت نسبة الحضور 85%؟

ناجي الشهابي  رئيس
ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن حديث وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أمام الرئيس عن نجاح الوزارة في حل مشكلات تعليمية تراكمت على مدار 30 عامًا، وخفض كثافة الفصول، وحل مشكلة غياب الطلاب، ووصول نسبة الحضور إلى 85%، يحتاج إلى إجابات واضحة وتفصيلية أمام الرأي العام.

وقال الشهابي: «نحن لا نعارض أي جهد لإصلاح التعليم، ولكننا نريد أن نعرف كيف حُلّت هذه المشكلات، وما الذي تغير بالفعل على أرض الواقع؟»

أرقام الكثافة تحتاج إلى توضيح

وتساءل رئيس حزب الجيل: «إذا كانت مشكلة كثافة الفصول قد حُلّت، فكيف حدث ذلك؟ وكم مدرسة جديدة أُنشئت؟ وكم فصلًا أُضيف؟ وما متوسط كثافة الفصل قبل هذه الإجراءات وبعدها؟»، مؤكدًا أن الإعلان عن انخفاض الكثافة دون تقديم هذه البيانات لا يتيح للرأي العام تقييم حجم الإنجاز بصورة موضوعية.

وانتقل الشهابي إلى ما أعلنه الوزير بشأن وصول نسبة الحضور إلى 85%، متسائلًا: «85% حضور لمن؟ وفي أي مراحل تعليمية؟ وكيف تم احتساب هذه النسبة؟ وهل تعكس حضورًا فعليًا ومنتظمًا للطلاب داخل المدارس، أم أنها مجرد بيانات حضور وانصراف؟»

أين طلاب الثانوية العامة؟

وقال رئيس حزب الجيل إن طلاب الثانوية العامة وطلاب نظام الثانوية العامة الحديثة (البكالوريا) تحديدًا يفرضون سؤالًا أكثر إلحاحًا: «أين هؤلاء الطلاب؟ وهل عادوا بالفعل إلى المدارس بصورة منتظمة تجعل المدرسة مركز العملية التعليمية؟»، مشيرًا إلى أن الواقع الذي يراه أولياء الأمور لا يعكس عودة منتظمة لهؤلاء الطلاب إلى المدارس بالصورة التي توحي بها نسبة حضور معلنة تبلغ 85%، في ظل استمرار الاعتماد الواسع على الدروس الخصوصية والسناتر.

وأضاف الشهابي أن القضية لا تتعلق فقط بإعلان نسبة حضور، وإنما بالتأكد من أن طلاب الثانوية العامة وطلاب نظام الثانوية العامة الحديثة (البكالوريا) موجودون بالفعل داخل مدارسهم ويتلقون تعليمهم فيها بصورة منتظمة، متسائلًا: «إذا كانت نسبة الحضور قد وصلت إلى 85%، فأين هؤلاء الطلاب في المدارس؟ ولماذا لا تزال قطاعات واسعة منهم تعتمد على الدروس الخصوصية والسناتر؟»

الدروس الخصوصية تمتد للتعليم الخاص

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن ظاهرة الدروس الخصوصية لم تعد قاصرة على المدارس الحكومية، وإنما امتدت إلى قطاعات من التعليم الخاص والدولي، وهو ما يستوجب تقييمًا حقيقيًا لقدرة المدرسة على أداء وظيفتها الأساسية، وهي تقديم التعليم للطالب داخلها.

وشدد الشهابي على أن نجاح إصلاح التعليم لا يمكن أن يقاس بنسبة الحضور أو انخفاض كثافة الفصول وحدهما، وإنما يجب أن يقاس بما تعلمه الطالب بالفعل، وبمدى تحسن مستواه، وبقدرته على فهم المنهج واستيعابه دون الاعتماد الكامل على التعليم خارج المدرسة.

مطالب بإعلان البيانات التفصيلية

وطالب ناجى الشهابي وزارة التعليم بإعلان الأرقام والبيانات التفصيلية التي استند إليها الوزير في تصريحاته، بحيث تتضمن مستويات الكثافة قبل الإجراءات وبعدها، وطريقة احتساب نسبة الحضور البالغة 85%، وتوزيعها على المراحل التعليمية والمحافظات، ومدى انعكاس هذه الإجراءات على المستوى التعليمي للطلاب.

واختتم رئيس حزب الجيل تصريحاته قائلًا: «إذا كانت مشكلات التعليم التي تراكمت طوال 30 عامًا قد حُلّت بالفعل، فهذا إنجاز يجب أن يراه الطالب وولي الأمر والمعلم، وليس أن يسمعوا عنه فقط. نحن لا نريد أرقام حضور على الورق، وإنما نريد طلاب الثانوية العامة وطلاب نظام الثانوية العامة الحديثة (البكالوريا) موجودين في مدارسهم، يتعلمون داخلها، وتعود المدرسة مرة أخرى إلى مركز العملية التعليمية. فالتعليم لا يُقاس بالحضور وحده، وإنما بما يتعلمه الطالب.»

تم نسخ الرابط