رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الثلاثاء 01 سبتمبر 2026
أخبار النواب

النائب بسام الصواف يتقدم بسؤال برلماني بشأن آلية فحص تظلمات إيقاف البطاقات

النائب بسام الصواف
النائب بسام الصواف

تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن آلية فحص تظلمات المواطنين من إيقاف البطاقات التموينية، وغياب الردود الواضحة على أصحاب التظلمات.

قلق متزايد بين المواطنين بعد إيقاف بعض البطاقات

وأثارت الإجراءات الأخيرة المتعلقة بمراجعة وتنقية قواعد بيانات البطاقات التموينية وإيقاف بعض البطاقات، حالة من القلق لدى عدد كبير من المواطنين، خاصة الأسر التي تعتمد بصورة أساسية على الدعم التمويني في توفير احتياجاتها اليومية، والتي فوجئ بعضها بتوقف البطاقات أو عدم صرف المقررات التموينية، رغم اعتقاد أصحابها باستمرار استحقاقهم للدعم.

الوزارة تتيح التظلمات وتعلن فحصها خلال أسبوعين

وبالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية إتاحة التظلمات أمام المواطنين الذين يرون أنهم مستحقون للدعم، مع التأكيد على إعادة تشغيل البطاقات التي يثبت استحقاق أصحابها، كما أعلنت أن التظلمات يتم فحصها خلال مدة تقارب أسبوعين من تاريخ تقديم الطلب، مع اختلاف المدة بحسب استكمال المستندات وإجراءات المراجعة.

التحدي الحقيقي في آلية الفحص والرد

إلا أن المشكلة التي تواجه المواطنين لا تتوقف عند مجرد إتاحة باب التظلمات، وإنما تمتد إلى آلية فحص التظلم نفسها، والجهة المسؤولة عنها، والمدة التي يستغرقها الفحص، وطبيعة الرد الذي يحصل عليه المواطن في النهاية.

تساؤلات حول الجهات المشاركة في فحص البيانات

وترددت بين المواطنين تساؤلات حول قيام جهة تابعة لوزارة أخرى بفحص بعض البيانات والتظلمات المرتبطة بالبطاقات التموينية، وهو ما يستوجب توضيحًا حكوميًا رسميًا بشأن طبيعة دور هذه الجهة، وحدود اختصاصها، والأساس القانوني والإداري لإسناد أعمال الفحص إليها، وما إذا كانت تعمل بصورة مستقلة عن وزارة التموين أم في إطار منظومة فنية وإدارية تابعة لها.

ضرورة معرفة المواطن سبب إيقاف بطاقته

وأكد الصواف أن المواطن الذي يتم إيقاف بطاقته التموينية يحتاج إلى معرفة السبب المحدد والدقيق للإيقاف، وليس مجرد ظهور البطاقة على أنها متوقفة أو وجود مؤشر عام دون بيان واضح للأساس الذي بُني عليه القرار.

الدعم التمويني يرتبط بالاحتياجات الأساسية للأسر

وأوضح أن الدعم التمويني ليس مجرد خدمة إدارية عادية، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بالاحتياجات الأساسية للأسر، ولذلك فإن وقف البطاقة ثم مطالبة المواطن بتقديم تظلم يجب أن يصاحبه نظام واضح يضمن سرعة الفحص، وإبلاغ المواطن بنتيجة التظلم، وتمكينه من معرفة سبب الرفض إذا لم تتم الموافقة على طلبه.

تعدد محددات الاستبعاد يتطلب مزيدًا من الشفافية

وتزداد أهمية الأمر مع تعدد محددات الاستبعاد التي يتم الاستناد إليها في مراجعة الاستحقاق، والتي تتطلب في بعض الحالات مطابقة بيانات المواطن مع قواعد بيانات وجهات متعددة.

وقد أوضحت وزارة التموين أن مراجعة البطاقات تتم وفق محددات العدالة الاجتماعية وبالاستناد إلى قواعد البيانات الرسمية المتاحة لدى الجهات المعنية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى دقة هذه البيانات وتحديثها، وكيفية التعامل مع الحالات التي تكون فيها البيانات المسجلة قديمة أو غير مكتملة أو لا تعكس الوضع الاقتصادي والاجتماعي الحالي للأسرة.

أخطاء البيانات قد تؤدي إلى استبعاد مواطنين مستحقين

وأشار النائب إلى إمكانية أن يكون المواطن قد استُبعد بناءً على معلومة كانت صحيحة في وقت سابق لكنها لم تعد تعكس وضعه الحالي، أو نتيجة تشابه أسماء، أو خطأ في الربط بين قواعد البيانات، أو وجود نشاط أو ملكية أو بيانات مسجلة بصورة لا تعبر عن حقيقة دخله وقدرته الاقتصادية.

لا يكفي مطالبة المواطن بتقديم تظلم

وشدد على أنه في مثل هذه الحالات لا يكفي أن يُقال للمواطن «قدم تظلم»، وإنما يجب أن تكون هناك منظومة تظلمات حقيقية وفعالة تستطيع اكتشاف الخطأ وتصحيحه خلال فترة زمنية محددة، خصوصًا أن الأسرة تظل خلال فترة التظلم محرومة من الدعم الذي قد يمثل فارقًا حقيقيًا في قدرتها على توفير احتياجاتها الأساسية.

أكثر من 1400 مكتب ومركز لاستقبال التظلمات

كما أن الوزارة أعلنت استمرار تلقي التظلمات من خلال 1085 مكتبًا تموينيًا و412 مركز خدمة مطور على مستوى الجمهورية، وهو ما يعكس حجم المنظومة وعدد المواطنين المحتمل تعاملهم معها، ويجعل من الضروري وجود آلية موحدة وشفافة للفحص والرد والمتابعة.

تنقية منظومة الدعم حق للدولة مع ضرورة حماية المستحقين

وأكد الصواف أن السؤال لا يستهدف الاعتراض على حق الدولة في تنقية قواعد بيانات الدعم واستبعاد غير المستحقين، باعتبار ذلك ضرورة للحفاظ على موارد الدعم وتوجيهها إلى مستحقيها.

لكن في المقابل، لا يجوز أن يؤدي ضبط منظومة الدعم إلى وقوع ظلم على مواطن مستحق، أو أن يتحول خطأ في البيانات أو تأخر في فحص التظلم إلى حرمان أسرة من حقها في الدعم لفترة غير معلومة.

تم نسخ الرابط