علاء عبد النبي يطالب الحكومة بإجابات حاسمة عن 7 ملفات في «مؤتمر أكتوبر»
طالب النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، الحكومة بضرورة استغلال «مؤتمر أكتوبر» المرتقب، والذي جاء بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية بفتح حوار مباشر والرد على القضايا الساخنة والشواغل التي تمس الرأي العام، لتقديم إجابات قاطعة وشفافة تضع النقاط على الحروف أمام الشارع المصري.
وأكد وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن توجيهات القيادة السياسية تمثل فرصة لإجراء مكاشفة صريحة بين الحكومة والشعب، محددًا 7 ملفات وقضايا رئيسية تنتظر إجابات حاسمة من الحكومة خلال المؤتمر.
استراتيجية التخارج وملكية الدولة
وأشار النائب إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتخارج من بعض الأنشطة والاقتصادات، والمقرر انتهاؤها بحلول عام 2026، لم تحقق سوى نسبة ضئيلة جدًا حتى الآن.
وطالب الحكومة بتوضيح تفاصيل الاستراتيجية الجديدة المستهدفة بقيمة 12 مليار دولار، وتحديد الأنشطة المعنية بها بدقة، إلى جانب وضع جداول زمنية محددة للتنفيذ، منعًا لترك الملفات دون إنجاز ملموس لسنوات.
التحول للدعم النقدي
ووجه عبد النبي تساؤلًا مباشرًا حول آلية وتوقيت تطبيق التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مشددًا على ضرورة إعلان موقف الحكومة من إشراك المجتمع المدني وأخذ رأي المواطنين والشارع قبل اتخاذ هذه الخطوة.
وأكد أهمية أن تكون آليات التحول واضحة أمام المواطنين، مع طرح تفاصيل التنفيذ بصورة مباشرة خلال الحوار المرتقب.
استقرار قرارات الصحة والتعليم
وانتقد النائب وجود حالة من التخبط في القرارات المتعلقة بالقطاعات الخدمية الأساسية، وعلى رأسها التعليم والصحة، معربًا عن تطلعه إلى طرح الحكومة رؤية استراتيجية ثابتة تضمن جودة الخدمة وتنهي تضارب القرارات.
وشدد على أهمية وجود مسار واضح للقرارات المتعلقة بالقطاعات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
التنسيق مع البرلمان
وأكد وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أهمية وجود رؤية واضحة تعزز التعاون والتنسيق الشفاف بين السلطة التنفيذية والمجالس النيابية، مجلسي النواب والشيوخ، عند اتخاذ وصياغة القرارات الوطنية الكبرى.
وأشار إلى أن التنسيق بين الحكومة والبرلمان يمثل أحد الملفات التي تحتاج إلى رؤية واضحة خلال المرحلة المقبلة.
أسعار الطاقة وفاقد الشبكات
وتساءل عبد النبي عن المعايير والأسس التي تعتمدها الحكومة في تحريك وتسعير الوقود والكهرباء، مستنكرًا تحميل المواطن تكلفة الفاقد في الشبكات، والتي تصل نسبته إلى نحو 20%، منها 15% فاقد فني ناتج عن عدم كفاءة الشبكات.
وطالب بمعالجة جذرية لمشكلات الشبكة بدلًا من نقل العبء المالي إلى المستهلك، مؤكدًا أهمية التعامل مع أسباب الفاقد وتحسين كفاءة الشبكات.
توطين الصناعة بدل التجميع
وأكد النائب علاء عبد النبي غياب استراتيجية واضحة لتوطين الصناعة المحلية، مشيرًا إلى أن العملية الحالية لا تتعدى كونها «تجميعًا للمنتجات بشكل تحسيني».
وطالب الحكومة بتقديم خطة عمل حقيقية لتوطين المكون المحلي والصناعات الرأسية، بدلًا من الاكتفاء بالشعارات، بما يحقق تقدمًا ملموسًا في ملف التصنيع المحلي.
30 مليون سائح بحلول 2030
وأوضح عبد النبي أن هدف الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030 ما زال يتطلب خطوات عملية جادة، خصوصًا أن الأرقام الحالية تتوقف عند حدود 20 مليون سائح.
وطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الغرف الفندقية ووسائل النقل لاستيعاب المستهدفات السياحية، مشيرًا إلى ضرورة معالجة بطء الإجراءات في المطارات، والتي تستغرق حاليًا من 30 إلى 60 دقيقة للزائر، في حين أنها لا تتجاوز 5 دقائق في معظم دول العالم.
واختتم النائب علاء عبد النبي تصريحه بالتأكيد على أن الشارع المصري يتطلع إلى أن يكون «مؤتمر أكتوبر» منصة حقيقية للمكاشفة والمصداقية، تقدم من خلالها الحكومة خريطة طريق واضحة لحل الاختناقات والتحديات الميدانية التي تمس مختلف الملفات المطروحة.

