رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 20 سبتمبر 2026
أخبار النواب

تحرك برلماني لمواجهة الإعلانات الطبية المضللة وحماية المصريين

حذر النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، من الانتشار المتزايد للإعلانات الطبية المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها تمثل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين، خاصة في ظل الترويج لمنتجات وأدوية ومستحضرات مجهولة المصدر أو غير مرخصة.

تحذير من الترويج لمنتجات وأدوية غير مرخصة

وقال وهدان، في تصريحات له، إن خطورة الظاهرة تتزايد مع ظهور أشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم أطباء أو خبراء في مجالات طبية، رغم عدم امتلاكهم المؤهلات أو التراخيص اللازمة، وهو ما قد يعرض المواطنين لمخاطر صحية نتيجة الحصول على معلومات أو علاجات غير موثوقة.

وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية على ضرورة تعامل الحكومة مع الإعلانات الطبية المضللة باعتبارها قضية مرتبطة بالأمن الصحي للمواطن، وليس مجرد مخالفات إعلانية، مطالبًا بتكثيف الرقابة على المحتوى الطبي المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي.

سليمان وهدان يطالب بـ4 آليات لمواجهة الإعلانات الطبية المضللة

وطالب النائب سليمان وهدان بتطبيق 4 آليات لمواجهة ظاهرة الإعلانات الطبية المضللة والحد من الترويج للمنتجات والعلاجات غير المرخصة.

غرفة رصد إلكتروني لمتابعة الإعلانات الطبية

وتتمثل الآلية الأولى في تشكيل غرفة رصد إلكتروني موحدة تعمل بصورة مستمرة على متابعة الإعلانات الطبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الكلمات والعروض والحسابات التي تروج لعلاجات أو منتجات غير مرخصة، وإحالتها فورًا إلى الجهات المختصة.

التحقق من تراخيص مقدمي الخدمات الطبية

وتتضمن الآلية الثانية إلزام المنصات الرقمية بالتحقق من هوية وترخيص مقدمي الخدمات والإعلانات الطبية قبل السماح بنشر المحتوى الترويجي، مع وضع آلية سريعة لحذف الإعلانات المخالفة وإغلاق الحسابات التي تكرر المخالفات.

قاعدة بيانات معلنة للأدوية والأطباء والمنشآت المرخصة

أما الآلية الثالثة، فتتمثل في إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية معلنة تضم الأدوية والمكملات والمستحضرات الطبية المرخصة، إلى جانب الأطباء والمنشآت الصحية المصرح لها بالإعلان، بما يتيح للمواطن التأكد من حقيقة المنتج أو مقدم الخدمة قبل التعامل معه.

تشديد العقوبات وتجفيف مصادر الربح

وتتضمن الآلية الرابعة تشديد العقوبات وتجفيف مصادر الربح من الإعلانات الطبية المخالفة، من خلال تتبع عمليات الدفع والإعلانات الممولة والحسابات التجارية المرتبطة بالمروجين، وعدم الاكتفاء بحذف الإعلان، لمنع المخالفين من العودة لممارسة النشاط ذاته من خلال حسابات جديدة.

حملة توعية لمواجهة الدجل الطبي

وأكد سليمان وهدان أن مواجهة الإعلانات الطبية المضللة تتطلب أيضًا إطلاق حملة توعية واسعة لتحذير المواطنين من الانسياق وراء الوعود الوهمية بالشفاء السريع، أو المنتجات التي تدعي علاج أمراض خطيرة دون سند طبي معتمد.

وشدد على أن حماية المواطنين من الدجل الطبي والمنتجات غير المرخصة مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والمنصات الرقمية والمجتمع الطبي، مؤكدًا أهمية الانتقال من التعامل مع المخالفات بعد وقوع الضرر إلى تطبيق رقابة استباقية تمنع وصول الإعلان المخالف إلى المواطن من الأساس.

تم نسخ الرابط