رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 20 سبتمبر 2026
أخبار النواب

محمد مصطفى خليل: الشراكة المصرية السعودية ركيزة لاستقرار المنطقة

 محمد مصطفى خليل،
محمد مصطفى خليل، أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة

أكد الدكتور محمد مصطفى خليل، أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أن العلاقات المصرية السعودية تعد واحدة من أكثر العلاقات رسوخًا وأهمية في العالم العربي، ليس فقط بسبب عمق الروابط التاريخية والدينية والثقافية التي تجمع الشعبين، وإنما أيضًا لما تمثله مصر والمملكة العربية السعودية من ثقل سياسي واقتصادي واستراتيجي في المنطقة.

وأضاف أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أن العلاقات بين القاهرة والرياض مرت على مدار ما يقرب من قرن بمراحل متعددة، لكنها حافظت في جوهرها على قدر كبير من الاستمرارية والتنسيق والتعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وأوضح أن التجارب التاريخية أثبتت أن قوة العلاقات المصرية السعودية لا ترتبط فقط بتوافق المواقف السياسية، وإنما تستند كذلك إلى مصالح مشتركة، فضلًا عن إدراك متبادل لأهمية دور كل دولة في منظومة الأمن والاستقرار العربي.

علاقات تمتد لنحو قرن

وأشار الدكتور محمد مصطفى خليل إلى أن العلاقات الرسمية الحديثة بين مصر والسعودية ترجع إلى عام 1926، عندما وقّع البلدان معاهدة صداقة، لتشكل هذه الاتفاقية محطة مهمة في بناء العلاقات الثنائية الحديثة بين القاهرة والرياض.

ولفت إلى أن العلاقات في تلك المرحلة لم تقتصر على الجانب السياسي، بل امتدت إلى التعاون الاقتصادي والفني، ومن ذلك اتفاق البناء الذي أُبرم عام 1939، والذي شاركت بموجبه مصر في تنفيذ مشروعات إنشائية داخل المملكة.

تنسيق حول قضايا المنطقة

ولفت أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم إلى أن العلاقات المصرية السعودية شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاستثماري.

وأشار إلى أن التواصل بين قيادتي البلدين أصبح أكثر انتظامًا، مع استمرار اللقاءات والاتصالات والتنسيق بشأن الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر وأمن الخليج ومكافحة الإرهاب والتدخلات الخارجية في الشؤون العربية.

مجلس التنسيق الأعلى

وأوضح الدكتور محمد مصطفى خليل أن من أهم التطورات الحديثة في العلاقات الثنائية تشكيل مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري.

وأضاف أنه خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة في 15 أكتوبر 2024، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد توقيع محضر تشكيل المجلس، برئاسة ولي العهد عن الجانب السعودي والرئيس المصري عن الجانب المصري، بهدف توفير إطار مؤسسي أكثر تنظيمًا للعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات المختلفة.

شراكة تتجاوز التنسيق السياسي

وأضاف أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم أن التعاون المصري السعودي كان حاضرًا في العديد من اللحظات المفصلية التي مرت بها المنطقة العربية، بدءًا من قضايا التحرر والاستقلال، مرورًا بالعدوان الثلاثي وحرب 1967 وحرب أكتوبر وحرب تحرير الكويت، وصولًا إلى التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية الراهنة.

وأكد أن التحولات التي يشهدها النظام الدولي تزيد الحاجة إلى تطوير العلاقات المصرية السعودية، بحيث تنتقل من التنسيق السياسي التقليدي إلى شراكة أكثر شمولًا في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والصناعة والطاقة والأمن الغذائي.

تعاون لمواجهة التحولات

واستطرد أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، قائلًا إنه في المرحلة المقبلة تبدو أهمية العلاقات المصرية السعودية مرشحة للزيادة في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.

وأوضح أن التعاون بين دولتين بحجم مصر والسعودية لا ينعكس فقط على مصالح الشعبين، وإنما يمتد تأثيره إلى منظومة الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة العربية بأكملها.

وأكد أن الحفاظ على قوة العلاقات المصرية السعودية وتطويرها يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة، ويمنح البلدين قدرة أكبر على مواجهة الأزمات وتعزيز التنمية والدفاع عن المصالح العربية، والمساهمة في صياغة مستقبل أكثر استقرارًا وتكاملًا للمنطقة.

تم نسخ الرابط