أحمد السنجيدي يتقدم باستجواب لوزير الكهرباء بشأن أزمة العدادات الكودية
تقدم النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، باستجواب إلى الدكتور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن أزمة العدادات الكودية، وما وصفه بالاستخفاف بالدور الرقابي للبرلمان وتجاهل إرادة 59 نائبًا، إلى جانب ما اعتبره تعسفًا في استخدام السلطة وفرض عقوبات مركبة على المواطنين، وصلت إلى المساس بقوت يومهم وحرمان بعضهم من الدعم التمويني.
تجاهل 59 نائبًا
وأوضح النائب أحمد السنجيدي أن دور الانعقاد الأول شهد ما وصفه بسابقة خطيرة في تجاهل إرادة نواب الشعب، بعدما تقدم 59 نائبًا بطلبات إحاطة تعبر عن شكاوى المواطنين في دوائرهم بشأن أزمة العدادات الكودية.
وأشار إلى أنه خلال مناقشة طلبات الإحاطة في لجنة الطاقة، أرسلت وزارة الكهرباء رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، الذي أقر بعدم اختصاصه باتخاذ قرارات لحل الأزمة، وهو ما دفع لجنة الطاقة إلى إصدار توصية بضرورة مثول وزير الكهرباء شخصيًا أمام اللجنة قبل 30 يونيو.
وأكد السنجيدي أن الوزير لم يحضر أمام اللجنة، ولم تُتخذ خطوات جذرية وجادة لحل الأزمة حتى الآن، معتبرًا أن ذلك يمثل إهدارًا لهيبة البرلمان وإخلالًا بمبدأ التعاون بين السلطات، وتهربًا من المسؤولية السياسية.
ثلاثة أوجه للعقوبة
وأضاف عضو مجلس النواب أن الاستجواب يستند كذلك إلى ما وصفه بالمخالفة الدستورية ومبدأ عدم جواز تعدد العقوبات على الفعل الواحد، موضحًا أن المواطن الذي ارتكب مخالفة بناء يواجه، بحسب رؤيته، ثلاث صور من العقاب.
وأوضح أن العقوبة الأولى تتمثل في خضوع المواطن لقانون التصالح وسداد المبالغ المقررة لتقنين وضعه، بينما تتمثل الثانية في فرض رسوم مرتفعة نظير استهلاك الكهرباء عبر العدادات الكودية، والتي قال إنها تفوق التكلفة الفعلية وقدرة المواطن.
وأشار إلى أن الصورة الثالثة تتمثل في المساس بالحق في الغذاء، من خلال التنسيق لإلغاء بطاقات التموين للمواطنين الذين لديهم عدادات كودية، معتبرًا أن هذا الإجراء مخالف للمادة 79 من الدستور التي تكفل لكل مواطن الحق في الغذاء الصحي والكافي.
رفض ربط الكهرباء بالتموين
وأكد السنجيدي أن ربط الحصول على خدمة مدفوعة الأجر، مثل الكهرباء، بحق مجتمعي أصيل كالدعم التمويني للمستحقين، يمثل تعسفًا في استخدام السلطة، متسائلًا عن الأساس الذي يسمح بالتمييز بين المواطنين في الحصول على حق دستوري بناءً على نوع عداد الكهرباء.
وشدد على أن حرمان أسرة بسيطة من السلع التموينية الأساسية كعقاب، بحسب ما طرحه في الاستجواب، يجرد سياسات الدولة من بعدها الاجتماعي، ويحول وزارة الكهرباء إلى أداة للضغط على المواطنين، بما يمس مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، بالمخالفة للمادة 53 من الدستور.
طلبات عاجلة أمام البرلمان
وطالب عضو مجلس النواب بإدراج الاستجواب للمناقشة في أول جلسة عامة قادمة، وإلزام وزير الكهرباء بالمثول أمام الجلسة العامة للرد على ما تضمنه الاستجواب من اتهامات وملاحظات بشأن التعامل مع أزمة العدادات الكودية.
كما طالب بالوقف الفوري للعدادات الكودية وإلغاء ما ترتب عليها، وإعادة تفعيل البطاقات التموينية دون الحاجة إلى تقديم تظلمات، إلى جانب إعادة تسعير الكهرباء بما يتناسب مع البعد الاجتماعي للمواطنين.


