حزب الوعي يبحث أزمة المتضررين من التعاقدات العقارية ويطرح حلولًا تشريعية
عقدت الأمانة القانونية المركزية بحزب الوعي اجتماعًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس «Zoom»، برئاسة الأستاذ محمود سويلم، رئيس الأمانة المركزية، وبمشاركة عدد من أعضاء الأمانة، لمناقشة أزمة المتضررين من التعاقدات العقارية مع شركات التطوير، وبحث أبعادها القانونية والتشريعية، تمهيدًا لإعداد مقترحات تستهدف حماية حقوق المواطنين وتحقيق التوازن بين أطراف العلاقة التعاقدية.
وشارك في الاجتماع كل من الأستاذة رحاب أبو بكر، نائب رئيس الأمانة، والأستاذ ياسر منير، مساعد رئيس الأمانة، والأستاذ أحمد سماحة، عضو الأمانة، والأستاذ مصطفى خالد، مقرر الأمانة.
ويأتي الاجتماع في إطار توجه حزب الوعي نحو تبني القضايا التي تمس المواطنين، والعمل على دراسة المشكلات القائمة واقتراح حلول قانونية وتشريعية تسهم في الحد من النزاعات العقارية وتعزز ضمانات حماية المتعاقدين.
إخلال بالالتزامات وتأخر التسليم.. أبرز تحديات التعاقدات العقارية
ناقش الاجتماع عددًا من الإشكاليات التي تواجه المتضررين من التعاقدات مع شركات التطوير العقاري، وفي مقدمتها إخلال بعض الشركات بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة باستخراج التراخيص ونقل الملكية، وما يترتب على ذلك من تداعيات تؤثر في تنفيذ المشروعات واستقرار المراكز القانونية للمشترين.
كما تناول الاجتماع تأخر تسليم الوحدات السكنية عن المواعيد المحددة في العقود، إلى جانب بعض الشروط التعاقدية التي قد تُخل بالتوازن بين حقوق المشترين والتزامات الشركات، بما يستدعي مراجعة الضمانات القانونية المنظمة للعلاقة بين الطرفين.
وتطرق النقاش إلى لجوء بعض الشركات إلى إقامة دعاوى مدنية لفسخ العقود، على خلفية امتناع المشترين عن سداد الأقساط في حالات أشار المشاركون إلى ارتباطها بعدم تنفيذ الالتزامات المقابلة من جانب الشركات.
كما بحث المجتمعون الإشكاليات المرتبطة بتحرير شيكات بقيمة الأقساط المستحقة، وما قد ينشأ عنها من دعاوى جنائية تتعلق بإصدار شيكات دون رصيد، فضلًا عن ارتفاع المبالغ التي تطلبها بعض الشركات مقابل الفسخ الرضائي للعقود، وما يمثله ذلك من أعباء مالية ونفسية على المتضررين.
حزب الوعي يستعد لإعداد رؤية تشريعية وعرضها على مجلس النواب
وانتهى الاجتماع إلى تبني حزب الوعي قضية المتضررين من التعاقدات العقارية مع شركات التطوير، مع التوجه إلى تنظيم لقاءات وجلسات استماع داخل الحزب، بهدف الاستماع إلى شكاوى المواطنين والاطلاع على المستندات والوقوف على مختلف جوانب الأزمة.
ومن المقرر أن تسهم هذه اللقاءات في إعداد رؤية قانونية وتشريعية متكاملة تراعي حقوق جميع الأطراف، تمهيدًا لعرض المقترحات على مجلس النواب بالتزامن مع مناقشة مشروع القانون الذي تتبناه الحكومة لمعالجة هذه الأزمة.
وأكدت الأمانة القانونية المركزية أن الحزب يعمل على إعداد مقترحات تشريعية ضمن أجندته، تستهدف وضع قواعد واضحة ومتوازنة تنظم العلاقة بين المشترين وشركات التطوير العقاري، وتحدد الالتزامات المتبادلة وآليات المساءلة عند الإخلال بها.
وشددت على ضرورة أن تتضمن المعالجة التشريعية ضمانات فعالة لحماية حقوق المشترين، مع وضع آليات للردع والمساءلة تسهم في الحد من النزاعات، وتضمن عدم الإضرار بأي من أطراف العلاقة التعاقدية.
ضمانات قانونية لحماية المشترين وتحقيق التوازن في السوق العقارية
وأكدت الأمانة أهمية إرساء منظومة تعاقدية واضحة تضمن حقوق المشترين والتزامات شركات التطوير العقاري، وتعالج أوجه الخلل التي قد تنتج عن تفاوت المراكز التعاقدية بين الطرفين.
وأوضحت أن توفير ضمانات قانونية فعالة للتعامل مع حالات التأخير في التنفيذ والتسليم، أو الإخلال بالالتزامات المتفق عليها، يمثل خطوة مهمة نحو الحد من النزاعات العقارية وتعزيز الثقة في السوق.
كما شددت على أهمية تحقيق التوازن بين حماية المواطنين من الأضرار الناتجة عن عدم تنفيذ الالتزامات التعاقدية، والحفاظ على بيئة قانونية مستقرة تتيح استمرار الاستثمار والتطوير العقاري وفق قواعد واضحة ومنضبطة.
دعوة المتضررين لتقديم الشكاوى والمستندات تمهيدًا لصياغة الحلول
وفي ختام الاجتماع، دعت الأمانة القانونية المركزية بحزب الوعي جميع المتضررين من التعاقدات العقارية مع شركات التطوير إلى التواصل مع الأمانة، وتقديم شكاواهم والمستندات المتعلقة بحالاتهم، بما يساعد على تكوين صورة متكاملة عن أبعاد الأزمة والاستماع إلى مختلف الحالات المتضررة.
وأكدت الأمانة أن هذه المشاركة تمثل خطوة مهمة في إعداد مقترحات تشريعية واقعية تستند إلى المشكلات الفعلية التي يواجهها المواطنون، وتستجيب لاحتياجاتهم، وتسهم في تعزيز الحماية القانونية للمتعاقدين.
واختتمت الأمانة بالتأكيد على أن حماية حقوق المتعاقدين وتحقيق التوازن في سوق التطوير العقاري يتجاوزان حدود النزاعات الفردية، ليشكلا قضية مجتمعية تتطلب معالجة تشريعية مدروسة تضمن حقوق المواطنين، وترسخ الثقة في التعاقدات، وتدعم وجود بيئة عادلة ومستقرة للاستثمار والتطوير العقاري.


