اتصالات النواب توصي ببروتوكول لاستكمال البنية التحتية للإنترنت بالمحافظات
أوصت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب بتوقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتنمية المحلية، لاستكمال مشروعات البنية التحتية للاتصالات، ومد كابلات الألياف الضوئية (الفايبر) إلى مختلف المحافظات والأقاليم، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وإتاحة الإنترنت فائق السرعة لجميع المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة لمناقشة الاستراتيجية وخطط التطوير بالشركة المصرية للاتصالات، بحضور وائل حنفي، نائب المدير التنفيذي للشركة، حيث ناقش النواب خطط تطوير الشبكات، والتوسع في خدمات الألياف الضوئية، والتحديات التي تواجه وصول خدمات الاتصالات إلى القرى والمناطق النائية.
أحمد بدوي: الإنترنت أصبح مرفقًا أساسيًا لا يقل أهمية عن الكهرباء والمياه
وأكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن خدمات الإنترنت والتكنولوجيا الرقمية أصبحت من المرافق الأساسية في حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن المواطن قد يتحمل انقطاع الكهرباء أو المياه لفترة، لكنه لا يستطيع الصبر على انقطاع الإنترنت، في ظل الاعتماد المتزايد عليه في مختلف مناحي الحياة.
وأوضح بدوي أن نجاح منظومة التحول الرقمي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكفاءة البنية التحتية للاتصالات، من شبكات وكابلات، مؤكدًا أنه لا يجوز أن يظل المواطن يعاني ضعف سرعة الإنترنت أو بطء الخدمة أو عدم توافرها من الأساس.
وشدد رئيس اللجنة على ضرورة المتابعة اليومية لمعدلات تنفيذ مشروعات البنية التحتية، بما يضمن انعكاس جهود التطوير على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن المعيار الأساسي لنجاح هذه المشروعات هو شعور المواطن بتحسن ملموس في جودة الإنترنت وسرعته.
5 مليارات جنيه لتوصيل خدمات الاتصالات إلى المناطق المحرومة
وكشف بدوي أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اعتمد نحو 5 مليارات جنيه لتوصيل الشبكات والخدمات إلى المناطق المحرومة، بالتنسيق مع شركات الاتصالات العاملة في السوق المصرية.
وأكد أهمية توجيه الاستثمارات إلى المناطق التي تعاني ضعف التغطية أو نقص خدمات الاتصالات، بما يضمن تقليص الفجوة بين المدن والقرى، وتحقيق استفادة أوسع من مشروعات التحول الرقمي.
المصرية للاتصالات: 150 مليون دولار للتوسع في خدمات الفايبر
من جانبه، أكد وائل حنفي، نائب المدير التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، أن التوسع في استخدام الألياف الضوئية أصبح ضرورة لمواكبة الزيادة المستمرة في معدلات استهلاك الإنترنت، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتلبية احتياجات الأسر المصرية من خدمات الاتصال الرقمية.
وأوضح أن الخطة الاستراتيجية للشركة، مع نهاية عام 2025، استهدفت العمل على ستة محاور رئيسية، من خلال تنفيذ أكثر من 40 مشروعًا، يأتي في مقدمتها مشروع توصيل كابلات الألياف الضوئية، بهدف تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة خدمات الإنترنت.
وأشار حنفي إلى أن المخصصات المالية كانت تُقدّر بنحو 50 مليون دولار سنويًا على مدار خمس سنوات، بدءًا من عام 2025، لاستهداف تحويل أكبر عدد ممكن من العملاء إلى خدمات الألياف الضوئية، لافتًا إلى زيادة الاعتمادات المخصصة لهذا التوجه إلى 150 مليون دولار على مدار خمس سنوات.
وأضاف أن التوسع في شبكات الفايبر يأتي استجابة للزيادة المستمرة في استهلاك الإنترنت داخل المنازل، سواء في تحميل البيانات أو رفعها، فضلًا عن الاستخدام المتزايد للتطبيقات والخدمات الرقمية المختلفة.
الألياف الضوئية ترفع سرعات الإنترنت إلى 1000 ميجابت
وأوضح نائب المدير التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات أن التحول من كابلات النحاس إلى الألياف الضوئية يتيح سرعات أعلى للإنترنت، إذ قد تصل السرعات عبر بعض التوصيلات النحاسية إلى نحو 30 ميجابت في الثانية، بينما يمكن أن ترتفع مع الألياف الضوئية إلى 300 أو 400 ميجابت في الثانية، وقد تصل إلى 1000 ميجابت في الثانية، وفقًا لنوع الخدمة والبنية التحتية والباقات المتاحة.
وأشار إلى أن تطوير الشبكات يمثل أحد العناصر الأساسية لتحسين تجربة المستخدم، واستيعاب الزيادة في الطلب على خدمات الإنترنت، بما يدعم خطط الدولة للتحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية.
مطالب برلمانية باستكمال شبكات الاتصالات في القرى والمناطق النائية
وفي سياق متصل، طالب النائب محسن حتة، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، باستكمال البنية التحتية اللازمة لضمان وصول خدمات الاتصالات والإنترنت بكفاءة إلى المواطنين في الأقاليم والمحافظات، مؤكدًا ضرورة زيادة شبكات المحمول وإنشاء الأبراج اللازمة لتغطية القرى والمناطق البعيدة.
وأوضح حتة، خلال اجتماع اللجنة، أن عددًا من القرى التابعة لمراكز بمحافظة المنيا يواجه صعوبات بسبب بُعد المسافات وضعف الخدمات المتاحة، مشيرًا إلى أن بعض هذه القرى تبعد عن مركز المحافظة بنحو ساعة وربع، وهو ما يزيد من معاناة السكان، خاصة في الحالات التي تتطلب الوصول إلى المستشفيات أو الحصول على الخدمات الضرورية.
وشدد عضو اللجنة على وجود مناطق لا تتمتع بتغطية كافية لشبكات الاتصالات، ما يستدعي وضعها ضمن أولويات خطط التوسع في البنية التحتية، لا سيما القرى والمجتمعات الريفية التي تحتاج إلى تحسين مستوى الخدمات الأساسية والرقمية.
مطالب بسرعة استكمال مشروعات «حياة كريمة»
ولفت حتة إلى أن بعض المناطق المدرجة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» والمجتمعات القروية لم تُستكمل بها جميع الأعمال المطلوبة في قطاع الاتصالات، رغم وجود مواقع لا تزال بحاجة إلى تنفيذ المشروعات المقررة.
وطالب بضرورة حصر المناطق التي لم تنتهِ بها الأعمال، ومتابعة استكمال المشروعات بها، لضمان وصول خدمات الاتصالات والإنترنت إلى القرى والمناطق النائية، وتحقيق العدالة في إتاحة الخدمات الرقمية بين مختلف المحافظات.
واختتمت المناقشات بالتأكيد على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية وشركات الاتصالات، وتسريع وتيرة تنفيذ مشروعات البنية التحتية، بما يضمن تحسين جودة الإنترنت وتوسيع نطاق التغطية، ودعم جهود الدولة في التحول الرقمي.



