رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
أخبار النواب

حزب الوعي: تأمين الحدود المصرية السودانية ضرورة لحماية الأمن القومي

حزب الوعي
حزب الوعي

أكد حزب الوعي دعمه الكامل لحق الدولة المصرية في تأمين حدودها مع السودان، وصون سيادتها وحماية أراضيها ومواردها الوطنية، واتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية والعسكرية المشروعة للتصدي لعصابات التهريب وأنشطة التعدين غير المشروع والتعديات التي تستهدف الأراضي المصرية أو تهدد أمن المناطق الحدودية، مشددًا على ضرورة التمييز بين مواجهة الأنشطة الإجرامية واستهداف الشعوب، ورفض أي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية المصرية باعتبارها عداءً للشعب السوداني الشقيق.

وأوضح الحزب، في بيان بشأن تأمين الحدود المصرية السودانية والتصدي لأنشطة التهريب والتعدين غير المشروع، أنه يتابع باهتمام ما يُثار حول تحركات القوات المسلحة المصرية في هذا الإطار، مؤكدًا أن أمن الحدود يمثل أحد الأركان الأساسية للأمن القومي، وامتدادًا مباشرًا لحق الدولة ذات السيادة في حماية أراضيها ومقدراتها، ومنع تحويل المناطق الحدودية إلى مساحات مفتوحة أمام شبكات الجريمة المنظمة والأنشطة غير المشروعة.

حزب الوعي: ضبط الحدود ضرورة وطنية لا تقبل التهاون

وأشار الحزب إلى أن حساسية المنطقة الحدودية، في ظل التحديات الأمنية والظروف الإقليمية الاستثنائية، تجعل ضبط الحدود ضرورة وطنية لا تقبل التهاون، لا سيما عندما تتخذ أنشطة التهريب أشكالًا منظمة، أو ترتبط بالتعدين غير القانوني واستنزاف الموارد الطبيعية، أو تستغل الأوضاع المضطربة لتوسيع أنشطة إجرامية عابرة للحدود يصعب احتواؤها إذا تُركت دون مواجهة حاسمة.

وأكد أن كل من يتعدى على الأراضي المصرية، أو يشارك في أنشطة تهريب غير مشروعة، أو يتورط في استغلال الثروات المعدنية خارج الأطر القانونية، أو يتعاون مع شبكات تستهدف أمن الحدود، يجب أن يخضع للمواجهة والمساءلة القانونية، بصرف النظر عن جنسيته أو صفته أو الجهة التي ينتمي إليها.

وشدد الحزب على أنه لا يجوز أن يتحول التعاطف الإنساني أو الروابط التاريخية بين الشعوب إلى غطاء لتبرير مخالفة القانون، كما لا يجوز استخدام جنسية مرتكب المخالفة مبررًا للتعميم أو الإساءة إلى شعب بأكمله.

تأمين الحدود لا يعني استهداف الشعب السوداني

وشدد حزب الوعي على أن الدولة المصرية، وهي تضطلع بمسؤوليتها في حماية حدودها، لا تستهدف شعبًا شقيقًا، ولا تتعامل مع أبناء السودان باعتبارهم خصومًا، وإنما تواجه أنشطة غير مشروعة تهدد أمنها وسيادتها، وتهدد سيادة السودان ذاته، مؤكدًا أن الفارق بين الأمرين جوهري، ولا ينبغي السماح لأي خطاب مغرض بطمسه أو استبداله بروايات لا تخدم سوى تأجيج المشاعر وإرباك الحقائق.

ولفت الحزب إلى أن حماية الحدود المصرية السودانية تكتسب أهمية مضاعفة في ظل ما يواجهه السودان الشقيق من حرب وأزمة إنسانية وأمنية بالغة التعقيد، موضحًا أن استمرار الاضطراب لا يهدد السودان وحده، بل يخلق بيئة يمكن أن تستغلها شبكات التهريب والجريمة المنظمة، وهو ما يفرض على الدول المعنية تعزيز إجراءات التأمين والتنسيق، والحيلولة دون انتقال آثار الأزمة إلى مناطق جديدة.

وأضاف أن ضبط الحدود المصرية لا يمثل مجرد إجراء لحماية الأراضي المصرية، بل يندرج أيضًا ضمن ضرورة أوسع لمنع تمدد الجريمة المنظمة عبر الحدود، والحفاظ على استقرار المناطق المتاخمة، وعدم السماح باستغلال معاناة السودان أو ظروفه الراهنة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

العلاقات المصرية السودانية أعمق من أي واقعة أمنية

وأكد الحزب أن العلاقات المصرية السودانية أعمق من أن تختزل في واقعة أمنية أو رواية متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن البلدين تجمعهما الجغرافيا والتاريخ ومياه النيل والروابط الاجتماعية والإنسانية والمصالح الاستراتيجية الممتدة، وأن هذه الروابط ستظل ركيزة أساسية لأي تصور لمستقبل الاستقرار والتعاون بينهما.

ورفض حزب الوعي محاولات توظيف الإجراءات الأمنية المصرية لإشعال الخلاف بين الشعبين، أو تصوير المواجهة مع عصابات التهريب باعتبارها استهدافًا للسودانيين، أو تعميم المسؤولية عن أفعال أفراد وشبكات إجرامية على مجتمع كامل.

وأوضح أن هذه المقاربة لا تنصف الحقيقة، ولا تحمي السودان، ولا تخدم مصر، وإنما تمنح أصحاب المصالح المشبوهة فرصة للاختباء خلف المشاعر الوطنية والروابط الشعبية.

وفي المقابل، أكد الحزب أن الحفاظ على عمق العلاقات المصرية السودانية لا يعني التفريط في السيادة، مثلما أن حماية السيادة لا تستدعي الإساءة إلى الشعب السوداني أو التشكيك في روابط الأخوة بين البلدين.

وشدد على أن العلاقة الناضجة بين الدول والشعوب تقوم على الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون، إلى جانب التضامن في الأزمات، دون تحويل هذا التضامن إلى مبرر لتجاوز الحدود أو الاعتداء على الحقوق.

الحزب يرفض الادعاءات غير المستندة إلى معلومات موثقة

وفيما يتعلق بما يُثار من ادعاءات حول طبيعة التحركات المصرية، أكد حزب الوعي ضرورة الفصل بين إجراءات تأمين الحدود والتصدي للجريمة، وبين أي توصيف سياسي أو إعلامي لا يستند إلى معلومات موثقة.

وشدد على أنه لا يجوز الخلط بين حماية الأراضي المصرية والدخول في مواجهة مع الشعب السوداني، مؤكدًا أن مصر لا تتعامل ولن تتعامل مع السودان الشقيق بوصفه عدوًا، وأن الإجراءات الأمنية يجب فهمها في إطار مسؤولية الدولة عن حماية أمنها القومي وإنفاذ قوانينها.

وأضاف الحزب أنه يثق في أن مصر، التي تتمسك بعلاقات الأخوة مع السودان وتدرك أهمية استقراره ووحدة أراضيه، لن تسمح في الوقت نفسه بتحويل حدودها إلى مجال مفتوح أمام التعديات أو شبكات الجريمة، مؤكدًا أنه لا تعارض بين الموقفين، بل إن احترام السيادة والقانون يمثل الأساس الذي يمكن أن تقوم عليه علاقة مستقرة ومتوازنة بين الدولتين.

حزب الوعي يجدد ثقته في القوات المسلحة ومؤسسات الدولة

وجدد حزب الوعي ثقته في مؤسسات الدولة المصرية والقوات المسلحة، ودعمه لحقها في اتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات مشروعة لحماية الحدود والأراضي والموارد الوطنية.

وأكد الحزب أن إدارة هذه الملفات يجب أن تظل في إطار التقدير المؤسسي المسؤول، بما يحقق الأمن ويحفظ الحقوق، ويحول دون الانجرار وراء حملات التضليل أو محاولات فرض روايات غير دقيقة على الرأي العام.

 

تم نسخ الرابط