صناعة النواب تراجع ملف مصر لمواجهة حظر تصدير خردة المعادن الأوروبية
عقدت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، اجتماعًا موسعًا اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، لمراجعة الإجراءات الحكومية بشأن مشروع لائحة المفوضية الأوروبية الخاصة بقائمة الدول المسموح بتصدير المخلفات غير الخطرة إليها، في ظل المخاوف من تأثير القيود المحتملة على واردات مصر من خردة المعادن وتنافسية الصناعة المحلية.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن وزارات التنمية المحلية والبيئة، والصناعة، والاستثمار والتجارة الخارجية، والخارجية، إلى جانب جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، واتحاد الصناعات المصرية.
الحكومة: ملف خردة المعادن في مراحله النهائية قبل التقديم
وأكد ممثلو الحكومة تشكيل لجنة مختصة لدراسة المتطلبات الأوروبية فور تلقي مشروع اللائحة، على أن تتولى وزارة التنمية المحلية والبيئة تنسيق البيانات الواردة من الجهات المعنية ومراجعتها وتجهيز الملف المطلوب تقديمه.
وأوضح ممثلو الوزارة أنها تسلمت البيانات المطلوبة من جميع الوزارات والجهات المعنية، وانتهت من مراجعتها، معربين عن ثقتهم في معالجة جميع الملاحظات الواردة في التقييم الأوروبي.
وأشاروا إلى أن الملف وصل إلى مرحلة المراجعة الشكلية النهائية، تمهيدًا لتقديمه إلى المفوضية الأوروبية قبل الموعد النهائي المحدد في 16 أكتوبر 2026.
قرار جديد ينظم استيراد خردة المعادن إلى مصر
وفي السياق ذاته، استعرضت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية القرار الوزاري رقم 501 لسنة 2026، المنشور في «الوقائع المصرية» اليوم، والذي أعاد تنظيم شروط استيراد خردة المعادن.
ويقصر القرار الاستيراد على المصانع المرخص لها باستخدام الخردة مستلزمًا للإنتاج، ومصانع إعادة التدوير المرخصة، مع اشتراط الحصول على تصريح سنوي مسبق من جهاز تنظيم إدارة المخلفات.
كما يلزم القرار بتقديم شهادات فحص تثبت خلو الشحنات من الملوثات الخطرة، واجتيازها اختبارات الإشعاع والمعادن الثقيلة، بما يتوافق مع جانب من المتطلبات الأوروبية المتعلقة بضوابط جودة الخردة وفحصها.
وكشفت الوزارة أن واردات مصر من خردة المعادن من دول الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 1.9 مليون طن خلال عام 2025، بما يمثل قرابة 40% من إجمالي الواردات المصرية من هذا النوع.
الصناعة تحذر من تداعيات التحول إلى أسواق بديلة
من جانبها، أوضحت وزارة الصناعة أن حجم سوق خردة المعادن المحلية يقترب من 7 ملايين طن، تمثل الواردات الأوروبية نحو 28% منها، متوقعةً زيادة الطلب خلال الفترة المقبلة في ضوء توجه الدولة لدعم الصناعة وتشغيل الرخص الصناعية الممنوحة.
وأشارت الوزارة إلى عدم وجود دراسة حتى الآن تحدد حجم التداعيات المحتملة على السوق المحلية حال الاستعاضة عن السوق الأوروبية بأسواق أخرى، موضحةً أن تكاليف الشحن واختلاف آليات العرض والطلب قد تؤثر على أسعار الطن، وسط تباين التقديرات بشأن حجم الزيادة المتوقعة.
اتحاد الصناعات: رفض الملف يرفع تكلفة الإنتاج ويضعف التنافسية
بدوره، أيد اتحاد الصناعات المصرية المخاوف المتعلقة بالتداعيات الاقتصادية المحتملة، مؤكدًا أن رفض الملف المصري قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج المحلي، ويؤثر سلبًا على تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية مقارنة بالدول التي ستظل قادرة على استيراد خردة المعادن من الاتحاد الأوروبي.
وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الخارجية استمرار جهودها الدبلوماسية بالتنسيق مع الجهات المعنية، من خلال ممثليها، لمتابعة الملف ودعم التحركات المصرية بشأنه.
اللجنة تتابع القرار الأوروبي المرتقب في نوفمبر
واختتمت لجنة الصناعة اجتماعها بمطالبة وزارة التنمية المحلية والبيئة بموافاتها بنسخة رسمية من الملف المقرر تقديمه إلى المفوضية الأوروبية، في موعد أقصاه الخميس 15 أكتوبر 2026، لإيداعها بمضبطة اللجنة وإتاحتها لأعضائها، في إطار ممارسة دورها الرقابي ومتابعة الإجراءات الحكومية.
ووجهت اللجنة الشكر إلى ممثلي الحكومة على جهودهم في إعداد الملف، مؤكدة استمرار متابعتها للتطورات المتعلقة بالقضية، وصولًا إلى صدور القرار النهائي للمفوضية الأوروبية، المرتقب في نوفمبر المقبل.


