رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
أخبار النواب

النائبة بثينة أبو زيد تسأل عن مصير نسبة الـ5% لتوظيف ذوي الإعاقة

النائبة بثينة أبو
النائبة بثينة أبو زيد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب

طالبت النائبة بثينة أبو زيد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الحكومة ووزارة العمل بالكشف عن مدى الالتزام بتطبيق نسبة الـ5% المقررة لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وإعلان الأعداد الفعلية للمعينين، وتوضيح آليات الرقابة والمحاسبة على المنشآت غير الملتزمة، مؤكدة أن حق العمل حق دستوري والتزام قانوني لا يجوز أن يظل حبيس النصوص.

تساؤلات حول تطبيق القانون

وأكدت بثينة أبو زيد أن المادة 81 من الدستور المصري تلزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام في مختلف المجالات، وفي مقدمتها توفير فرص العمل وتخصيص نسبة منها لهم، بما يحقق المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كفل نسبة الـ5% للتوظيف وفقًا لأحكامه.

وتساءلت النائبة عن مدى تطبيق هذه النسبة فعليًا على أرض الواقع، وما إذا كانت الجهات المعنية تنجح في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على حقوقهم في العمل، أم أن النصوص القانونية لا تزال بعيدة عن التطبيق الفعلي، في ظل الصعوبات التي يواجهها كثيرون منهم في الحصول على وظائف تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم.

وأوضحت أنها تتلقى شكاوى واستغاثات من أشخاص ذوي إعاقة يبحثون عن فرص عمل تتيح لهم الاندماج في المجتمع وسوق العمل، مؤكدة ضرورة التعامل الجاد مع هذه الشكاوى، وتوفير فرص حقيقية تضمن لهم المشاركة في الإنتاج والاستقلال الاقتصادي.

وطرحت عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب عددًا من التساؤلات الرقابية أمام الحكومة ووزارة العمل، بشأن وجود حصر دقيق للمنشآت الملتزمة وغير الملتزمة بنسبة الـ5%، ومدى فاعلية حملات التفتيش في التحقق من تنفيذ النسبة القانونية داخل المنشآت الخاضعة لأحكام القانون، والإجراءات المتخذة تجاه الجهات التي لا تلتزم بها.

كما طالبت بالكشف عن العدد الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة الذين جرى توظيفهم، وعدد الوظائف التي لا تزال شاغرة لاستكمال النسبة المقررة قانونًا، فضلًا عن توضيح آليات المتابعة والمحاسبة التي تضمن حصول المستحقين على حقوقهم وعدم استمرار الفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق.

تفعيل الرقابة وضمان التوظيف

وشددت بثينة أبو زيد على أن مسؤولية وزارة العمل لا ينبغي أن تقتصر على الإعلان عن فرص التوظيف، بل يجب أن تشمل التفتيش والمتابعة والتحقق من جدية التعيين واستمرار العامل في وظيفته، إلى جانب توفير بيئة عمل مناسبة تضمن للأشخاص ذوي الإعاقة ممارسة حقوقهم كاملة.

وأكدت أن ملف تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة يحتاج إلى مراجعة جادة تستند إلى بيانات دقيقة ومعلنة، وخطة واضحة لاستكمال النسبة المقررة قانونًا، وتفعيل الرقابة على المنشآت، وإزالة العقبات التي تحول دون حصول المستحقين على فرص عمل حقيقية تتناسب مع مؤهلاتهم وقدراتهم.

وأضافت أن الأشخاص ذوي الإعاقة لا يحتاجون إلى تعاطف مؤقت، وإنما إلى حقوق مضمونة وفرص عادلة وعمل كريم يحقق لهم التمكين الاقتصادي والاجتماعي، موضحة أن معيار النجاح الحقيقي لا يتمثل في القوانين أو المبادرات المعلنة، بل في عدد المواطنين الذين حصلوا بالفعل على وظائف لائقة وأصبحوا قادرين على المشاركة والإنتاج وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

واختتمت النائبة بالتأكيد على أن حق العمل حق دستوري، وأن نسبة الـ5% التزام قانوني يتعين متابعة تنفيذه على أرض الواقع، بما يضمن تكافؤ الفرص وعدم حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من حقهم في العمل.

تم نسخ الرابط