علي خالد خليفة يتقدم بمشروع قانون لضمان حقوق العمالة اليومية والمؤقتة
كشف النائب علي خالد خليفة، عضو مجلس النواب، تفاصيل مشروع قانون تقدم به لتنظيم أوضاع العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية، بهدف دمجها في الاقتصاد الرسمي وتوفير حماية قانونية وتأمينية أكثر شمولًا، بما يضمن حفظ حقوق العمال الذين تتسم طبيعة عملهم بالتنقل بين جهات متعددة أو العمل لفترات متقطعة.
جاء ذلك خلال ندوة «المؤقت الذي لا ينتهي»، التي نظمها حزب العدل لمناقشة واقع العمالة المؤقتة والتحديات التي تواجهها، وسبل تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية والتأمينية لهذه الفئات.
وأوضح خليفة أن طبيعة عمل العمالة اليومية والموسمية تطرح تحديات تتعلق بإثبات مدد العمل وتجميع الاشتراكات التأمينية، خاصة مع انتقال العامل بين أكثر من صاحب عمل خلال فترات زمنية قصيرة، وهو ما يستدعي وضع آليات تشريعية تضمن عدم ضياع حقوقه.
قاعدة بيانات موحدة لتسجيل العمالة غير المنتظمة
وأشار النائب علي خالد خليفة إلى أن مشروع القانون يستهدف إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة لتسجيل العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية، بما يتيح توثيق بيانات العامل ومدد عمله لدى الجهات المختلفة، حتى لو اقتصرت مدة عمله على يوم واحد فقط.
وأضاف أن المنظومة المقترحة ستسهم في حصر العمالة غير المنتظمة بصورة أكثر دقة، وتوثيق خبراتها المهنية، وتوفير بيانات تساعد الجهات المعنية على تنظيم أوضاعها ودمجها في الاقتصاد الرسمي.
تجميع مدد الاشتراك التأميني وحماية حقوق العمال
وأكد خليفة أن المشروع يتضمن آليات لتجميع مدد الاشتراك التأميني للعامل لدى أكثر من جهة عمل، بما يحافظ على حقوقه التأمينية، ويحول دون ضياع سنوات اشتراكه نتيجة التنقل بين الوظائف أو العمل بصورة متقطعة.
وأوضح أن وجود سجل إلكتروني موحد من شأنه تسهيل متابعة مدد العمل والاشتراكات التأمينية، وتعزيز قدرة الجهات المختصة على التحقق من الحقوق المستحقة للعامل وفقًا للقواعد المنظمة.
تنظيم نقل العمالة وتعزيز إجراءات السلامة
وتطرق النائب إلى أن مشروع القانون يتناول تنظيم نقل العمالة والتأمين عليها، في ضوء الحوادث التي تعرض لها بعض العمال أثناء انتقالهم إلى مواقع العمل باستخدام وسائل نقل غير ملائمة.
وأشار إلى أهمية وضع ضوابط تضمن توفير وسائل انتقال آمنة للعمال، وتعزز إجراءات الحماية من المخاطر المرتبطة بطبيعة العمل والتنقل، بما يحافظ على سلامتهم ويحد من تعرضهم للحوادث.
مواجهة سماسرة التشغيل وحماية الأطفال من العمل المخالف
وأوضح خليفة أن مشروع القانون يتضمن أحكامًا تستهدف مواجهة الوساطة غير المشروعة في تشغيل العمال، وتنظيم الممارسات المرتبطة بمقاولي الباطن وشركات توريد العمالة، بما يحد من استغلال العمال ويعزز الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة لعلاقات العمل.
كما يستهدف المشروع حماية الأطفال من التشغيل المخالف للقانون، من خلال معالجة الممارسات التي قد تعرضهم للاستغلال أو تحرمهم من حقوقهم الأساسية.
وشدد النائب علي خالد خليفة على أن مشروع القانون لا يستهدف استبدال قانون العمل أو قانون التأمينات الاجتماعية، وإنما يسعى إلى استكمال المنظومة التشريعية القائمة وسد الثغرات التي لم تغطها التشريعات الحالية، بما يوفر حماية أكثر فاعلية للعمالة اليومية والمؤقتة والموسمية.
وأعرب عن أمله في مناقشة مشروع القانون داخل مجلس النواب، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه، بما يسهم في تعزيز الحماية التأمينية والاجتماعية للعمال، وتحقيق التوازن بين احتياجات سوق العمل وحقوق العاملين، خاصة الفئات الأكثر عرضة لعدم الاستقرار الوظيفي.