رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الجمعة 16 أكتوبر 2026
أخبار النواب

أمل عصفور تطالب بمراجعة منظومة الأمن والسلامة والانضباط المدرسي

النائبة أمل عصفور
النائبة أمل عصفور

تقدمت الدكتورة أمل عصفور بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، بشأن مراجعة منظومة الأمن والسلامة والانضباط المدرسي، ومدى فاعلية الإشراف والرقابة وآليات الاستجابة للحوادث، وذلك على خلفية واقعة وفاة الطالب آدم محمد الأحمدي ببورسعيد، التي أعادت فتح ملف حوادث العنف والإصابات داخل المدارس، وأكدت ضرورة التعامل مع هذه الوقائع بجدية ومواجهة جذور الأزمة لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.

أمل عصفور: حماية الطلاب مسؤولية لا تحتمل التأجيل

وأكدت الدكتورة أمل عصفور أن الحفاظ على أرواح الطلاب وسلامتهم يستلزم إجراء تقييم شامل للبيئة المدرسية، مشددة على أن الأمن المدرسي مسؤولية متكاملة لا تتحقق بمجرد وجود لوائح مكتوبة، وإنما تتطلب إعادة تأهيل الكوادر البشرية وتوزيعها بصورة واقعية ومنضبطة، بما يضمن التطبيق الفعلي لقواعد الانضباط والمساءلة.

وأوضحت أن مواجهة حوادث العنف والإصابات داخل المدارس تستوجب مراجعة منظومة الإشراف والرقابة والاستجابة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب، والتعامل مع أوجه القصور التي قد تهدد سلامتهم خلال اليوم الدراسي.

العجز في أعداد المعلمين يضاعف أعباء الإشراف المدرسي

وأشارت عصفور إلى أن العجز الكبير في أعداد المعلمين يمثل أحد جذور الأزمة، إذ يتحمل المعلم، إلى جانب أعبائه التدريسية، مسؤوليات الإشراف والمتابعة والأعمال الإدارية، في ظل نقص أعداد المعلمين وعدم وجود حوافز لتحمل هذه الأعباء الإضافية.

وأكدت أن تراكم هذه المسؤوليات يجعل من الصعب ضمان المراقبة المستمرة لجميع الطلاب في أثناء الفسح وفي الممرات والساحات المدرسية، بما يستدعي إعادة النظر في توزيع الأعباء وتوفير الكوادر اللازمة لضمان فاعلية الإشراف.

نقص الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين يضعف التدخل المبكر

ولفتت إلى أن العجز الكبير في أعداد الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، إلى جانب غياب دورهم الفاعل، يمثل جانبًا آخر من الأزمة، رغم أهمية هذه الكوادر باعتبارها خط الدفاع الأول لاكتشاف المشكلات السلوكية والتنمر ومؤشرات العنف، والتعامل معها مبكرًا قبل تطورها إلى مشكلات أكبر.

وشددت على ضرورة الاهتمام بدور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في رصد المشكلات والتعامل معها، بما يسهم في دعم سلامة الطلاب النفسية والاجتماعية داخل المدارس.

نقص عمال الأمن والخدمات المعاونة يهدد الانضباط

وأكدت عصفور أن نقص عمال الأمن والنظافة والخدمات المعاونة لا يقل أهمية عن أوجه القصور الأخرى، موضحة أن عدم توافر الأعداد الكافية لتنظيم حركة الدخول والخروج ومراقبة البوابات يفتح الباب أمام غياب الانضباط، ويهدد بتسرب المخاطر إلى داخل المنشآت التعليمية.

وأشارت إلى أن توفير الكوادر اللازمة لتنظيم الحركة داخل المدارس ومحيطها يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن والسلامة المدرسية.

مراجعة خطط الطوارئ والإسعافات وسرعة الاستجابة للحوادث

وشددت الدكتورة أمل عصفور على ضرورة مراجعة خطط الطوارئ والإسعافات، والتدريب على التعامل مع حالات الإصابات، مؤكدة أن القصور في هذه الجوانب قد يؤدي إلى بطء الاستجابة للحوادث المفاجئة وحالات فقدان الوعي، بما يعرض حياة الطلاب لخطر حقيقي في اللحظات الحرجة.

كما أشارت إلى أن ضعف فاعلية تطبيق لوائح الانضباط المدرسي يمثل جزءًا أصيلًا من الأزمة، موضحة أن وجود اللائحة وحده لا يكفي، بل يتطلب الأمر تطبيقًا عادلًا ومتسقًا، إلى جانب تطوير آلياتها بصورة دورية لتتناسب مع التغيرات السلوكية المستجدة لدى الطلاب.

طلب إحاطة لمناقشة خطة الوزارة بحضور الوزير المختص

وطالبت عصفور بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة لمناقشته بحضور وزير التربية والتعليم، للوقوف على خطة الوزارة لسد العجز في الكوادر البشرية، وإعادة توزيع الأعباء، ومراجعة لوائح الانضباط المدرسي.

كما دعت إلى الاستعانة بالمراكز البحثية المتخصصة لوضع حلول وقائية قائمة على أسس علمية، تضمن عدم تحول اليوم الدراسي إلى مصدر قلق وتوتر لأولياء الأمور، وتعزز قدرتهم على الاطمئنان إلى سلامة أبنائهم داخل المدارس.

تطوير التعليم يبدأ بحماية الطالب وسلامته النفسية والاجتماعية

وأكدت الدكتورة أمل عصفور أن تطوير التعليم في مصر يجب ألا يقتصر على المناهج ونظم التقييم، بل ينبغي أن تنطلق أي خطة تطوير حقيقية من حماية سلامة الطالب وأمنه النفسي والاجتماعي.

وشددت على أهمية الاستعانة بالدراسات العلمية والمراكز البحثية لفهم أسباب العنف المدرسي ووضع حلول وقائية قابلة للقياس، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة، ويعزز ثقة أولياء الأمور في قدرة المدارس على حماية أبنائهم.

واختتمت بالتأكيد على أن اطمئنان كل أب وأم عند إيداع أبنائهما في المدرسة، والثقة في عودتهم سالمين، يجب أن يكونا من الركائز الأساسية لأي جهود تستهدف تطوير المنظومة التعليمية وتحسين البيئة المدرسية.

 

تم نسخ الرابط