حزب الوعي يطالب بمراجعة قرارات مواد الهوية الوطنية بالمدارس الدولية
جدد حزب الوعي تأكيد اصطفافه إلى جانب أولياء أمور طلاب المدارس الدولية، ودعمه لمطالبهم بشأن آليات احتساب درجات اللغة العربية والتاريخ المصري ضمن المجموع، مطالبًا بمراجعة القرارات المنظمة لهذه المواد بما يحقق التوازن بين ترسيخ الهوية الوطنية وضمان العدالة وتكافؤ الفرص، وحماية مستقبل الطلاب الجامعي. وأعلن الحزب بدء تحركات مؤسسية وبرلمانية وقانونية للتعامل مع القضية، تضمنت تقدم الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، بطلب لمناقشة عامة بالمجلس، وتوجيه الأمانة القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامة دعوى قضائية ضد الوزير المختص.
ندوة موسعة لمناقشة تداعيات قرارات مواد الهوية الوطنية
جاء ذلك خلال ندوة نظمها حزب الوعي من خلال المكتب الفني لرئيس الحزب، برئاسة الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، وأدارتها الصحفية مريم سمير البدراوي، عضو المكتب الفني، بمشاركة عدد من قيادات الحزب ونخبة من الخبراء التربويين والأكاديميين والمتخصصين في مجالات التعليم والإعلام والقانون.
وناقشت الندوة تداعيات القرارات المتعلقة بمواد الهوية الوطنية على طلاب الشهادات الدولية، وانعكاساتها على فرص الالتحاق بالجامعات والتخصصات المختلفة، في ظل مخاوف أولياء الأمور من احتساب نسبة 20% من المجموع لهذه المواد، ومدى توافق هذه الآلية مع طبيعة الأنظمة التعليمية الدولية.
وأكدت المناقشات أن جوهر الأزمة لا يتعلق بأهمية اللغة العربية أو التاريخ المصري، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للهوية الوطنية، وإنما يرتبط بآليات تطبيق القرارات التعليمية، ومدى مراعاتها لاختلاف المسارات التعليمية، وضمان استقرار قواعد التقييم وعدم الإضرار بالفرص الجامعية للطلاب.
وشدد المشاركون على أن أولياء الأمور لا يرفضون ترسيخ الهوية الوطنية لدى أبنائهم، وإنما يطالبون بسياسات تعليمية واضحة ومستقرة وعادلة، تراعي طبيعة الشهادات الدولية، وتضمن تقييم الطلاب وفق قواعد تحقق تكافؤ الفرص وتحمي مستقبلهم الأكاديمي.
قيادات وخبراء يناقشون أبعاد القضية التعليمية
وفي مستهل الندوة، أكدت الدكتورة راندا حلاوة، مساعد رئيس حزب الوعي لشؤون التعليم، أهمية تحقيق التوازن بين تعزيز الهوية الوطنية وضمان العدالة التعليمية، فيما تناول الدكتور أشرف عبد الوهاب، الوزير السابق، ضرورة تطوير السياسات التعليمية بما يحقق الاستقرار وتكافؤ الفرص ويحافظ على الهوية الوطنية.
واستعرض الأستاذ الدكتور أشرف تمام، الرئيس الأسبق لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أبعاد القضية من منظور السياسات العامة، مؤكدًا أهمية دراسة الآثار الرقمية والمجتمعية للقرارات، ومدى توافقها مع طبيعة الشهادات الدولية.
كما ناقش المهندس مصطفى الشافعي، الخبير المنتدب بقسم التكنولوجيا بكلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة بجامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية، انعكاسات آليات احتساب الدرجات على فرص الطلاب في الالتحاق بالجامعات والتخصصات المختلفة.
وتطرقت الأستاذة داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية والمنسق العام للبرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم بمجلس الشباب المصري، إلى الآثار النفسية والتربوية للقرارات على الطلاب، وأهمية توفير بيئة تعليمية مستقرة وعادلة.
كما ناقشت الأستاذة أميرة همام، المحامية ورئيس مجلس أمناء مؤسسة «إنسانيات» لرعاية المرأة والتنمية ومقدمة برنامج «إنسانيات»، الأبعاد الاجتماعية والنفسية للقرارات وانعكاساتها على شعور الأسر بالأمان والاستقرار.
ومن الجانب الأكاديمي، تناول الدكتور سعيد حسن، مدرس اللغة العربية، طبيعة تدريس المادة وتقييمها لدى طلاب المدارس الدولية، فيما أكد الكاتب والخبير التربوي والإعلامي وائل سعد، مقدم برنامج «التعليم قضية وطن»، أهمية دور الإعلام والخبراء في نقل مخاوف أولياء الأمور وطرح حلول متوازنة أمام وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
حزب الوعي ينتقد غياب الحوار ويطالب بتقييم شامل للقرارات
وانتقد حزب الوعي غياب الحوار المؤسسي الكافي مع أولياء الأمور والخبراء والأطراف المعنية قبل اتخاذ القرارات محل الاعتراض، مطالبًا وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بإعلان الأسس التربوية والقانونية التي تستند إليها هذه القرارات، وإجراء تقييم شامل لتداعياتها التعليمية والنفسية والمجتمعية.
كما طالب الحزب بفتح حوار جاد مع مختلف الأطراف المعنية، بما يفضي إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، تراعي طبيعة الشهادات الدولية وتحافظ على حقوق الطلاب، دون الإخلال بأهمية ترسيخ الهوية الوطنية.
تحرك برلماني وقانوني لحماية حقوق الطلاب
وفي إطار ترجمة موقفه إلى خطوات عملية، أعلن حزب الوعي بدء تحركات مؤسسية وبرلمانية وقانونية للتعامل مع القضية، حيث تقدم الدكتور باسل عادل بطلب لمناقشة عامة بمجلس الشيوخ بشأن الموضوع، كما وجّه الحزب أمانته القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامة دعوى قضائية ضد الوزير المختص.
وأكد الحزب أن هذه التحركات تستهدف فتح المجال أمام مراجعة القرارات محل الاعتراض، والاستجابة لمخاوف الأسر، وضمان عدم الإضرار بمستقبل الطلاب أو الحد من فرصهم في الالتحاق بالتخصصات الجامعية التي تتناسب مع قدراتهم ونتائجهم الدراسية.
الهوية الوطنية وتكافؤ الفرص هدفان متكاملان
واختتم حزب الوعي بالتأكيد على استمرار اصطفافه إلى جانب أولياء أمور طلاب المدارس الدولية، وتمسكه بأن ترسيخ الهوية الوطنية وحماية حقوق الطلاب هدفان متكاملان لا يتعارضان.
وشدد الحزب على أن بناء أجيال تعتز بوطنها وتتمتع بالقدرة على المنافسة عالميًا يتطلب سياسات تعليمية مستقرة وعادلة، تقوم على الحوار والشفافية واحترام تنوع المسارات التعليمية وتكافؤ الفرص.

