رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الجمعة 16 أكتوبر 2026
أخبار النواب

النائبة راوية مختار تطالب بوقف حصر الأعذار المرضية للطلاب في التأمين الصحي

النائبة الدكتورة
النائبة الدكتورة راوية مختار

أعلنت النائبة الدكتورة راوية مختار اعتراضها الشديد على التعليمات الإدارية التي يجري تطبيقها داخل المدارس بشأن عدم الاعتداد بالأعذار المرضية للطلاب إلا بعد اعتمادها من التأمين الصحي، مؤكدة أن هذه الإجراءات تفرض أعباء صحية وإدارية على الأطفال وأسرهم، دون مراعاة كافية لظروفهم المرضية أو مدى جاهزية منظومة التأمين الصحي لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

وتقدمت النائبة بطلب إحاطة موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير الصحة والسكان، بشأن قصر اعتماد الأعذار المرضية للطلاب على التأمين الصحي، وما يترتب على ذلك من آثار صحية واجتماعية، فضلًا عن التداعيات المحتملة على حقوق الطلاب في الصحة والتعليم.

راوية مختار: صحة الطفل أهم من الإجراءات الإدارية

وأكدت النائبة راوية مختار أن تحويل إثبات المرض إلى رحلة إدارية مرهقة للطفل وأسرته يمثل خللًا في ترتيب الأولويات، متسائلة عن جدوى إجبار الطفل المريض على مغادرة فراشه والانتقال إلى عيادات التأمين الصحي والانتظار وسط المرضى، لمجرد الحصول على اعتماد إداري يثبت حالته المرضية.

وشددت على أن الإجراءات المنظمة للغياب المدرسي يجب أن تستهدف تحقيق الانضباط دون الإضرار بصحة الطلاب أو تحميل أسرهم أعباء إضافية، مؤكدة أن حماية الطفل وحقه في الراحة والعلاج يجب أن يتقدما على أي اعتبارات إدارية.

تساؤلات حول استبعاد التقارير الطبية من الجهات المرخصة

وأثارت النائبة تساؤلات بشأن الأساس القانوني والإداري لقصر اعتماد الأعذار المرضية على التأمين الصحي، واستبعاد التقارير الصادرة عن المستشفيات الحكومية والجامعية والمنشآت الطبية الخاصة المرخصة.

وتساءلت عما إذا كانت وزارتا التربية والتعليم والصحة قد أجرتا دراسة مسبقة لمدى قدرة عيادات التأمين الصحي على استيعاب أعداد الطلاب، ومدى مراعاة التعليمات الجديدة لظروف الأطفال المصابين بأمراض مزمنة، والحالات الطارئة، والأسر المقيمة بالقرى والمناطق النائية، وأولياء الأمور الذين قد يتعذر عليهم التغيب عن العمل لمرافقة أبنائهم.

وأكدت ضرورة توضيح آليات التنسيق بين الوزارتين قبل تطبيق هذه التعليمات، بما يضمن عدم تحول إجراءات إثبات المرض إلى عقبة أمام حصول الطلاب على حقوقهم.

تحذيرات من انتقال العدوى داخل المدارس

وحذرت راوية مختار من أن تطبيق هذه الإجراءات بالتزامن مع مواسم انتشار الأمراض التنفسية والمعدية، وفي ظل الكثافات الطلابية المرتفعة داخل عدد من المدارس، قد يدفع بعض الأسر إلى إرسال أطفالها المرضى إلى الفصول خوفًا من تسجيل الغياب أو فقدان درجات التقييمات.

وأوضحت أن هذا الأمر قد يزيد احتمالات انتقال العدوى بين الطلاب، ويعرض صحة المجتمع المدرسي لمخاطر يمكن الحد منها من خلال سياسات مرنة تراعي الظروف الصحية للأطفال، وتيسر إجراءات قبول الأعذار المرضية.

النائبة راوية مختار: التعليمات الإدارية يجب أن تحترم الدستور

وشددت النائبة على أن سلطة إصدار التعليمات الإدارية لا تعني إمكانية فرض إجراءات تتعارض مع الحقوق الدستورية، مؤكدة أن تنظيم العملية التعليمية يجب أن يلتزم بضمانات حماية الصحة والتعليم والمصلحة الفضلى للطفل.

وأشارت إلى أن التعليمات محل الاعتراض تثير تساؤلات بشأن مدى توافقها مع المواد 18 و19 و80 من الدستور، التي تتناول الحق في الصحة والتعليم وحقوق الطفل، مؤكدة ضرورة مراجعة هذه الإجراءات في ضوء الالتزامات الدستورية والقانونية ذات الصلة.

6 مطالب عاجلة لحماية حقوق الطلاب المرضى

وحددت النائبة راوية مختار مجموعة من المطالب التي تضمنها طلب الإحاطة، أبرزها:

  1. الوقف الفوري للتعليمات محل الاعتراض لحين مراجعة آثارها الصحية والاجتماعية، وتوفير بدائل عادلة تضمن الانضباط دون الإضرار بالطلاب.
  2. توضيح السند القانوني والإداري للتعليمات، وبيان أسباب استبعاد التقارير الطبية الصادرة عن الجهات المرخصة، ومدى التنسيق المسبق بين وزارتي التربية والتعليم والصحة.
  3. قبول التقارير الطبية الصادرة عن الجهات الطبية المرخصة، بما يشمل المستشفيات الحكومية والجامعية والمنشآت الطبية الخاصة، وفق ضوابط موحدة للتحقق من صحتها، دون إلزام الطفل بإعادة الكشف لمجرد اعتماد العذر.
  4. تقديم بيان رسمي عن جاهزية التأمين الصحي يتضمن أعداد العيادات والأطباء المكلفين بخدمة الطلاب، وقدرة المنظومة على استيعاب الطلبات، وآليات التعامل مع الحالات الطارئة ومشكلات الحجز الإلكتروني.
  5. وضع استثناءات واضحة للحالات الخاصة، تشمل الأمراض المعدية والحالات الطارئة والأمراض المزمنة والطلاب ذوي الإعاقة، مع إتاحة مهلة مناسبة لتقديم الأعذار بعد التعافي، وتفعيل دور الطبيب المدرسي.
  6. حماية الطلاب من الجزاءات والخصم من درجات التقييم بسبب تعذر استكمال إجراءات اعتماد العذر المرضي، مع مراجعة الحالات المتضررة وتوحيد قواعد التطبيق في جميع المحافظات.

راوية مختار: الطلاب ليسوا موظفين لإخضاعهم لإجراءات بيروقراطية

واختتمت النائبة الدكتورة راوية مختار بالتأكيد على رفضها تحميل الأطفال المرضى تبعات إجراءات إدارية لم تثبت الجهات المعنية جاهزيتها الكاملة لتنفيذها، مشددة على أن الطلاب ليسوا موظفين حتى يُخضع مرضهم لإجراءات بيروقراطية معقدة.

وأكدت أن حماية صحة الأطفال وسلامتهم يجب أن تسبق أي اعتبارات تتعلق بنسب الحضور أو درجات التقييم، مطالبة بإعادة النظر في آليات اعتماد الأعذار المرضية، بما يحقق التوازن بين الانضباط المدرسي وضمان الحقوق الصحية والتعليمية للطلاب، ويحمي الأسر من الأعباء غير الضرورية.

تم نسخ الرابط