رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الجمعة 16 أكتوبر 2026
أخبار النواب

النائبة أميرة صابر: احترام الدستور يبدأ بتفعيله وضمان تداول السلطة

المجلس

أكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ وعضو مجلس النواب، تقديرها لما تضمنته كلمة رئيس الجمهورية من تأكيد على عدم المساس بالدستور الذي أقره الشعب، وعدم تعديل المدد الرئاسية، معتبرة أن هذه الرسائل تمثل خطوة مهمة لإنهاء الجدل الذي أثير خلال الأشهر الماضية بشأن هذا الملف.

وثمّنت أميرة صابر ما تضمنته الكلمة من إيضاحات بشأن توجهات السياسة الخارجية المصرية، وسعي الدولة إلى تحقيق الاتزان الاستراتيجي في ظل محيط إقليمي ودولي شديد الاضطراب والتعقيد، تتسارع فيه المتغيرات بصورة غير مسبوقة.

أميرة صابر: احترام الدستور التزام على جميع سلطات الدولة

وقالت النائبة أميرة صابر إن احترام الدستور لا يقتصر على عدم تعديله، بل يمثل التزامًا مؤسسيًا يقع على عاتق جميع سلطات الدولة، باعتباره عقدًا اجتماعيًا ينظم العلاقة بين المواطنين ومؤسساتهم، ويحدد الضمانات اللازمة لحماية الحقوق والحريات.

وأضافت أن هذه اللحظة تستدعي طرح مطالب سياسية جادة تستهدف تحويل التصريحات إلى خطوات عملية، واستعادة مسار البناء والتفاهمات السياسية، ومعالجة التشابكات التي تعوق تطور الحياة السياسية.

ضمانات الانتخابات الرئاسية المقبلة تبدأ بفتح المجال العام

وشددت عضو مجلس الشيوخ وعضو مجلس النواب على أن الانتقال السلمي والمنظم للسلطة في عام 2030 يتطلب توفير ضمانات حقيقية لإجراء انتخابات رئاسية تنافسية، تضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين في الوصول إلى وسائل الإعلام، وتحافظ على حياد أجهزة الدولة.

وأكدت ضرورة فتح المجال العام، واحترام حرية الرأي والتعبير، وتوسيع دائرة المشاركة في صنع القرار، بما يتيح للقوى السياسية والمواطنين الإسهام الفاعل في تحديد مستقبل البلاد.

مطالبة بتفعيل الرقابة البرلمانية ومراجعة التشريعات

وأوضحت أميرة صابر أن المراجعات الرئاسية لعدد من القوانين المهمة تؤكد ضرورة التروي في العملية التشريعية، وإتاحة المجال أمام نقاش عام جاد بشأن مشروعات القوانين، بما يضمن أن تكون التشريعات نتاجًا لحوار حقيقي يعبر عن احتياجات المجتمع، وليس مجرد تمرير لمشروعات الحكومة.

كما شددت على أهمية تفعيل الأدوات الرقابية للمجلس النيابي، وفي مقدمتها الاستجوابات ولجان تقصي الحقائق، بما يعزز الرقابة على أداء الحكومة ويسهم في معالجة أوجه القصور في تنفيذ السياسات العامة، والاستجابة لشكاوى المواطنين.

الإفراج عن المحبوسين في قضايا الرأي وتعزيز الحريات

وأكدت النائبة أميرة صابر أن إصلاح الحياة السياسية يتطلب استكمال الإفراج عن المحبوسين على ذمة قضايا الرأي دون إبطاء، إلى جانب مراجعة القوانين المنظمة للأحزاب السياسية وإزالة العقبات التي تحول دون ممارسة العمل السياسي بحرية.

وأضافت أن اتخاذ خطوات ملموسة في ملف الحريات العامة يمثل ضرورة لبناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وتعزيز التعددية السياسية، وتوفير بيئة تسمح بالمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.

انتخابات المحليات ومفوضية مكافحة التمييز على أجندة الإصلاح

وشددت أميرة صابر على أن الالتزام بعدم المساس بالدستور يجب أن يقترن بتفعيل نصوصه التي لم تدخل حيز التنفيذ بصورة كاملة، وفي مقدمتها إصدار التشريعات المنظمة لانتخابات المجالس المحلية، وإنشاء مفوضية مكافحة التمييز، وتفعيل قانون حرية تداول المعلومات.

وأشارت إلى أن تفعيل هذه الاستحقاقات الدستورية من شأنه تعزيز المشاركة الشعبية، وتوسيع نطاق الرقابة على الأداء المحلي، وترسيخ مبادئ المساواة والشفافية في إدارة الشأن العام.

خمسة مطالب لتحويل الالتزامات الدستورية إلى خطوات تنفيذية

وطرحت النائبة أميرة صابر خمسة مطالب رئيسية ترى ضرورة العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، وهي:

  1. إعلان التزام مؤسسي واضح من الحكومة والأغلبية البرلمانية بعدم طرح أي تعديلات تمس المدد الرئاسية.
  2. وضع جدول زمني معلن لإجراء انتخابات المجالس المحلية وإصدار التشريعات اللازمة لتفعيل النصوص الدستورية المعطلة.
  3. استكمال الحوار الوطني بشأن النظام الانتخابي قبل الاستحقاقات المقبلة، وتحويل توصياته إلى خطوات تنفيذية واضحة بآليات محددة وجداول زمنية معلنة.
  4. اتخاذ خطوات فورية لدعم الحريات العامة بما يعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
  5. تفعيل قانون حرية تداول المعلومات واعتماد سياسات عامة تستند إلى البيانات والأرقام ودراسات الجدوى، وضمان إتاحة المعلومات اللازمة للمواطنين وصناع القرار دون حجب غير مبرر.

أميرة صابر: تطبيق الدستور أساس الاستقرار وبناء دولة القانون

واختتمت النائبة أميرة صابر بالتأكيد على أن قوة الدولة تقاس بمتانة مؤسساتها وقدرتها على تطبيق القانون واحترام الدستور، مشيرة إلى أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق بالتصريحات وحدها، وإنما بترسيخ سيادة القانون، وضمان المشاركة السياسية، واحترام تداول السلطة، وفتح المجال العام أمام المواطنين والقوى السياسية.

وأكدت أن الدستور ليس مجرد نصوص يُحتفى بها، بل مجموعة من الالتزامات والضمانات واجبة النفاذ، وأن تطبيق أحكامه كاملة ودون انتقائية يمثل الأساس لبناء دولة ديمقراطية حديثة تحترم حقوق مواطنيها وتتيح لهم المشاركة في صياغة مستقبلها.

تم نسخ الرابط